اعلن معنا

أعلن في دريكيمو

اعلن معنا

اعلن معنا

اعلن معنا

اعلن معنا

اعلن معنا


ادعمناعلي الفيس بوك Close


العودة   موقع و منتديات دريكيمو العالمية DRIKIMO.COM > المنتدى الثقافي و التعليمي > منتدى الشعر والخواطر > الفلسفة والفكر الحر

الملاحظات

الصورة الرمزية نوراني هداية

 
*مشرف عام*

 
بيانات :- نوراني هداية
 
نوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura about

DRIKIMO (35) دراسة حول الارهاب


الارهاب, دراسة

الارهاب دراسة مقارنة بين القانون والشريعة

المحامي
حسين عكلة الخفاجي




تعريف الارهاب لغة واصطلاحا:
كلمة ارهاب ماخوذة من رهب بالكسرة يرهب,رهبة, رهبا. وهو بمعنى الخوف مع تحرز واضطراب . ويقابلها باللغة الانكليزية كلمة(terror) وهي الاكثر شيوعا ويرجع اصلها الى كلمة لاتينية (terr) وتعني الترويع او الرعب . وكلمة terrorism)) تقابلهاارهاب والكلمتان مرتبطتان من حيث المعنى والمدلول اللغوي. وكذلك تاتي كلمة ارهاب بكسر الهمزة بمعنى الازعاج والاخافة.

تعريف الارهاب:
توجد هناك عدة تعريفات لمعنى الارهاب ولكن لايوجد اتفاق دولي على تعريف الارهاب وذلك لوجود خلاف كبير في تعريفة وتحديد معناة فما يرى الاخرون ارهاب يجد غيرهم انة نضال مشروع ولكن سنوجز بعض هذة التعريفات للارهاب من منظور غير اسلامي لكي يميز القارىء الكريم الفرق بين تعريف الاسلام للارهاب وبين غيرة.
الراي الاول:وهو اتجاة بعض الباحثين الذين يرون استبعاد ايجاد تعريف للارهاب وذلك بسبب اختلاف انظارالباحثين في تعريفة لذات كل منهم وينظر وفق هواة ومصالحة ومن جانب اخر يستطيع المرء ان يميز العمل الارهابي او يحددة بمجرد رؤيتة-وبالتالي فان مسالة التعريف قضية غير مجدية كما وصفتها الامم المتحدة وهي لاتغير كثيرا من النظرة الى الارهاب مادامت صورة الارهاب مستقرة في اذهان الناس ان الذين اعتنقوا هذا الراي او مما دفعهم الية هو عجز المجتمع الدولي وعلى اختلاف هيئاتة من التوصل الى تعريفات شاملة تحظى بقبول الجميع
الراي الثاني: ويرى اصحاب هذا الراي ان تعريف ارلاهاب من خلال وصف الافعال المادية التي يمكن ان يطلق عليها لفظ ارهاب من دون النظر الى مرتكبيها ودافعهم التي قد تكون مشروعة. فالارهاب عندهم هو اغتيال , وخطف الطائرات وارتهان الاشخاص, فهذة الافعال ارهابية ومن يرتكبها يوصف بانة ارهابي بغض النظر عن دوافع الارتكاب مثل هذة الافعال
الراي الثالث: وهو الراي الذي يقوم على الدراسة الموضوعيةوالدراسية العلمية التي يقوم بها الباحثون مع الاخذ بعين الاعتبار اهداف ودوافع الارهاب بغض النظر عن الاساليب والاشكال المتخذة لتنفيذة فقد عرف مؤتمر (سوقيا)لتوحيد القانون الجزائي المنعقد سنة(1930)الجريمة الارهابية (بانها الاستعمال العمدي لكل وسيلة قادرة على احداث خطر جماعي ويعتبر الرعب نصرا اساسيا في تكوين هذة الجريمة)
1-وقد عرف المؤتمر الدولي الذي عقد تحت اشراف عصبة الامم المتحدة في سنة(1937) الارهاب(بانة الافعال الجنائية الموجهة ضدة دولة يكون الغرض منها اثارة الفزع والرعب,لدى اشخصيات معينة او جماعات من الناس)
2-وقد عرفت الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب , الجريمة الارهابية بانها(كل فعل من افعال العنف او التهديد ايا كان بواعثة او اغراضة,يقع نتفيذا لمشروع اجرامي او جماعي يهدف الى القاء الرعب بين الناس)
3-وكذلك عرفتة دائرة المعارف الحديثة بالقول(الارهاب من الوسائل التي يستخدمها الحكم الاستبدادي لارغام الجماهير على الخضوع والاستسلام وذلك بنشر الرعب والفزع بين الناس)
4-وقد عرفتة دول عدم الانحياز سنة (1984)الارهاب بانة نوع من العنف تقوم بة قوى استعمارية عنصرية او نظام ضد الشعوب المناضلة من اجل الحرية والاستقلال
5- وقد عرفة القانون السوري واللبناني:الارهاب: انة جميع الاعمال التي ترمي الى ايجاد حالة من الذعر وترتكب بوسائل كالادوات المتفجرة والاسلحة الحربية التي من شانها ان تحدث خطرا عاما
6-وقد عرفة العميد محمد خليفة من وجهة نظر دول الخليج العربي: بانة استخدام القوة على نحو منظم ومتصل بقصد تحقيق اهداف ذات طبيعة سياسية تؤدي الى الاخلال بمفهوم النظام في الدولة
ونستنتج من جميع هذة التعريفات الكثيرة والمتعددة والتي اختصرنا الكثير منها لكي لانطيل في البحث انما لاعطاء فكرة ولو موجزة عن تعريف المجتمع اللارهاب من مفهوم غير اسلامي فجميع هذة التعريفات قد اغفلت دلالة القران الكريم والسنة النبوية الشريفة الارهاب لذا فهي بعيدة كل البعد عن الفهم الاسلامي الصحيح لمعنى الارهاب ومفهومة.
فقد اسند البعض الارهاب للدولة فقط لمجرد قبامها بافعال قمعية ضد افراد الشعب,بينما اتسمت بعض التعاريف الاخرى بالغموض وعدم التحديد وبعض الكتاب اضافوا كلمة السياسي الى الارهاب فاصبح مايعرف( بالارهاب السياسي) لاعطائة الصفة السياسية والذي نستنتج من هذة التعاريف ان اهداف الارهاب وغايتة هو تحقيق هدف سياسي مجرد يتضح لنا ان منبع هذة التعريفات كما ذكرناهي من مفهوم غير اسلامي وقد تنطبق على عدد من المنظمات التي تشيع الفوضى وتؤذي الامنين, ولكنها لاتنطبق باي حال من الاحوال على المنظمات الاسلامية التي تقاتل المعتدين وفق المنظور الشرعي ومن هنا جاء الخلط وهو عن قصد وعمد من خلال الاعلام الغربي ةالهيمنة الامريكية على الدول الاسلامية, وسوف نعرف ان جميع هذة التعريفات للارهاب هي لاتنطبق على المفهوم الاسلامي لة.فالاعلام الغربي والامريكي بالاخص يقوم بتصوير اي عمل اسلامي وعربي من اجل التحرر هو ارهاب في حين نرى ان هناك الكثير من حركات التحرر في افريقا واسيا واوربا تقاتل من اجل اهداف مختلفة بعضها من اجل التحرر والبعض الاخر من اجل السلطة فتطلق عليهم اسم العنف,كالصراع في ايرلندا الشمالية بين (الارثودوكس والبروتستانت) وهو صراع عقائدي وتلك المجازر التي حصلت في افريقيا بين (الهوتو والتوتسي) في بورندي وراواندا وهو صراع عرقي ومجازر الصرب ضد المسلمين في (البوسنة والهرسك) وكذلك بين (المسلمين والهندوس) في كشميروالهند.جميع هذة الافعال اينما وجدت ضد المسلمين والعرب يسميها الاعلام الغربي بالعنف. ومايحصل في فلسطين والعراق اليوم على يد قوات الاحتلال والامريكي والملشيات المسلحة التي جاءت معة يفوق كل المسميات.لقد حولت امريكا بلد مسالم ونامي مثل العراق الى بؤرة اللارهاب الدولي حيث اصبح قاعدة صراع لجميع المنظمات الارهابية في العالم لتصفية حساباتها على ارضة فقد هيأ الاعلام الغربي وللاسف بعض الاعلام العربي والفضائيات التي تردد كالببغاء المصطلحات الغربية دون تمحيص وتدقيق وتاكد من الاهداف الخبيثة الارضية المناسبة لوصم العرب والمسلمين بالارهاب.فاول هذة المصطلحات بدأت بكلمات غير مرعبة (كالمتشددين الاسلاميين) وثم تبعتها كلمة( الاصوليين) وكلما تقبل المجتمع مصطلحا وتعود عليةمن خلال وسائل الاعلام زجت بمصطلح اخر جديد ومن ثم كلمة(المتطرفين المسلمين) واخيرا وصلت الى كشف المستور من خلال اعلانها بان المسلمين والعرب ارهابيون وكل العام لدية فكرة عن الارهاب ولايحتاج الى شرح وتوضيح من قبلهم ولكن سنبين فهم الاسلام للارهاب ومدى مشروعيتة لدى المسلمين على ان نوضح جانب بسيط من الحقيقية في هذا البحث المتواضع خدمة للحقيقة.
الفرق بين الارهاب وبعض الاعمال المشابهة لة:
1-الارهاب والعنف السياسي: كثير من الناس يخلط الارهاب بالعنف السياسي بسبب التقارب الشديد القائم بينهما اذ كلاهما يرمي الى تحقيق اهداف وغايات سياسية وكلاهما يتمان بصورة منظمة من اجل تحقيق تلك الاهداف, ويمكن القول ان الارهاب والعنف السياسي يلتقيان في عدة مواضع فكلاهما يعتمد القوة والتهديد ويعتمدان على تحقيق اهداف محددة باستخدام وسائل الايقاع والرهبة في نفوس الاخرين, فالعمليات الارهابية تهدف الى تحويل الانظار الى قضية تهم الارهابين فتحاول اثارتها وجذب الانتباة اليها بينما العنف السياسي يسعى القائمون بة الى تحقيق اهداف مغايرة ليست بالضرورة اثارة الراي العام ولفت الانتباة ,ان العنف وسيلة اواداة بينما الارهاب ناتج او رد الفعل علية،
2-الارهاب والعدوان:العدوان يمكن ان يكون وسيلة من وسائل الارهاب وقد لاسيكون فان العدوان يهدف الى تحقيق غاية معينة وقد يكون لمجرد الاعتداء , بينما الارهاب يهدف الى تحقيق غاية معينة وكذلك فان اسباب العدوان تكون في استهجان واستنكار من قبل الافراد والمجتمع ,بينما تكون دوافع الارهاب مقبولة لدى بعض الاطراف كما هو الحال في الارهاب المشروع.
3-الارهاب والحرب:للحرب قوانين وقاعدة مقررة ومعروفة دولياتنظمها,بينما لاتوجد في الارهاب غير المشروع اي قواعد واعراف دولية فالحرب تكن عادة صراع بين دولتين, بينما الارهاب في الغالب عبارة عن جماعةاو منظمة تضرب ضربتها في الزمان والمكان الذي تريدة ولاتتوقع غالبا ردا مقابلا, وقد تحدث اثناء الحرب عمليات ارهابية, ولكن لايشترطان تحدث العمليات الارهابية بعدها.
4-الارهاب وحرب العصابات: حرب العصابات اسلوب للقتال محدود تقوم بة فئة من المقاتلين وذلك في ظروف مختلفة عن الظرف المعتادة في الحروب وبالذات خلف خطوط العدو, وتتميز حرب العصابات بكونها حربا صغيرة ولاتخضع لقواعد ثابتة وبطابع المفاجئة والمباغتة, وحرب العصابات تلقى دعما ماديا ومعنويا وتاييدا شعبيا من تامين الملجا الى المقاتلين وتزويدهم بالعتاد والارزاق,بينما الارهاب قد يكون مذموما من قبل الشعب اذا كان من اجل مكاسب مادية او مطامح شخصية, وتسعى حرب العصابات الى الحاق اكبر الخسائر المادية والمعنويةفي صفوف العدو, بينما تستهدف العمليات الارهابية الدعاية ولفت الانتباة واثارة المشاعر والتعاطف من اجل كسب ود الراي العام تجاة القضايا التي يعمل من اجلها الارهابيون.
5-الارهاب والجريمة المنظمة: الجريمة المنظمة عنف منظم بقصد الحصول على مكاسب مالية بطرق وأساليب غير مشروعة , فالجريمة المنظمة ما هي الاصورة من صور الجرائم العادية غير ان ما يميزها هو انها تاتي بعد تدبير ونتظيم وتعتمد في عملها على العديد من الوسائل والاساليب غير المشروعة كالنصب والاحتيال والتزوير والسطو والقتل, ومن سمات الجريمة المنظمة العنف فان هناك اشياء مشتركة بين الارهاب والجريمة المنظمة ان الرعب والخوف والرهبة في النفوس وقد يكون ذلك الرعب موجة الى المواطنين والسلطات في آن واحد فالجريمة المنظمة تفرض الرعب على الناس لتحصل على اموالهم وعلى رجال الشرطة لكي لايتدخلوا في شؤونها والمنظمات الارهابية قد ترهب المواطنين لاثارة الراي العام ضد السلطات.
6-الارهاب وحركات التحرر الوطني: لايفرق الكثيرون بين الارهاب وحركات التحرر الوطني نتيجة الخلط والتشوية الذي تقوم بة وسائل الاعلام الغربية ومحاولة اضفاء الشرعية على مثل هذة الاعمال. ونعتها ووصفها بما ينفر الناس منها فهي في نظرهم بالاضافة الى انها ارهاب اعمال لاأخلاقية ولاسياسية وغير مسوغة وعدوانية ومن ثم ينبغي ان يقف المجتمع الدولي لمحاربتها وصدها, وحقيقة الامر ان هذة الحركات تسعى لاسترداد حقها غير القابل للتصرف بجميع الوسائل المتوفرة تحت تصرفها بما في ذلك القوة المسلحة. وينبغي الاشارة الى استعمال القوة من قبل حركات التحرر الوطني ضد الانظمة الاستعمارية او العنصرية وغيرها من اشكال السيطرة الاجنبية إذاكان موجها ضد اهداف العسكرية او غير العسكرية للدولة الخصم ولاعلاقة لة بمسالة الارهاب مادام سلوك المقاتلين من الطرفين تحكمة الاتفاقيات الدولية, ولكن يحصل الخاط بين حركات التحرر والارهاب اذ كان استعمال القوة من قبل هذة الحركات او الافراد منتمين اليها او يعملون باسمها ضد اهداف معينة خارج اراضي الدولة العدو, وهناك اتجاهات في مسالة الارهاب وحركات التحرر الوطني .
الاتجاة الاول: يرى انة ينبغي التمييز بين تلك الانشطة التي تمارسها حركات سياسية ثورية مغلوبة على امرها تحاول من خلال نضالها المستمر تحقيق مصير شعوبها واستقلالها, وبين الارهاب, فالاول يعتبر من قبيل العنف المسوغ. ويرى انة يهدد ارواح البشر الابرياء او يعرضها للخطر او من شانها ان تؤثر على علاقات التعاون بين الدول وهذا راي الاكثرية من فقهاء القانون الدولي مادام اعضاء حركة التحرير الوطني يخضعون انفسهم للقانون.
الاتجاة الثاني: يفضي بعدم التمييز بين تلك الانشطة والافعال السابقة ويعدها جميعا من قبيل الاعمال الارهابية,وهذا هو السائد في الغرب حاليا,ان مرد هذا الاختلاف يرجع الى سبب الاختلاف في الموافق حول حركات التحرر نفسها .فالذين يؤيدون موقف حركات التحرر يرون انها مشروعة ولو استخدمت القوة والعنف ,من اجل تحقيق اهدافها النبيلة, في نيل استقلالها وحريتها واما الذين لايؤيدون موفق الحركات الثورية يرون ان الانشطة التي تقوم بها هذة الحركات تنطوي على العنف والقوة من قبيل الارهاب وينبغي مناهضتها.وعلى الرغم مما نصت علية المواثيق وقرارات الامم المتحدة من حق الشعوب المغلوبة على امرها ,والمحتلة, في التحرر وتقرير المصير وكفاحها المشروع من اجل ذلك اي ان الخلاف محتدم الان بين دول العالم الثالث بما فيها الدول العربية,والدول الغربية وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية, حول شرعية الكفاح المسلح في سبيل التحرر والاستقلال وتقرير المصير. فترى الولايات المتحدة ,وكندا, وايطاليا,وهولندا, وعدد من فقهاء الغرب ان حق الشعوب في الكفاح المسلح لايسوغ استخدام السلاح انما الكفاح بالوسائل السلميةبينما ترى دول العالم الثالث ان الكفاح يشمل جميع التدابير المناسبة بما فيها الكفاح المسلح. ومما لاشك فية ان حركات التحررالوطني التي تتماشى مع تعاليم الاسلام تنطوي اعمالها تحت الارهاب المشروع.
اسباب ظهور الارهاب:هناك اسباب وعوامل كثيرة مؤدية الى ظهور الارهاب نوجز بعضا منها واهمها.
1-الاستعمار: وهو اساس الارهاب ومنبعة ولولا الاستعمار والاحتلال لما وجد الارهاب بهذة الكثرة ومازالت امتنا الاسلامية والعربية تعاني من ويلات هذا الاحتلال وتوابعة فهو ينهب ثروات البلد وينشر الجهل والتخلف ويستعبد الشعب وهو في سبيل تحقيق اهدافةيلجا الى العنف والارهاب ضد افراد الشعب المحتل بممارسةالارهاب المعتاد لنيل حريتة وحقوقة التي لايتنازل عنها, كما هو الحال في العراق اليوم وشعبنا في فلسطين.
القهر السياسي: وهو رديف الارهاب ومايجري في دول العالم الثالث من الماسي والاحزان عندما ينفرد بالحكم فرد ينصبة الاستعمار ويدعمة ضد رغبة ابناء الشعب وينتهك حقوق الانسان, وتصادر حريتة ويزداد القمع والتعسف والظلم فتوصد الابواب وتنسد الطرق امام الشعب الاطريق الثورة والعنف, والارهاب الموجة ضد السلطة العميلة وعندما تنعدم وسائل الحوار الديقراطي الشرعي كما يحصل في دول افريقيا وجنوب شرق اسيا اليوم.
العامل الاجتماعي:في ضوء التغير الاجتماعي الحاصل ظهرت مظاهر سلوكية جديدة مما اتاح على ذلك التقدم في مجال الاتصالات والموصلات بين مجتمعات الشرق والغرب استوردت معها قيما جديدة ومفاهيم وافكار غريبة وتعاليم فاسدة جعلتها ممزقة وهزيلة لاتتناسب مع القيم الاسلامية السائدة هنا. وهذا الاختلاط بين القيم المرتبطةبالقضايا الدينية والروحية والتقاليد العربية الاصيلة ,اخل بالموازين التي تضبط المجتمع كما ظهرت حركات بين اوساط الشباب مثل (حركة عبدة الشيطان)في مصر والتي تدعمها الصهيونية العالمية.
العامل الاقتصادي:ان تردي الاحوال الاقتصادية يؤدي الى الاحباط والياس والحقد على المجتمع وكيانة مما يؤدي بالانسان الى الانتقام منة ومحاربتة, فالفقر والبطالة وتدني مستوى المعيشة ومشكلات السكن والتضخم وعدم تناسب الاجور,كل هذة الاسباب قد تدفع بالبعض الى العنف والارهاب للتعبير عن احتجاجهم على الاوضاع المتردية التي يعيشون فيها وخاصة بعد الترويج لمفهوم العولمة في الاقتصاد, كما حصل في الارجنتين واندونيسيا وغيرها.
العامل النفسي: تلعب وسائل الاعلام دور مهم في اذكاء نار العنف والارهاب وتشجع الافراد ذوي النفوس الضعيفة على القيام باعمال مشابهة للاعمال التي تقام في بلداناخرى من قبل افراد وجماعات منحرفة,فوسائل الاعلام اخذت تعرض بتشويق اعمال العنف وقطع الرؤؤس وخاصة ماتعرضة صفحات الجرائد والمجلات وشاشات التلفزة والسينمامن افلام العنف السطو المسلح فتتاثرتلك النفوس التي في الاصل مليئة بالاحباط والياس فتستهل الجريمة وترى ذلك امرا اعتياديا, كما حصل في المدارس الثانوية في امريكا.عندما اطلق الطلاب النار على زملائهم ومدرسيهم.وكذلك في المانيا ومناطق من اوربا.
السياسة الدولية:ان انتقال العالم من مرحاة ثنائية القطبية الى مرحلة التفرد القطبي الواحد والذي هو (امريكا) او مايعرف باسم (النظام العالمي الجديد). وقد صاحب ذلك تحول دول اشتراكية الى الراسمالية وفق انظمة قائمة على حكم الحزب الواحد الى انظمة تسير وفق التعددية السياسية وقد ادى هذا التحول السريع والمفاجىء الى اختلال بالنظام السياسي الدولي حيث تحكمت دولة كبيرة في مصائر الدول الصغرى. وقد نجم عن ذلك ظهور سياسات استعمارية بشكل جديد كما حصل في يوغسلافياالسابقة. مما دعا بشكل طبيعي الدول المتضررة الى العنف والارهاب لرفع الظلم الواقع عليها فميثاق الامم المتحدة الذي وقعت علية (احدى وخمسون دولة) في عام (1945) لم يعد يمثل ارادة المجتمع الدولي الذي بلغ عدد دولة اكثر من (مائة وثمانين دولة) عضو في الامم المتحدة اضافة الى مجلس الامن الدولي الذي تتحكم بة الدول الدائمة العضوية واستخدام حق الاعتراض لها دون سواها(الفيتو) واصبحت دولة واحدة كامريكا تعرض ارادتها على المجتمع الدولي كما حصل في قضايا (العراق والسودان وليبيا وفلسطين) كل هذة الاسباب دفعت الى بروز العنف والارهاب في مختلف انحاء العام.
العامل القومي:تعد العوامل القومية من الاسباب المهمة في حدوث العنف والارهاب في المجتمعات التي تتكون من اكثر من قومية, ففي حالة سيطرت قومية على زمام الامور في البلاد وتفضيلها لاتباعها وإعطائهم المكاسب الاقتصادية والمواقع السياسية والاجتماعية المرموقة على حساب القوميات الاخرى,وعندما لاتجد القومية المضطهدة من يسمعها ويستجيب لها ولمطالبها عبر وسائل الديمقراطية لعدم وجودها تلجا الى العنف والارهاب وهو الطريق الوحيد امامها من اجل الحصول على بعض المكاسب. كما هو الحال في( البوسنة والهرسك والشيشان والبانيا) وغيرها من الدول.
مفهوم الارهاب في الاسلام: معنى الارهاب في القران الكريم.
وردت كلمة الرهبة في القران الكريم بمعنى الخوف والاخافة,كما وردت مقترنة بالرعب الذي هو ضدها فمن رهب,وخاف الله وكان من المتقين فلة الثواب في الدنيا وفي الاخرة ومن حاد عن التقوى, فقد وقع تحت رهبة الله وعقابة . وجاءت كلمة الرهبة بمعاني عدة فيها ترهيب المشركين لقولة تعالى(ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم)"الانفال"آية60" وكذلك في ترهيب المسلمين لعدوهم وعدو الله والرسول وتحريضهم على ذلك,كقوله تعالى (أعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم) وجاءت أيضا في ترهيب المشركين كقوله تعالى(إنما هو إله واحد فاياي فأرهبون)"النحل الآيه51" وجاءتفي تحذير من لا يوفون بعهدهم لقوله تعالى( وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم إياي فأرهبون)"البقرة"الآيه40" وتحذير من إرهاب العباد لبعضهم لقوله تعالى(فلما ألقوا سحروا أعين الناس وسترهبوهم )"الاعراف"الايه116" أي بالغوا في اخافتهم وارهابهم. أما كلمة العنف فلم يرد ذكرها في القرآن الكريم مباشرة بل وردت ألفاط تحمل مضمون العنف الذي يؤدي إلى إخلال النظام الذي أرساة الله في ارض ليحمي العباد فلذلك ان العنف والارهاب الوارد في الاسلام ,هو عقاب مقصود من الله سبحانه وتعالى استخدمه لاصلاح الاخرين من خلقة, عصوا, وانحرفوا وأشركو, وأستهزأوا برسله وقتلوهم.فهو عنف لاصلاح الاخرين وتذكيرهم بان الله قوي عزيز قادر على كل شيء وله مافي السموات والارض وهو الغفار الرحيم الرؤؤف.والرهبة جاءت مقابل الثواب والرحمة التي وعد الله بها عباده المؤمنين.
فهم الاسلام اللارهاب:بعد ان بينا تعريف الارهاب من خلال مفاهيم غير اسلامية وشرعية,وبما انه موضوعنا الاساسي هو تعريف الاسلام له,نستعرض هنا فهم الاسلام للارهاب من خلال المفهوم الاسلامي والشرعي له فقد عرف الاسلام مفهومان للارهاب احدهما شرعي والاخر غير شرعي.فقد اجمع فقهاء المسلمين وعلمائهم ومن خلال النصوص الشرعية ,بان الارهاب هو(استعمال مختلف الوسائل من اجل تخويف العدو وانهم أجازوا الارهاب وذكروا له عدة صور إذا كان موجه ضد العدو) وذلك بما يتلائم والوسائل المتاحة في عصرهم, اما والحال قد تغير في عصرنا وتغيرت واختلفت الوسائل المتاحة فانة لاضير من استخامها واستعمالها اذا كانت موجة ضد العدو, وبذلك يمكن ايجاز تعريف الاسلام له (بانه استخدام جميع الوسائل والاساليب المشروعه في بث الذعر والرعب في قلب العدو من اجل اهداف معينة) وبذلك فان استخدام جميع الوسائل والاساليب مطلقا سواء كانت مادية او معنوية من قبيل الخوف والعنف او غيرة,ويدخل في هذا التعريف كل من شانة ان يحدث ذعر او رعب من جراء بث معلومات خاطئة او مضللة عبر وسائل الاعلام وشبكات الانترنيت او وسائل الاتصالات المختلفة.كما يعرف( بالارهاب المعلوماتي) الان ولكن بكل الاحوال يجب ان لاتخرج تلك الافعال عن قواعد القتال التي سطرها الفقهاء المسلمين تحت باب الجهاد,كالتمثيل بالاموات وبقر بطونهم, او استهداف النساء والاطفال وغيرها من الامور التي ينبغي للمسلمين ان يلتزموا بها, في قتالهم مع العدو على ان لايغدروا,ولايغلوا, ولايمثلوا,ولايقتلون مجنونا, ولاصبيا, ولااعمى, ولامقعد, ولامقطوع اليمين ولاشيخا ,اوممن لا يقدرون على القتال ويحرض عليه اوله راي في الحرب.اذ يلتزم المسلمون بهذا الادب حتى مع عدوهم اللدود في احلك الظروف انما ذلك التزام بتعاليم الاسلام واحكامة التي وضعها في الحرب والتي سبقت القانون الدولي بقرون عديدة اذا جعلت للحرب قواعد واعراف.
الهدف من الارهاب في الاسلام: ان الهدف الاساس من الارهاب في المفهوم الاسلامي هو بث الرعب والذعر في قلب العدو ولاجلة شرع اما الاهداف التي يقع عليها هذا الارهاب فهي الايقاع في قلب العدو الرعب والخسائر, الاانها ليست هي المقصودة بنفسها انما الهدف هو جعل العدو مرتبك ويتخبط في تصرفاتة العشوائية وعدم الاتزان كما قال تعالى (سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب)"الانفال لايه2": وكذلك في قوله تعالى(وقذف في قلوبهم الرعب)"الحشر ايه2" لان القلب هو مركز ومقر الرعب ثم ينعكس هذا الرعب على العدو, فهذا العدو الذي أجاز الاسلام عليه الارهاب يكون حصرا به ولايجوز ان يوجه ضد المسلمين أو من يرتبط معهم بصلح أوعهد أوممن لايكيدون للاسلام واهله شر ,فيخرجون من ذلك اهل الذمة والمستأمنون والسفراء والرسل بين القادة والدول.
مشروعيه الارهاب في الاسلام:يكون الارهاب في الاسلام من اجل اهداف معينة وواضحة وهذة الاهداف يجب ان تنطبق مع قواعد الشرع الحنيف ومن هذة الاهداف هي ان تكون كلمه الله هي العليا وكلمه الذين كفروا السفلى,وضرب من يريد بالاسلام واهله الشر أو طرد المحتلين الغاصبين إذا استولو على اراضي المسلمين,اظهار القوة والمقدرة في مجابهه ومقارعة من تسول له نفسه في الاعتداء على المسلمين وتعكير صفوة الحياة عليهم, واستردادحق من حقوق المسلمين وطرد المعتدين منه.فخلاصه التعريف هو ارهاب العدو بكل الوسائل ,وهذا مايتفق مع منطق العقل والقانون الدولي,الذي يجيز هذا النوع من القتال من اجل حق تقرير المصير فهو غير محرم دوليا,وهذا النوع من الارهاب ينفرد به النظام الاسلامي دون غيرة من الانظمه الاخرى وهو من خصوصيات الانسان المسلم المكلف اساسا بنصرة أخيه الانسان في العقيدة والانسانية ظالما كان او مظلوم,فهو يرد لهذا مظلمته وذلك يمنعه من الظلم والعدوان, حقنا للدماء وللحفاظ علىالممتلكات وليعم السلام. اذن المسلمون ارهابيون وفق المصطلح القرآني إذا انتهكت حرماتهم وأهينت مقدساتهم واغتصبت حقوقهم وأرضهم وقتل وتشريد الابرياءالآمنون,وبالتالي لابد من ازالة الظلم والبغي اذا وقع عليهم من الاعداء.
الفرق بين الارهاب المشروع الجهاد:الجهاد هو قتال لكافر غير ذي عهد بعد دعوته للاسلام وإبائه وإعلاء كلمه الله ,هناك الكثير ممن يظن الجهاد هو الارهاب وان كليهما شيء واحد, ومن ثم فان الكلام عن الارهاب واحكامه وصورة ماهو في الحقيقه ,الاتكرار واعادةللحديث عن الجهاد الذي اشبع بحثا ودراسة من قبل المتقدمين والمتاخرين على حد سواء,ولكن هناك عوامل مشتركة فيما بينها منها انهما يوجهان ضد العدو من اجل اهداف سامية ونبيلة ويقرها الشرع ويقبلها العقل وتخضع لقواعد وضوابط تنبع من تعاليم الاسلام السمحة ,وهي مع هذا التوافق والانسجام فيما بينها . فالارهاب المشروع والجهاد يوجد بينهما تمايز وتباين ويجعل لكل منهما خصوصية وميزة لتميزة عن الاخر ونذكر هنا العمليات الارهابية الشرعية عن الجهاد على سبيل المثال,يمكن ان يكون الارهاب قبل الجهاد وأثناءءة وبعدة ومن الممكن ان يمتد نشاط الارهاب الشرعي الى عمق العدو فيشمل مؤسساتة وشخصياتة السياسية البارزة وزعامتة الاجتماعية والدينية التي تذكي نار الحرب بين المسلمين وعدوهم عن طريق الاغتيال مثلا,فكل ارض العدو هي ساحة معركة وكل المتعدين المارقين هم اهداف اينما كانوا يقيمون, بينما الجهاد في الغالب ينصب على القوات العسكرية ومعداتها التي تلحق الخسائرفي العدو وتنزل بة الهزيمة.تهدف العمليات الارهابية الشرعية الى تسليط الضوء على قضيه معينه تخص المسلمين, ولايجد المسلمون الحيلة والمقدرة على مجابهة العدو وقتالة,بينما الجهاد هو عبارة عن منازلة ومقاتلة بين طرفين احدهما مسلم ,فالعمليات العسكرية الشرعية بديل عن الجهاد في ظل الظروف الراهنة,بسبب ضعف المسلمين وتشرذمهم,كما يحصل الان في العراق وفلسطين ومايقوم بة المجاهدين هناك من عمليات استشهادية اوقعت الرعب في صفوف العدو مالم تفعلة الحرب على ان تتجنب المدنين والامنين ومن ليس بمقاتل. ومن جملة الاهداف الاساسية للارهاب المشروع ,احلال الفزع والهلع لدى العدو وانتزاع ما يمكن انتزاعة من حقوق المسلمين المسلوبة, اختلاف وسائل الارهاب وطرق تنفيذها عن الالات الجهاد ومعداتة ,ويغلب على العمليات الارهابية طابع السرية والتخفي حتى يكون ناجحا والسرية تكون في كل مراحاة او بعضها بينما الجهاد لايكون بالضرورة كذلك, وفي حالات كتيرة يهلك القائم بالعمليات الارهابية وخصوصا في الاماكن الخطرة,وذلك موضوع في الحسبان دائما وقد يكون مما تقدم على العمليات الارهابية ممن يعيشون بين الاعداء ويشاركونهم في الحياة, بينما لاتحصل مثل هذة الامور في الجهاد اذا احسن التخفي والتموية عند اداء العمليات الارهابية ,امكن ابعاد المسؤلية عن دولة او منظمة معينة فلايستطيع العدو ان يجد مسوغ للاعتداء على تلك الدولة او المنظمة ومن هذا يتضح ان هناك اوجة تشابة واختلاف بين الارهاب المشروع والجهاد, وكما هو معلوم ان الجهاد اوسع واشمل من الارهاب فالجهاد يكون باليد وللسان والنفس والمال, ويكون ضد النفس والشيطان والمشركين والمنافقين ولكن الارهاب ليس له هذة الشمولية والسعة بل هو ضد فئة معينة هو العدو ومن يقف معة واهدافة محدودة وهو فن من فنون الجهاد وشكل من اشكالة اذا كان شرعيا.
الغرب ووصف الاسلام بالارهاب:ان موقف الغرب من الاسلام,فانة يتسم بالعداء منذ القدم ومن مواقف بعض المستشرقين الذين حاولوا الخلط بين قيمة وعظمة الاسلام ,وتشويه صورته امام الراي العام العالمي.وقد ازداد هذا العداء بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وتفرغ اجهزة الغرب العدائية نحو الاسلام والعرب,ومن وجوة هذا العداء وهي كثيرة ولكن سنورد منها بعض الامثلة, تبنى الغرب لقضية
( سلمان رشدي) واستغلال حالة فتاة مسلمة ارادت ان تلبس الحجاب في احدى المدارس الفرنسية للهجوم على الاسلام من قبل زعامات فرنسية مثل (ميشيل دوبرية) الذي اعتبر الحركة الاسلامية في الجزائر مهددة لفر نسا,كما وقفت الادارة الامريكية ضد نشاط امة الاسلام بزعامة (لويس فرخان) بعد ان نجحت في تعبئة مليون مسلم اسود في مسيرة نحو البيت الابيض,وازدادت هذة الحملة سعارا بعد احداث الحادي عشر من ايلول في امريكا. لقد طور الغرب الدراسات الاستشراقية ,كجزء من المعرفة, يهدف الى زعزعة الايمان غي نفوس المسلمين والتشكيك في اصالة الفكر الاسلامي, ورغم هذاالموقف السلبي للغرب من الاسلام ان لم نقل المعادي لة مازال هناك ملايين المسلمين مخدوعين بالغرب وحضارتة ويعتبرونة رائدالحرية والديمقراطية في العالم ان اتهام الاسلام عامة بالارهاب , انها تهمة باطلة,لانة دين المحبة والسلام ويروي (غارودي) ان الغرب يفتش عن الثغرات في العالم الاسلامي لينفذ من خلالها لتحقيق اهدافة السياسية وبغض النظر عن الارهاب لدية فان الغرب هو مرتع الارهاب وارضة الخصبة والمصدر الحقيقي له الى العالم وجميع الحركات الارهابيه هي نشات على اراضيه, وبحسب احصائية عام 1989 يموت واحد اغتيالا كل خمس ساعات في مدينه نيويورك وحدها, وتنتهك حرمة امراة كل ثلاث ساعات ويعتدي على شخص كل ثلاث دقائق, ويرتكب فيها سنويا مايقارب(712419)جريمه و(94477)عملية سطو في الشوارع اضافة الى وجود(14) مليون امريكي مدمن مخدرات,هذا الواقع ينعكس في اسلوب الحياة الامريكية التي تعبر عن الافلام والمسلسلات فهذا هو النموذج البشع للحضارة الغربية,اصبح دافعا للحركات الاسلامية لكي تقف ضدة, وتقاوم تاثيرة في المجتمعات الاسلامية والعربية. وقد وجدت القوى الاستعمارية الغربية ضالتها في بعض الحركات الاسلامية لتاجيج الانقسامات الطائفيةواثارة الفتن ومازال مصطلح الارهاب قائما دون تحديد من قبل الامم المتحدة وكل طرف يفسر العنف بمفهوم ومقياس سياسي فاذا كان يضر بمصالحة يعتبرة ارهابا واذا خدم مصالحه دافع عنة وعدة دفاعا عن النفس,كما تدافع الولايات المتحده عن الكيان الصهيوني الذي يرتكب ابشع صور الارهاب ضد الشعب الفلسطيني وتعتبره دفاع عن النفس ومحاربة الارهاب الفلسطيني , استطاعت اسرائيل والصهيونبه العالميه عندما تكون خططها العدوانية مفرطة البعد ان تتجه في تحقيقها على يد الولايات المتحده وهكذا استطاعت ان تزج بامريكا في حرب تصادم الحضارات الاسلاميه والمسيحيه لتبقى الاحلام التوراتيه التي تسير سياستها في مناى عن هذا الصراع والذي يضعف كلا الجانبين ويبقى الشعب اليهودي هو ( شعب ) الله المختار .
ومنذ ان قامت امريكا بتصفية الاتحاد السوفيتي السابق والنظام الشيوعي في اوربا الشرقيه حذرت اسرائيل امريكا من الخطر الاسلامي وانة التهديد المقبل في المنطقة اذا لم يجر تداركة بسرعة فالاحتمال الارجح ان يكون الاسلام هو شكل المستقبل في الشرق الاوسط وسرعان ما بدات ماكنة الدعاية اليهودية الضخمة في العالم تضخم هذا الجطر وراحت كل معاهد الدراسات السياسية ةالابحاث الاستراتيجية في تل ابيب والقدس وفي نيويورك وواشنطن ولندن ترفع عاليا اشارالت التحذير مكن الخطر الاسلامي وارسلت اسرائيل اشارة الى القيادة الفلسطينية بان الخطر لم يعد الجيش الاسرائيلي وانما الخطر على المنظمة وقيادتها هو خطر المنظمات الاسلامية (حماس والجهاد الاسلامي) وفي اجتماع عقد في باريس بين ممثل المنظمة ووزير الصحة الاسرائيلي قال الوزير(قبل ان نتفاوض على الحكم الذاتي لابد لنا ان نتفاوض على كيفية احتواء التيار الاسلامي) الذي يراة اكثر من أي خطر يهدد اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة , واستغلت اسرائيل احداث(11ايلول) لتثبت لامريكا صدق تحذيرها واوعزت الى وسائل اعلامها تاكيد هذا التحذير بالصاق التهمة عن التفجيرات في واشنطن ونيويورك بالتيار الاسلامي المتطرف الذي يمثلة تنظيم القاعدة بزعامة الشيخ اسامة بن لادن وسرعان مااعلن الرئيس الامريكي بوش الابن (بان حرب صليبية تشن على بلادة وان على الامة الامريكية وحلفائها ان يتصدوا لهذا الارهاب)
وحذرت دول العالم اما ان تكون مع التحالف والاعتبرت مؤيد للارهاب ورفعت شعار (من ليس معنا فهو ضدنا) وتتعرض للاجراءات القمعية التي يخطط لها البنتاغون ولغرض الحصول على الشرعية الدولية لتلك الاجراءات تقدمت الولايات المتحدة الى مجلس الامن بمشروع قرار عن الارهاب, وهكذا استطاعت اسرائيل والصهيونية العالمية ان تنجح في تحقيق اهدافها على يد الولايات المتحدة واستطاعت ان تزج بها في حرب (تصادم الحضارات)
اول من مارس الارهاب في العصر الحديث(30)
ان تاريخ الارهاب قديم منذ زمن الامبراطورية الرمانية , ولكن في العصر الحديث بدا مع قيام الثورة الفرنسية التي اشتقت اسم الارهاب من كامة (الرعب)لكي تدل علىانصار (روبسبير) وهم اول من اطلق عليهم اسم (الارهابين) وهم الذين كانوا يطبقون الاوامر التي يصدر اليهم من السلطة (فوكيية تينفل) كان واضح عند محاكمتة عندما قال بكل وضوح (انا لم افعل شيء سوى انني طبقت القانون)
واو حركة اطلق عليها اسم الحركة الارهابية هي حركة ( اليعاقبة الجدد) دعاة الدولة القائمة على القمع الشديد أي انصار الدولة وليسوا المناوئين لها, وبذلك يعلم القارىء ان موطن الارهاب غير المشروع هو اوربا وقد ولد منذ قرون المنظمات والجيوش السرية في ايطاليا وفرنسا والمانيا وغيرها من الدول الاوربية وكذلك امريكا منذ بداية تاسيسها عندما قامت بطرد السكان الاصليين وهم الهنود الحمر واحتلال اراضيهم بالقوة.
ولم يحظ بالاهتمام والتعبئة السياسية والامنية مثلما حظي بة الغرب والصهيونية العالمية (بالارهارب الاسلامي ), ولاشك ان وراء ذلك عنصرية دفينة تظهر وتختفي حسب المصالح والمواقف, انها العنصرية التي تعبر عن مكنوناتها حيث تتجاهل عن عمد السلوك الارهابي الصهيوني منذ نشات الدولة الصهيونية في ارض المحتلة والذي كان طوفان من الارهاب باعتبارهما سلاحا اساسيا لتحقيق هذة الدولة.
وتاريخ دولة اسرائيل صارخ بالارهاب والعدوان والعنف بكافة اشكالة ولامجال لذكرة لانة يعرفة جميع ابناء الامة العربية والاسلامية على مدى عددة عقود من الزمن ومستمر لحد الان.
ومع كل ذلك يتهمون العرب الاسلام بالارهاب والعنف رغم ان الغرب والدول الكبرى هي التي تمارسه ضد العرب والمسلمين ,وجميع دول العالم الثالث المسالمة, فالثورة الفرنسية والثورة الروسية قامت على العنف الارهاب الشديد وكذلك ماحصل في بعض دول القارة الافريقية وبدفع وتوجية من الدول الكبرى مثل( روندا وبورندي والبوسنة والهرسك والشيشان,) وماتقوم به امريكا في افغانستان والعراق من اعمال وحشية فاقت كل المعايير والقيم والاعراف بحجة القضاء على الارهاب , فالارهاب لايقضى علية بالارهاب في حين هي التي تصنعة وتهيء الاجواء المناسبة لظهورة
تعريف القانون الدولي للارهاب والارهاب الدولي:
لايوجد تعريف محدد للارهاب الدولي مالم نتفق جميع الدول على تعريف واحد يجاة مسكلة الارهاب لاسباب عديدة منها تعارض مصالحها وموافقها حيال افعال الارهاب .فالارهاب الدول هو نفس اعمال الارهاب عندما تحمل الى الخارج بواسطة افراد او جماعات توجة الى دول ذات سيادة.
اما المنظور الاسلامي لتحديد مفهوم (الارهاب الدولي)هو ما يهمنا هنا في هذا الموضوع ,فان تعريف (الارهاب المشروع)يصلح ان يكون تعريفا للارهاب الدولي المشروع لان الارهاب في المنظور الاسلامي موجة ضد العدو وهو لايخلو من ان يكون اما على اراضي المسلمين لعمل مشروع وهو مايعرف عند الفقهاء باهل الذمة او المستامنين هؤلاء لايجوز ارهابهم او احتلال واستعمار اراضيهم وهذا مما لاشك فية من قتالة وارهابة مما ينكرة شرع او قانون واما ان يكون العدو على ارضة. اما المسلمون فمنهيون عن الاعتداء قال تعالى :(ولاتعتدوا ان الله لايحب المعتدين)البقرة 192
ولايشرعون القتال ضد غيرهم الااذا اعجزتهم الحيلة في ايقاف عدوهم ومنعة من غية فاذا استبد عدوهم في غية وايغال الاذى للمسلمين اثيروا لقتالة وارهابة
اما تقسيم الارهاب الى (محلي ودولي)وفق المنظور القانوني وهذا لاينطبق على الاسلام بحال من الاحوال فلاوجود للارهاب بين المسلمين.والاهاب المحلي الارهاب الشرعي في حقيقتة ارهاب العدواينما كان بغض النظر عن كونة في ارضة وضمن حدودة او على ارض المسلمين يصبح مشروعا لة قتالة وارهابة اينما كان وحيثما حل ومن دون النظر الى كونة على ارضة او على ارض غيرة . واذا كان البعض قد ياخذ على المسلمين خرق القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة بهذا القول وهل العالم فوضى نقول ان تلك الدول التي هي عدو للمسلمين. جعلت العالم فوضى بتصرفاتها الاستعمارية وانها تدوس باقدامها القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة كما في افعال الصهيونية وامريكاوهي لاتكتفي بهذا بل تشيع الارهاب من بين صفوف المسلمين انفسهم من اجل اضعافهم وتفريقهم. وقد يتسائل البعض عن حكم الارهاب الذي يحصل بين صفوف المسلمين انفسهم او بين الدول الاسلامية كما نسمعة نتيجة النزاعات السياسية التي تحصل بينهم اليس هذا من الارهاب الدولي؟
مثل هذا الارهاب غير مشروع جملة وتفصيلا اذ لايجوز الارهاب بين المسلمين مطلقا وهو مانهى عنة الاسلام اذ قال تعالى :(وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما)

انواع الاهاب:
1. الارهاب المعلوماتي:
وهومايستخدم في الوقت الحاضر وسائل الاتصالات الحديثة وشبكة الانتلانيت ونشر المعلومات المضللة والافكار الهدامة التي تتنافى مع العادات والتقاليد الاسلامية ويجب على المسلمين اخذ زمام المبادرة واستخدام مثل هذة الوسائل لصالحهم.
2. الارهاب الفكري:
وهو من اخطر انواع الارهاب في الساحة الاسلامية ويبقى القضاء على العقيدة الاسلامية والتشكيك في دور الامة الاسلامية الحضاري من خلال كتابات المستشرقين الحاقدين على الاسلام وتشوية صورتة كما يفعل المستشرق (برنارد لويس)
3. الارهاب التاريخي:
وهو ايضا الارهاب الحضاري والذي يروج لة الرغب اليوم بما يسمى (صراع الحضارات) والغاء دور الحضارة العربية والاسلامية ودورها الفعال في الحياة الانسانية جمعاء من خلال تعاملها مع الحضارات الاخرى وتسامحها وعدم عنصريتهااو الغاء الاخر وايهام الاجيال المسلمة بان الحضارة الاسلامية ماهي الامتداد للحضارات الوثنية القديمة وانهاسوف ترجع الى اصولها.
4. الارهاب الاجتماعي:
ويهدف الىتفكيك الاسرة المسلمة واخراج المراة المسلمة من دورها في رعاية الاسرة ونشر الفساد والرذيلة بين المجتمع الاسلامي. ومن خلال المؤتمرات والندوات كمؤتمر السكان وتنظيم الاسرة وتحديد النسل والترويج لها عبر وسائل الاعلام كهدم المجتمع الاسلامي الذي هو نواة الامة ومدرسة الاجيال الاسلامية القادم لحمل لواء الاسلام عاليا.
5. الارهاب الاقتصادي:
ويهدف الى نهب ثروات الامة والسيطرة على مواردها ابتداء من المياة والحرب عليها وانتهاء بالنفط والزراعة والصناعة والثروات الطبيعية من خلال ما يسمى بالعولمة الاقتصادية اومنظمة التجارة الدولية لكي تبقى الامة تحت طائلة الفقر والعوز ومنعها من اداء دورها الحضاري.

6.الارهاب العلمي:
ويهدف الى منع الامة الاسلامية من الاخذ بمناص التكنولوجية العلمية المتطورة ومن خلال تقديم المغريات لابنائها الدارسون في الغرب بعدم العودة الى بلادهم ومنعهم عن ذلك ولو بالقوة وضرب الاماكن العلمية اذ استلزم الامكر كمت جرى في ضرب مفاعل النووي للاغراض السلمية في العراق عام 1981.
7.الارهاب النفسي:
ويهدف الىنشر الاحباط النفسي بين ابناء الامة الاسلامية الواحدة لمنع التواصل النفسي بينهم من خلال تكريس شعورهم بالاقليمية ونشر اشاعة الفرقة والتباغض بينهم من خلال تعميق الخلافات لامذهبية والطائفية. لتفكيك وحدة الامة وتسهيل السيطرة عليها كما هو الحال اليوم في العراق وافغانستان والبوسنة والهرسك على خلاف ماقالة الرسول الكريم صلى الله علية وسلم:(المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضم ازر بعض)
موقف الامم المتحدة من الارهاب:
يعد الارهاب الدولي هو كل اعتداء على الارواح والممتلكات العامة والخاصة ومخالف لاحكام القانون الدولي وينظر الية انة جريمة دولية اساسها مخالفة القانون الدولي او جماعة او دولةويعود اهتمام المجتمع الدولي بمشكلة الارهاب الى عام (1934)حيث تقدمت فرنسا بطلب الى سكرتير عصبة الامم المتحدة دعت فية الى اتفاق دولي لمعاقبة الجرائم التي ترتكب بغرض الارهاب السياسي اثر مقتل الملك(الكسندر الاول)ملك يوغسلافيا ومعة وزير خارجية فرنسا (لويس بارتو) وقد فر الجانيان الى ايطاليا ورفضت الحكومة الايطالية تسليمها بحجة انهما ارتكبا جريمة سياسية.
وقد شكلت عصبة الامم المتحدة لجنة لدراسة قواعد القانون الدولي المتعلقة بالعقاب عن النشاط الارهابي . ووضعت اللجنة عام (1935)مشروع معاهدة للعقاب عن الارهاب واقترحت انشاء محكمة دولية جنائية خاصة بجرائم الارهاب. وقد اقر مؤتمر دبلوماسي عقد في جنيف المشروعين عام(1937).
وحرمت اتفاقية جنيف الاعمال التحضيرية التي تتميز بطابع الخطورة, مثل حيازة الاسلحة والمفرقعات وتداولها بقصد جريمة من الجرائم , سواء اتم ارتكاب الفعل ام بمجرد التخطيط لة وحرصت الاتفاقية على تحصين الدولة من الاعمال الموجهة اليها واعتبارها اعمال ارهابية.
وظهرت محاولات اخرى لتحريم ارهاب دوليا واقليمياوعقدت عام (1930)عدة مؤتمرات ناقشت الاعمال التي تتضمن استعمالا عمديا بالوسائل التي من شانها احاث خطر عام او تهديد لحياة وسلامة المدنيين وقعت منظمة الدول الامريكية عام (1970)اتفاقية لمقاومة ومعاقبة اعمال الارهاب التي تاخذ شكل جرائم ضد الاشخاص وقد ادرج موضوع الارهاب في مناقشات الامم المتحدةبطلب من مندوب امريكا واسرائيل لاتخاذ قرار ضد المقاومة الفلسطينية التي تدافععن حقوقها وارضها المغتصبة وقد واجهت الدول العربية هذا البند بالرفض ومعها الدول الشيوعية تحديد مفهوم الارهاب واستبعدت صفة الارهاب عن حركات التحرر من اجل الاستقلال لانة يقع ضمن القوانين المنظمة الدولية فيما اصرت الدول الغربية على ان تسجل مفهوم الارهاب حركات التحرر الوطني وذلك لارضاء الكيان الصهيوني وقد اعدت الامم المتحدة بتاثير من الدول الغربية مجموعة من الاتفاقيات الدولية الخاصة بمقاومة الارهاباو الحدمنة في اقل تقدير وبلغ عددها اكثر من (11) اتفاقية.
وقد دعا الامين العام للامم المتحدة السابق بطرس بطرس غالي الى فكرة التعاون الدولي والاقليمي في الجوانب الفنية بالاستناد الى الاتفاقيات الدولية والموقع عليها من قبل الدول وتجاوز الصعوبات التي تعترضها في هذا المجال, ويرى ان اختلاف القوانين في الدول يعترض تنفيذ مكافحة الارهاب فبعض الدول تمنح الارهابيين وضع لاجىء سياسي وبعضهالايسمح بتسليمهم,وقد انصب تركيز ةعلى توافق القوانين بين الدول لتسهيل مهمتها في مكافحة الارهاب لكنة لم يبد اهتماما الى من يقومون بالارهاب ولااهدافهمالانسانية ولادوافعهم المتعددة, بل شمل كل انواع العنف والارهاب بمقياس واحد وهو الادانة وضرورة المكافحة, لذا ينبغي على القادة المسلمين عدم الدخول في الاتفاقيات لمحاربة الارهاب الااذا نصت في ديباجتها او احدى موادها على عدم اعتبار القتال ضد العدو الغاصب المحتل ومن يسعى الى احتلالهم ليس من قبيل الارهاب, وافانها بدخولها لمثل هذة الاتفاقيات بدون اخذ هذا الامر في الحسبان تكون قد سلمت رقاب المجاهدين الى اعدائهم.
قرارات الامم المتحدة في حق نضال الشعوب من اجل التحرر:
اصدرت الامم المتحدة وهي اعلى هيئة دولية في العالم مما يؤكد على حق الشعوب في النضال من اجل التحرر وفيمايلي موجز لهذة القرارات على مدى تاسيس الجمعية العامة للامم المتحدة:
1942 قرار الامم المتحدة في 1/1/1942 ورد نص فية عن تقرير المصير من ميثاق الامم المتحدة
1945 من المبادىء الامم المتحدة الاذي يقضي بالتسوية بين الشعوب في الحقوق وبان يكون لكل منها حق تقرير المصير
1948الاعلان العالمي لحقوق الانسان فاكد ان ارادة الشعوب هي اسس شرعية الحكومة
1952 قرار الجمعية العامة بتاريخ 14/12/1952 يؤيد مبدا حق تقرير المصير يوصي بالتحقق من رغبات الشعوب عن طريق الاستفتاء او أي وسيلة ديمقراطية.
1960 قرار الجمعية العامة بتاريخ 14/12/1960 بتصفية للاستعمار ومنح الاستقلال للشعوب من الاقاليم المستعمرة.
1962 قرار الجمعية العامة يقضي بانشاء لجنة خاصة تقدم لها التوصيات بهذا الشان تصفية الاستعمار .
1962 قرار الجمعية العامة خاص بالسيادة الدائمة على الموارد الطبيعية .
1965 قرار الجمعية العامة رقم (141)اكد حق الشعوب في تقرير مصيرها.
1966 قرار الجمعية العامة رقم (2200) العهد الاولي بشان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكافة الشعوب ومنها حق تقرير المصير والاستقلال والسيادة على اراضيها.
1972قرار الجمعية العامة تاييد الحق الثابت في تقرير المصير وادانة استمرار القمع والارهاب التي تقدم عليها الانظمة العنصرية في انكار حق الشعوب الشرعي في الاستقلال واعتبارها من حقوق الانسان.
1973 قرار الجمعية العامة بشان المبادىء الاساسية المتعاقة بالمركز القانوني للمقاتلين الذين يكافحون السيطرة الاستعمارية والاجنبية
1974 قرار الجمعية العامةمن جديد في حق جميع الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والاجنبية غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال
1985 قرار الجمعية العامة في شرعية كفاح الشعوب ولاسيما كفاح حركات التحرر الوطني وفقا لمبادىء القانون الدولي وميتاق الامم المتحدة.
1987 قرار الجمعية العامةتعتبر انة ليس في هذا القرار ما يمكن ان يمس باي طريقة الحق في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
1995 اعلان بمناسبة الذكرى الخمسين لانشاء الامم المتحدة صادر عن الجمعية العامة الامم المتحدة اعادة التاكيد دائما على حق جميع الشعوب في تقرير المصير
اشهر الحركات الارهابية في العالم:
نبين هنا اهم الحركات الارهابية في العالم المتهمة بممارسة الارهاب دون الوطن العربي والاسلامي وبغض النظر عن صحة هذة التهمة الموجة لها من قبل المجتمع الدولي,وانما القصد هو بيان عد هذة الحركات والمنظمات في العالم من اجل فضح مزاعم وسائل الارهاب بالمسلمين والعرب خاصة دون بقية الحركات الاخرى من اجل اهداف مكشوفة ومفضوحة .
أ?. التنظيمات اليهودية الارهابية المتطرفة:
1.حركة كاخ 2.حركة كاها ناحي 3. حركة آيال(التنظيم اليهودي المحارب)
4. حركة هذة ارضنا 5.لجنة آمن الطرقات.
ب?. التنظيمات الارهابية على الساحة الامريكية:
1.منظمة ابناء الحرية 2.منظمة حراس الحريات الامريكية
3.مليشا ولاية فلوريدا 4. مليشا ولاية ايداهوة
5.مليشا ولاية ميشغن 6.مليشا ولاية تبو ميشاير
7.مليشا ولاية ميسوري 8. مليشا ولاية فرجينيا
9. مليشا ولاية انديانا 10. مليشا ولاية مومتانا
11.مليشا ولاية نوت كارولينا 12. مليش ولاية النجمة الكبيرة
ت?. التنظيمات الارهابية على الساحة الاوربية:
1. جماعة النظام الجديد اليمينية الايطالية 2.جماعة الطليعة الوطنية اليمينية المتطرفة
ث?. المنظمات الارهابية ذات الاتجاة اليسار المتطرف على الساحة الآسيوية:
1.منظمة فوكاهو اليابانية 2.منظمة الجيش الاحمر الياباني
3.منظمة ديف سول التركية 4.منظمة جيش الشعب الجديد الفلبينية
ج?. المنظمات الارهابية ذات الاتجاة اليسار المتطرف على الساحة الامريكية اللاتينية.
1.حركة الشباب الاوتار الشيلية 2. الجبهة الوطنية المورازتية الهندوراسية
3. منظمة جيش التحرير الوطني الكولومبية 4. القوات المسلحة الثورية الكولومبية
5. منظمة ستدير لومنيو البيرونية 6.حركة بوليفا آمارو الثورية
7.منظمة الجيش الثوري بوليفا كوبال 8.جبهة ماتيويل رود ريجية الوطنية الشيلية
ح?. التنظيمات الارهابية الانفصالية على الساحة الاسيوية:
1.منظمة ارهاب السيخ الهندية 2 .منظمة التاميل السريلانكية

خ?. التنظيمات الاهابية ذات الاتجاة اليساري على الساحة الاوربية:
1.مجموعة الجيش الاحمر الالمانية 2.الالوية الحمراء الايطالية
3.منظمة الحكم الذاتي العمالي الايطالية 4.منظمة العمل المباشر الارهابية الفرنسية
5. منظمة 17 نوفمبر الثورية اليونانية.
د?. التنظيمات الارهابية الانفصالية على الساحة الاوربية:
1. منظمة تحرير الباسك 2. منظمة جيش التحرير الوطني الايرلندي
3. الجيش الجمهوري الايرلندي 4. منظمة الجيش السري لتحرير ارمينيا
الخلاصة
بعد ان استعرضنا الارهاب فب المنظور غير الاسلامي نستخلص من خلاصة القول ان الارهاب لدى المسلمين هو ليس قتل الابرياء والتدمير لان الاسلام يرفض الاكراة ويدعوا الى الايمان فمن شاء ان آمن منهم ومن شاء يرفض الايمان. هكذا توجية البارىء عز وجل لرسولة الكريم صلى الله علية وسلم(وقل الحق من ربك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) الكهف لآية29 .
ورغم تحريض الله سبحانة وتعالى وأمرة للمسلمين بمقاتلة المشركين فانة ينهي المسلمين عن العدوان وإيداء الاخرين لمجرد الآيذاء او فعل الشر لقولة تعالى( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولاتعتدوا إن الله لايحب المعتدين)البقرة الآية19
ومن خلال تفيسرالنصوص التي وردت فيها كلمة( ارهاب)في القران الكريم والتي وردت في ثماني مواضع.وأراء الفقهاء وعلماء الامة يتضح لناان الارهاب في المفهوم الاسلامي (هو مرحلةالاعدادللجهاد)
وهي مرحلة امتلاك القوة ومقوماتها من اجل تخويف واثارة الفزع في قلب العدوالطامع بهم ولكي يحسب لهم الف حساب قبل ان يطمع بهم عدو في ارضهم وممتلكاتهم. فامتلاك القوة النووية من قبل بعض الدول الاسلامية(كالباكستان)وايضا باقي الدول الاخرى ليس معناة استخدامها ضد احد انما من اجل التخويف فقط لكي لايقدم احد على الاعتداء عليها خصوصا من قبل جارتها اللدود (الهند) وكذلك مايجري اليوم من استعراض القوة للدول في مناسباتها الوطنية واستعراض اسلحتها وقوتها لكي يراها الاخرون هو ارهاب العدو الذي يطمع فيهم. ولكن ليس معنى هذا الارهاب هو استخدامة ضد احد معين الاان يكون عدو او طامع وبهذايمكن القول ان مفهوم الارهاب لدى المسلمين هو(الدعاية العسكريةواعداد القوة)
فالارهاب في رايناهنا مرحلة لاتتعدى القول والاعداد واستعراض القوة وبث المعلومات المضللة واثارة الفزع والرعب والخوف لدى العدو والتهيؤ للقتال, وعندما يدخل في مرحلة الفعل يدخل ضمن مفهوم الجهاد الذي من خلالة يمكن استخدام كل الاساليب المشروعة والتي اوصى بها الاسلام في القتال الذي عادة يكون من اجل اهداف نبيلة وسامية. كما حددشروطة واستخدامةعلماء المسلمين والفقهاء.

انتهى بعون الله وفضلة


الهوامش
1. لسان العرب (ابن منظور)-مجلد ثاني القاموس المحيط للفيروز ابادي
2. الارهاب السياسي (اوديس العكرة بيروت1993)
3. مشكلة الارهاب الدولي(نعمة علي حسين)
4. نشوء الارهاب وتطورة(د.احمد جلال عزالدين)
5. مقدمة في دراسة القانون الدولي الجنائي(د. حميد السعدي-بغداد)
6. الارهاب الدولي (فؤاد قسطنطين نيسان)
7. مباحث في القانون الدولي (د.صالح جواد كاظم-دار الشؤون الثقافية العامة)
8. احكام القانون الدولي في الشريعة الاسلامية(د.حامد سلطان)
9. العمل الفدائي الفلسطيني واسلوب الكفاح ضد الاستعمار(المؤسسة الثقافية-بغداد)
10. الارهاب اسبابة ودافعة(العميد صبحي سلوم)
11. مكافحة الارهاب (اللواء الدكتور احمد بلال عزالدين)
12. الارهاب الدولي(د.محمد عزيز شكري-دار العلم للملايين)
13. نشوء الارهاب-مصدر سابق
14. الارهاب والعنف السياسي(محمد السمال-دار النفائس)
15. مشكلة الارهاب الدولي-مصدر سابق
16. الارهاب اسبابة وداوفعة-مصدر سابق
17. مصدر سابق
18. مشكلة الارهاب الدولي-مصدر سابق
19. الارهاب اسبابة ودوافعة-مصدر سابق
20. الارهاب الدولي
21. الارهاب والعنف السياسي(محمد السماك)
22. الارهاب والشريعة الاسلامية(د.هيثم عبد السلام-مجلة الحكمة العدد21السنة 2001)
23. نفس المصدر
24. مجلة التربية العدد10لنة 2002مقالة الاستاذ نور الدين الخالدي
25. اثار الحرب في الفقة الاسلامي (د.وهبة الزحيلي)
26. الموسوعة الفقهية
27. الامم المتحدة ومواجهة الارهاب(بطرس غالي-مجلة السياسة الدولية العدد127 لسنة 1997)
28. الاصوليات المعاصرة اسبايها ومظاهرها(روجية غارودي)
29. الاسلام في الفكر الاوربي(البرت معداني)
30. الاسلام في الفكر الاوربي (البرت معداني)
31. نفس المصدر
32. نفس المصدر
33. مبادىء القانون الدولي العام(د. عبد العزيز محمد سرحان-دار النهضة العربية)
34. مكافحة الارهاب(اللواء الدكتور احمد بلال عز الدين)
35. الامم المتحدة ومواجهة الارهاب 0مصدر سابق
36. مجلة الحكمة-العدد21لسنة2001
37. الارهابيون حصائصهم ومصادرهم(العميدابراهيم حماد-تونس 1988)



]vhsm p,g hghvihf




 


لاتنسونا بصالح دعائكم

 
رد مع اقتباس

الصورة الرمزية نوراني هداية

 
*مشرف عام*

 
بيانات :- نوراني هداية
 
نوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura about

DRIKIMO (50) إشكالية تعريف الإرهاب


إشكالية تعريف الإرهاب



بقلم: حسن عبيد عيسى
الإرهاب، المصطلح الأكثر إثارة في العصر الحديث، والذي صار الأكثر تداولا في مجالات الإعلام والسياسة والثقافة والعلاقات الدولية والحضارية، فهو ذو جذر لغوي ينطوي على الخوف أو التخويف حيثما أريد توظيفه.
فاجأت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية الأوساط السياسية العالمية بآراء غير مسبوقة عندما قالت في مقابلة تلفزيونية أجرتها معها قناة (أي بي سي) الأميركية وبثت يوم 11 نيسان 2006 إن من يقاتل جنودا إسرائيليين هو عدو وسنقاتله، إلا أنني اعتقد إن من يستهدف جنديا لا يصنف إرهابيا، ولم يفت الوزيرة التي تتولى حقيبة وزارة العدل إلى جانب حقيبة الخارجية إلى التنبيه في المقابلة ذاتها إلى ضرورة مواجهة (الشرعية التي يعطيها المجتمع الدولي للإرهابيين) لذا فهي تدعو إلى القيام بكل ما هو ممكن لمنع الإرهابيين من الحصول على شرعية (1).
إذن فثمة شرعية يحصل عليها المقاومون الفلسطينيون من المجتمع الدولي مؤثرة ومعترف بها حتى من قبل الصهاينة، وتريد الوزيرة الصهيونية التصدي لها، فإن دواعي إلصاق تهمة الإرهاب بكل عمل مقاوم يستهدف الاحتلال الصهيوني لم تعد قائمة بتوازن على رجلين قويتين حتى ومن وجهة نظر الحكومة الصهيونية ممثلة بوزيرة خارجيتها. ولعل ذلك يقودنا إلى تلمس مقاربة لفهم الحدود الفاصلة بين الإرهاب والمقاومة المشروعة، ومن أجل ذلك لابد لنا من الوقوف على التعريف الذي حدده القانون الدولي للإرهاب.
منشأ المصطلح
الإرهاب، المصطلح الأكثر إثارة في العصر الحديث، والذي صار الأكثر تداولا في مجالات الإعلام والسياسة والثقافة والعلاقات الدولية والحضارية، فهو ذو جذر لغوي ينطوي على الخوف أو التخويف حيثما أريد توظيفه، فأرهبه أي خوَّفَه، ورهب خاف، ومن ذلك جاء اشتقاق مصطلح (الراهب) وهو رجل الدين المسيحي وجمعه رهبان وأخته (الراهبة) التي تجمع على راهبات، فهو من الخوف، و(الرهبانية) طريقة هؤلاء الرهبان، وإن ألواح موسى(في نسختها رحمة للذين هم لربهم يرهبون- الاعراف154) بينما يصور لنا القرآن حال الناس بعد أن القى السحرة حبالهم وعصيهم، فإنهم (سحروا أعين الناس واسترهبوهم –الاعراف116)..وفي آيتين متتاليتين نجد جمعا بين الخوف والرهب (ياموسى أقبل ولا تخف انك من الآمنين*اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب- القصص 31-32).

ولقد اخبر الله تعالى المسلمين (لأنتم اشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون -الحشر13)، بينما أمرهم (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم-الانفال60) فالهدف هو إخافة كفار مكة ومن معهم من حلفاء لمنعهم من مهاجمة المسلمين الذين كانوا ضعفاء عرضة للابادة ومطمعا للطامعين، وليس فيها ما يأمر المسلمين بالتعرض والمهاجمة، ليرهبوا الخصم، بقدر ما يأمرهم للتهيؤ للدفاع عن النفس.
أما في الغرب، فان أصل المصطلح والذي لا يتعدى هذا المعنى، فهو مأخوذ عن اللغة الفارسية، إذ إن Terroris يعني الإرهاب، فالفرس استخدموه منذ زمن طويل(2).واشتقت منه الفارسية الحديثة مصطلح (ترسانْدن) الذي يعني (تخويف/خلق رعب)(3) وانتقل إلى ساحة التداول الأوروبي بحدود عام 1870، لذا نرى إن ذهاب (طارق حرب) إلى اعتداد اصل المصطلح Terrer يوناني وانه يعني الرعب والهول والذعر(4)، ذهاب غير موفق.
توظيف المصطلح
يهتم المختصون في السياسة والإعلام والقانون بدقة المصطلح وتحديدات استخدامه بشكل واضح ودقيق، فان أي استخدام لأي مصطلح من قبل القيمين على تلك المجالات يعني إعطاءه صفة وظيفية تلزم الآخرين بالقياس عليها فيما يستجد من حالات لبروزه، او ما يدعو إلى استخدامه. ما جعل مصطلح الإرهاب عائما على بحر من التفاسير والاحتمالات لتسهيل توظيفه حيث يريد القيمون المشار إليهم بغياب اتفاق دولي على تعريف محدد..وإلا ماذا يعني العجز المفتعل للقيمين على القانون الدولي عن وضع تعريف للإرهاب.

فلربما وجدت تعاريف ذات أبعاد أكاديمية غير ملزمة إلا إنها تبقى مهمة في مجال العرض للأفكار المختلفة التي قد تفضي إلى أساس يمكن اعتماده والبناء عليه في إيجاد حل لتلك الإشكالية، ومنها ما استحضره د.متعب مناف من تعريف قاموسي والذي ينص على انه تكتيك[وسيلة]تحاول عن طريقها الجماعات المعزولة اجتماعيا البحث عن قوتها والدفاع عن محاولتها التسلط(5) فهو تعريف ذو منحى اجتماعي وهو وان كان مبتسر في معطياته ونتائجه، فهو يحصر الإرهاب بجماعات معزولة، وهو لا يبحث في الإرهاب خارج إطار الجماعات المعزولة كالممارس رسميا وما يمثله إرهاب الدولة كما يحصل في فلسطين المحتلة وغيرها، أضف إلى ذلك إن الإرهاب ليس وقفا على تلك الجماعات، وإنما صار متنوعا متعدد الأشكال، منه ما يمارس من قبل أجهزة مخابرات متمرسة بواسطة منتسبيها، أو بواسطة عناصر مرتزقة، تحت واجهات معينة، أو حتى من دون واجهات وان الباحث عرّج على بعض تلك الأنواع، وناقش باستفاضة احد صور الإرهاب الرسمي والذي سماه عسف الدولة والارهاب المخابراتي والذي ذكر صور ونماذج منه في بحثه المذكور إلا إن تلك المناقشة جاءت خارج إطار التعريف، وهو ما نهتم بمناقشته في هذه الورقة.
فوثائق عصبة الأمم الملغاة تؤكد على إن اتفاقا لمنع الإرهاب والمعاقبة عليه كان قد اعد من قبل العصبة منذ العام 1937(6)، وانه عَدَّ الإرهاب (الأفعال الجنائية الموجهة ضد دولة ما ويكون غرضها أو نتيجتها إشاعة الرعب والذعر لدى شخصيات أو جماعات معينة، أو لدى عموم الجمهور). ولعل الدافع إلى ذلك الجهد الدولي المبكر في تعريف الإرهاب هو اغتيال ملك الصرب على الأراضي الفرنسية عام 1934 ما دفع فرنسا للتشبث من أجل اقرار ميثاق دولي لمكافحة الإرهاب، ولكن طالما جرى تشخيص الإرهاب وتنظيم الاتفاقات الضامنة لمنعه ومعاقبة فاعليه، فهل إن تعريفا دقيقا لما هو إرهاب ولمن هو إرهابي قد اقر واتفق عليه عالميا؟.
كما وان الأمم المتحدة واضبت على تضمين جدول أعمال دورات جمعيتها العامة بندا دائم الحضور في كل سنة بعنوان مطول هو (التدابير الهادفة إلى منع الإرهاب الدولي مما يعرض أرواحا بشرية إلى الخطر أو يقتلها أو يهدد الحريات الأساسية، ودراسة الأسباب الكامنة وراء صوره، وأعمال العنف الناشئة عن حالات خيبة الأمل والشقاء والشعور بالغبن وبلوغ حد اليأس والتي تدفع أناسا للتضحية بأرواح بشرية، من بينها أرواحهم، في محاولة لإحداث تغييرات أساسية)، وإنها أفلحت في التوصل إلى اتفاقية دولية لمنع الاستيلاء غير القانوني على الطائرات عام 1971 واتفاقية حماية المبعوثين الدبلوماسيين سنة 1973 واتفاقية منع أخذ الرهائن لسنة 1979، وأخيرا فان اللجنة القانونية الدولية وضمن هذا المسعى الدولي رأت عام 1988 ان الإرهاب هو(كافة الأفعال ذات الطبيعة الإجرامية المرتكبة ضد دولة أخرى أو سكانها بهدف إثارة الرعب لدى الأشخاص أو الجماعات أو الشعب) وهو مشابه كل المشابهة للتعريف الذي أقرته اتفاقية عصبة الأمم لعام 1937.
فإذا ما تمعنا مليا في العنوان الغريب العجيب للبند دائمة الحضور والذي أوردناه لاحقا، نجد انه يحوي خلطا غريبا متنافرا ترضويا يحاول ملفقوه التعتيم على الفشل الدولي، ربما المتعمد في تحديد ماهو محرم وما هو مشروع في جانب العنف الذي يسمى ارهابا، وربما يسمى مقاومة، الأمر الذي دعا كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة لأن يطالب في آذار 2005 بوضع تعريف دولي للإرهاب يأخذ بنظر الاعتبار كون"أي عمل يشكل إرهابا إذا ما استهدف التسبب في وفاة أو إحداث إيذاء جسدي خطير لمدنيين وغير مقاتلين بهدف ترهيب سكان أو إجبار حكومة أو منظمة دولية على أي عمل أو الامتناع عنه."وهو مشروع تعريف عام ربما كانت الوزيرة الصهيونية قد قرأته بتمعن لتطرح أفكارها المتماشية مع ذلك التعريف المقترح ولو لأغراض التظاهر بتفهم دوافع النشاط التحرري الفلسطيني المشروع..
لقد أثار مقترح عنان هياجا عربيا رسميا داخل الأمم المتحدة، ما دعا إلى جو تحاوري تفاوضي بين المندوبين العرب في المنظمة الدولية لمقاومة المقترح الذي يلغي حقوق الشعوب المضطهدة في مقاومة الاحتلال الأجنبي وفي مقدمتها الشعب العربي الفلسطيني، وهو الأمر الذي كان عمرو موسى قد أقره عندما قال(إن مقاومة الاحتلال مختلفة كليا) لدى مشاركته في لجنة عليا للبحث في إصلاح الأمم المتحدة.
وأعاد عنان تأكيده على ضرورة الاهتمام بوضع تعريف دولي الإرهاب عقب تفجيرات لندن وشرم الشيخ في تموز 2005 معبرا عن اعتقاده في إن تلك التفجيرات (تضفي سببا إضافيا للمضي قدما والاتفاق على تحديد سليم للإرهاب مقبول من قبل الجميع) مشيرا إلى تعريف غير متوازن كانت إحدى لجان الأمم المتحدة قد اقترحته في العام 1996 يصادر حقوق المقاومة الشرعية. ومن سياق هذا التصريح الممزوج بعاطفة مبررة أملتها التفجيرات الدموية، نجد أن مسألة الاختلاف في تعريف الإرهاب أمر له مبرراته المعقولة لذا يجب أن يكون التعريف المقترح مقبولا من قبل الجميع.
فالامم المتحدة هي الجهة المخولة قانونا بإعداد القوانين والنصوص والاتفاقات الدولية التي تحقق أمن وسلامة العالم، فإنها كانت منهمكة في هذا الأمر منذ أكثر من سبعين سنة كما مر بنا، وان لجنة مشكلة من 191 دولة يرأسها محمد بنونة تعكف منذ العام 1996 على صياغة تعريف للإرهاب ملزم ومتفق عليه من قبل الجميع.
النظرة الأميركية
الإدارات الأميركية المتعاقبة لها موقف سلبي من كل مطلب شعبي بالتحرير(أو دعوة التحرير) أنّى وحيثما كانت تلك المطالب ما لم تكن سائرة ضمن الركب الأميركي، وكان احتضان المعسكر الشيوعي للحركات المتبنية لتلك المطالب احد الأسباب التي دعت الادارات الأميركية المتعاقبة للوقوف موقفا معاديا من تلك الحركات ومطالبها، بل إدراج من تراه أكثر حماسا وجدّية في قوائم سوداء خاصة بالإرهاب.

أما وزارة الدفاع الأميركية البنتاﮔون فترى إن الإرهاب هو(أي استعمال غير قانوني لأعمال العنف أو التهديد باستخدامها ضد الأشخاص والممتلكات بهدف إشاعة الرعب وإجبار الحكومة أو الشعب على أمر ما وبالتالي تحقيق أهداف سياسية أو دينية أو ايديولوجية) والملاحظ على هذا التعريف انه يأخذ التوجه اللاأخلاقي الأميركي الذي ينظر إلى الشعوب المحتلة نظرة دونية ويسلبها من كل حقوقها فهو تعريف مطلق لا يستثني جنودا من ذلك الاستعمال للعنف حتى وان كانوا جنود احتلال. ولم يكن تعريف مكتب التحقيقات الفدرالي بعيدا عن تلك التصورات التي اعتمدها البنتاﮔون.
عموما فان أميركا تعمل على وفق المصالح الصهيونية، وان كل ما يعد ضررا على أمن إسرائيل هو إرهاب بصرف النظر عن دوافعه وكيفية تنفيذه، وعلى هذا الأساس فان نوابا أميركيين عملوا بجد ونشاط منذ مطلع مايو 2006 على تمرير قانون باسم (قانون مكافحة الإرهاب الفلسطيني)عبر مجلس النواب الأميركي، مما يعني إن أي عمل من أعمال المقاومة هو إرهاب وهو ما لم تجرؤ وزيرة الخارجية الإسرائيلية على القول به.
الموقف الأوروبي
ويجئ تعريف حلف الأطلسي للإرهاب مقاربا للنظرة العسكرية الأميركية التي يتبناها البنتاﮔون ومكتب التحقيقات الفدرالي فهو يرى إن الإرهاب هو: "القتل والخطف وإشعال الحرائق وما شابهها من أعمال عنف جنائية، بغض النظر عن الأسباب والدوافع التي تقف وراء القائمين عليها" الأمر الذي سهّل استصدار اتفاقيات أوروبية ضد الارهاب سنة 1977 إضافة إلى الدعوات الأوروبية المستمرة لتعريف الارهاب والمساهمة الفاعلة للأوروبيين في كل الأنشطة الرامية إلى تحقيق تلك الغاية. وكان النشاط البحثي للناتو قد انتهى في خواتيم عام 2005 إلى التأكيد على إن هناك 388 منظمة وجماعة إرهابية في العالم منها الناشط والنائم والذي في مراحل التأسيس والتبشير..وربما أخفى الحلف خلف هذا الرقم كثيراً من حركات التحرر التي تضمن القوانين الدولية حقوقها في المقاومة.

القضية الفلسطينية
لقد كانت القضية الفلسطينية منذ إرهاصاتها الأولى مرتعا للإرهاب ضد العرب، و منه إرهاب الدولة متمثلا بأعمال القمع والمصادرة التي مارستها سلطات الاحتلال البريطاني التي كانت تريد فرض واقع مصطنع لصالح الصهيونية، سواء عن طريق التشريع أو التنفيذ والممارسة الميدانية، أو ما كان منه إرهابا منظما من قبل عصابات القتل والإرهاب الصهيونية التي كان لها دور فعال ونشط في إرهاب الفلسطينيين وإرعابهم في سبيل إنجاح المشروع الصهيوني الرامي إلى تأسيس كيان صهيوني، واللافت للنظر، إن بلوغ الإرهاب الصهيوني قمة إجرامه كان في العام 1937 وهو العام الذي أعدت فيه عصبة الأمم الاتفاق الذي اشرنا إليه وذلك ضمن المساعي البريطانية الصهيونية الرامية إلى كسر شوكة أبناء فلسطين في خضم ثورتهم العارمة المعروفة بالثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936. وليس اغتيال الوسيط الدولي كونت برنادوت غير إرهاب يهدف إلى إجبار المجتمع الدولي على القبول بالطروحات الصهيونية الناشزة.

ولقد تعدى الإرهاب الصهيوني رقعة فلسطين ليشمل دولا عديدة خارجها، ومن بين تلك الدول العراق ومصر مما جعله الإرهاب الدولي الأول من نوعه، فالأعمال الإرهابية التي نفذها إرهابيون صهاينة متمرسون في هذا المجال ضد مواطنين يهود في بغداد عام 1951 ليرعبوهم ويجبروهم على المغادرة إلى فلسطين، صارت صفحة من تاريخ العراق، كما هي صفحة من تاريخ القضية الفلسطينية، إضافة إلى الإرهاب الصهيوني الذي مارسته المنظمات الإرهابية الصهيونية ضد العراقيين إبان ثورتهم الوطنية التحررية في مايو 1941(7).
فعلى الرغم من ثبوت قيام عناصر إرهابية صهيونية بتفجير مساكن اليهود العراقيين في بغداد عام 1951 وإلقائهم القنابل على ممتلكات هؤلاء اليهود الآمنين ومصالحهم التجارية بهدف إرهابهم وإشعارهم بالخوف من العراقيين وان وجودهم في العراق صار خطرا عليهم، مما يراد منه تأمين هجرتهم إلى فلسطين وان السلطات العراقية ألقت القبض على العناصر الإرهابية المنفذة لذلك الفعل الشنيع وهم من الصهاينة المعروفين، إذ حكم على كل من شالوم صالح شالوم ويوسف إبراهيم وهم قادة الشبكة الإرهابية الصهيونية بالإعدام، إلا إن الخارجية الأميركية مارست شتى الضغوط والأساليب المرفوضة لتغيير الحكم على الرغم من إرهابية المحكومين وثبوت قيامهم بالاعمال الشنيعة، وانبريوكيل مساعد وزير الخارجية الأميركي وقتذاك قابل القائم بالأعمال العراقي في واشنطن وابلغه بطلب الإدارة الأميركية الهادف إلى عدم تنفيذ الحكم مع ثبوت إن الإرهابيين الحقوا أضرارا ببناية دائرة العلاقات الأميركية، وانه تحجج بان إعدامهم سيدفع حكومة إسرائيل إلى إعدام عدد من الفلسطينيين كإجراء مضاد، كما وان هذا التشدد وتنفيذ الإعدام سيحرج الحكومة الأميركية ويؤدي إلى نتائج غير طيبة(8).
ولعل إقدام الإدارة الأميركية على تغيير التعامل مع منظمة مجاهدي خلق الايرانية وترحيلها من قائمة الإرهاب إلى قوائم منظمات التحرير بعد أن صارت في قبضة الجيش الأميركي الذي غزا العراق إضافة إلى وضعها تحت حماية القوات الأميركية عملا باتفاقيات جنيف(9) كما تدعي أميركا، يوضح بما لا يقبل اللبس كيفية تلاعب الولايات المتحدة الأميركية بالمفاهيم والمصطلحات السياسية وخاصة تلك التي مازال تعريفها غامضا ومن بينها المصطلح الأكثر غموضا وجدلا، أي الإرهاب.
فكيف يصار إلى تفعيل الاتفاقات الدولية ذات الصلة بالإرهاب أو مجرد إيجاد تعريف للإرهاب، طالما هنالك دعم رسمي بريطاني وأميركي لأعمال تمثل إرهابا واضحا وفاضحا؟ فالأمر لم يكن مجرد سكوت على الإرهاب بكما سماه الدكتور عامر حسن فياض(10)، وإنما مطالبة رسمية شديدة بالكف عن ملاحقة الإرهابيين والتخفيف عنهم، بصرف النظر عن بشاعة جرائمهم.
الموقف العربي الإسلامي
ليس ثمة شك في إن العرب وحقوقهم ضحايا الإرهاب، وليس اللاجئون الفلسطينيون سوى شاهد قائم ودليل ثابت على ذلك الإرهاب الذي اجبرهم على مغادرة ديارهم والعيش والتناسل في مدن الصفيح بعيدا عن الوطن والديار ليحل بدلا عنهم يهود قدموا من كل أنحاء العالم لا تربطهم بتلك الديار غير دعاوى ميثولوجية يرفضها العلم والعقل. وعلى الرغم من التشويه الحاصل للموقف العربي للممارسات الإجرامية التي ترتكب من دون تبرير مقبول، إلا إن ذلك لا يعني القبول بما يفرض من تعريف للإرهاب، فهو بذلك ينهي القضايا القائمة كالقضية الفلسطينية نهاية ذليلة تسلم بضياع أبدي للحقوق التي هدرت على ايدي الارهاب اساسا، وهو الأمر الذي يتعارض مع القرار رقم 3314 الخاص بتعريف العدوان الصادر من الأمم المتحدة سنة 1974 إضافة إلى اتفاقيات جنيف لسنة 1949 التي تضمن حقوق الشعوب المحتلة بالمقاومة.

من هنا كان الموقف العربي كما مر بنا، معززا بالموقف الإسلامي ضد مشاريع التعاريف المصاغة بعناية من اجل إنهاء المقاومة المشروعة للشعوب المظلومة والتي تعاني من الاحتلال الأجنبي وخاصة الشعب الفلسطيني، ومنها المشروع الذي وضعته إحدى لجان الأمم المتحدة عام 1996 والذي عرجنا على ذكره آنفا في معرض ذكرنا لتصريحات عنان التفريق بين مشروعية المقاومة الفلسطينية والعدوانية الصهيونية على الرغم من وقوع ضحايا من المدنيين في كل منهما أمر ضروري من وجهة نظر العرب.
فالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أعلن خلال زيارته إلى مقر الأمم المتحدة في تموز 2005 الشهر الذي شهد تفجيرات لندن وشرم الشيخ عن دعمه لتصريحات كوفي عنان التي اشرنا إليها والتي طالب فيها بتعجيل اعتماد تعريف عام 1996 للإرهاب وإدراجه في معاهدة شاملة تتبناها الأمم المتحدة ليلتزم بها الجميع، ولا شك في إن الرجل كان واقعا تحت ذات التأثيرات النفسية التي دفعت عنان للتأكيد على اقتراحاته السابقة ولو إن موسى قال للصحفيين إن هذا التعريف يمكننا أن نتفق عليهما يلمح إلى الاختلاف الكبير بالآراء حول المسألة، إلا إن النتيجة التي تمخضت عنها تصريحات موسى تلك، كانت موجة من الاعتراضات العربية.
عموما فان العالمين الإسلامي والعربي ليسا في مفازة من الإرهاب وتأثيره، فما يتعرض له الفلسطينيون العزّل هو إرهاب شديد الوطأة لم يتعرض له شعب من شعوب الأرض مطلقا، لا بل إن من بين ما أثير في افتتاح الملتقى الحادي عشر للقطاع الخاص لتنمية التجارة والاستثمار في المشاريع المشتركة بين الدول الإسلامية في المنامة الخامس من شباط 2006 على لسان حسن فخرو وزير صناعة وتجارة البحرين-الدولة المضيفة، هو إن ما تمر به الدول الإسلامية من إرهاب أثيم وأحداث طاغية بعضها دام وما يتبعها من تداعيات سلبية على النشاط الاقتصادي وعلى عدم الاستقرار وعلى الأمن تسبب بالضرورة في انخفاض معدلات النمو الاقتصادي للدول الإسلامية وهذا دليل من ذي اختصاص يبين حجم الضرر الذي لحق بالعالمين العربي والإسلامي جراء أعمال الإرهاب، مما يعزز ما ذهبنا إليه من إننا ضحايا للإرهاب الذي يمارس ضدنا أو بإسمنا.
ولعلنا في العراق اكثر الناس قدرة على تقدير هذا الأمر مما نعاني من إرهاب أثيم أدى إلى تغييب لأكثر من مائتي أستاذ جامعي وعالم ومثلهم من باقي المثقفين والأدباء والصحفيين، وخطف للنساء والأطفال، ناهيك عن رعب شمل عموم قطاعات الشعب، حاول فاعلوه خلط جرائمهم وإرهابهم بعمل المقاومة الوطنية التي اعترف بها الجميع ومن بينهم بوش الذي اعترف بأنه لو احتلت بلاده فسيلجأ إلى المقاومة لطرد المحتل، فصادر الأمن وعرقل تنمية البلاد واعمارها إلى أمد لا يعلمه احد غير الله تعالى .
ومع كل تلك المعاناة التي يرزح مجتمعنا تحت تأثيراتها المروعة، فنحن مع من يطالب بتعريف عالمي عادل ومنصف للإرهاب، إلا إن ذلك التعريف لن يكون مقبولا حتى عندنا نحن ضحاياه عندما يسلب المقاومة المشروعة في فلسطين وغيرها من حقها الشرعي في مقاومة الاحتلال والتشبث بالحقوق الثابتة.
الحرب على الإرهاب
في خضم هذا التخبط الدولي القانوني بحثا عن تعريف للإرهاب، كيف يا ترى تحدد معالم الحرب على الإرهاب التي تدعو إليها أميركا وتريد من الجمع الانضمام تحت لوائها في تلك الحرب مادام الإرهاب ذاته عصيا على التعريف على الرغم من الجهد الدولي الحثيث على حل تلك الإشكالية منذ قرابة جيلين من عمر الزمن، وان أي داعية للحرب على الإرهاب لا يجد ما يقنع المتلقين بتعريف مقر دوليا ويتماشى مع القانون الدولي ولا يتعارض مع قوانين ومواثيق دولية سابقة، خصوصا ما يدعم حركات المقاومة والتحرير المشروعة لسبب بسيط هو إن المجتمع الدولي لم يقر بتعريف قانوني للإرهاب ليصار إلى محاربته وتوجيه الجهود ضده.

الهوامش
(1) ميدل إيست أونلاين 11/4/2006
(2) هاليداي،فريد (الأمة والدين في الشرق الأوسط)- ترجمة عبد الإله النعيمي،دار الساقي-بيروت ط1 2000 ص74
(3) د.محمد التونجي (المعجم الذهبي) در العلم للملايين – بيروت ط1 1969 ص186
(4) حرب،طارق(جريمة الإرهاب قانونيا فقهيا)دراسة منشورة في ملحق الصباح(آفاق استراتيجية) الأسبوعي العدد 784 ليوم 11آذار 2006 ص4
(5) مناف، متعب (الإرهاب..والإرهاب في العراق)بحث منشور في مجلة (المستقبل)العدد (1) تشرين الأول 2005ص74
(6) نعمة علي حسين (مشكلة الإرهاب الدولي – دراسة قانونية) مركز الأبحاث والمعلومات- بغداد 1984ص33
(7) للمزيد من التفاصيل، راجع بحثنا الموسوم (القضية الفلسطينية في تاريخ العراق الحديث) مجلة الحكمة العدد 41 لسنة2006 ص40 وما بعدها
(8) العمر، فاروق صالح (التأثير الصهيوني في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية 1942-1952) بيت الحكمة، بغداد ط1 2003ص272
(9) جريدة الشرق الأوسط، العدد 9758 الثلاثاء 2/8/2005 في خبر عن اختطاف عنصرين من (مجاهدي خلق).
(10) راجع بحثه الموسوم(حقيقة سياسة الإرهاب ومكافحة الإرهاب "قراءة في المسكوت عنه أمريكيا") المنشور في مجلة (المستقبل)العدد(1) تشرين الأول 2005 ص85 فما فوق.




 


رد مع اقتباس

الصورة الرمزية نوراني هداية

 
*مشرف عام*

 
بيانات :- نوراني هداية
 
نوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura about

DRIKIMO (50) دور مؤسسات المجتمع المدني في مقاومة جرائم الإرهاب


دور مؤسسات المجتمع المدني في مقاومة جرائم الإرهاب
د. معتز محيي عبد الحميد / التآخي



تهدف الدراسة لعرض وتحليل دور المؤسسات المجتمع في مقاومة جرائم الإرهاب تحليلا سسيلوجياً ، وقد توصلت الدراسة إلى ان الجرائم الإرهابية باتت من أكثر الجرائم استحداثاً ، وان المستقبل سيشهد استمرارا لهذه الجرائم رغم الجهود الدولية لمحاربته ، وبخصوص مبادرة جميع الأنساق الاجتماعية بالتفاعل مع الجريمة الإرهابية فإن ذلك ينبغي ان يتم ذلك بشكل متوازن ومتوازي ، اذ لا يجب ان يضطلع النسق الامني وحيداً بالمقاومة بعيداً عن الأنساق الأخرى . فللنسق الديني في المجتمعات الإسلامية تحديداً دوراً مرتقباً باعتباره النسق الأكثر تأثيرا في بقية الأنساق الأخرى ، ولأنه الحجة التي يستخدمها مفكروا التنظيمات المتطرفة ، وكذلك فللنسق الامني دورا مرتقبا باعتبار وظيفته الأساسية تحقيق الأمن والاستقرار للمجتمع ، وكذلك النسق التربوي الذي يعال عليه كثيراً في غرس القيم التربوية النبيلة المنبثقة من العقيدة الدينية الصحيحة والقيم الاجتماعية السامية ومن خلال مؤسساته المختصة ، وكذلك فللنسق الأسري دور رئيس لا يستهان به في هذا المجال ، ويظل دور النسق السياسي ، هو الدور الريادي والأساسي، باعتباره النسق المحوري والموجه لبقية الأنساق الأخرى . ويتوقع ان قيام كافة مؤسسات المجتمع بأدوارها في مجال مقاومة الإرهاب من خلال بحث العوامل التي ساعدت بروز هذه الظواهر والمبادرة بعلاجها علاجاً جذرياً بشكل مخطط ومدروس او على الاقل محاولة تخفيفها وتقديم بدائل مناسبة ، فإن ذلك سيحقق حالة التوازن المنشودة ، التي تضمن قيام المجتمع واستقراره ، وتساهم في نموه وتطويره . بيد ان هناك نقطة جوهرية يجب مراعاتها ، وهي ان مرتكبي الجرائم الإرهابية هم أبناء المجتمع وأن مفكري التنظيمات المتطرفة هم كذلك أبناء المجتمع ، وان وجودهم في حجر المجتمع سيكون عامل مساعد على تخفيف العوامل التي دفعتهم للانتماء للتنظيمات المتطرفة وارتكاب جرائم إرهابية ذهب ضحيتها العديد من الآمنين الأبرياء بمسوغات خاطئة تتعارض مع كافة الشرائع السماوية والأعراف والقيم الاجتماعية . 1- مدخل : العنف والإرهاب: تعد جرائم العنف والإرهاب شكلاً من إشكال الجرائم المستجدة ، وتوصف بالمستجدة لأنها تبتكر أدوات وأساليب جديدة في تنفيذها ، بل انها تحرص على توظيف التقنية الحديثة التي يتوصل أليها التقدم العلمي والتطور التقني ، بل وأصبحت اثأر هذه الجريمة أكثر تدميراً مع بزوغ القرن الواحد والعشرين الميلادي ، ولعل تفجير برجي التجارة العالمي بالولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر 2001 خير مثال على ذلك . ومع ان أثارها لم تعد تقتصر على دولة بذاتها ، فقد أصبح العالم يتنادى لمواجهة هذه الجريمة ، ويحاول ان يضع الخطط الإستراتيجية للقضاء على هذه الجرائم او على الأقل التخفيف منها وممن أثارها ، وبالتالي فهي مسالة معقدة تتطلب البحث والدراسة من قبل اختصاصيين في شتى العلوم ومن شتى أقطار العالم . ويشير الخليفة (1420) ان أهم ما يميز الجرائم الإرهابية كجرائم مستحدثة ، استخدام التكنولوجيا الحديثة في تنفيذها ، وتحررها من البنية الاجتماعية التي نشأت فيها ، وتدويلها سواء فيما يتعلق بالتخطيط او التمويل او التنفيذ والاهم من ذلك ضحايا الجريمة الإرهابية في الوقت الراهن ، الامر الذي يصعب من إجراءات متابعتها ، ثم عدم توافق الظرف ألزماني والمكاني بين الجاني والضحية واخيراً ارتفاع تكلفتها وأثارها على البنية الاجتماعية مقارنة بالجرائم التقليدية . ويشير نافع(1415) إلى ان الدعم المالي للتنظيمات المتطرفة والجماعات الإرهابية لم يعد محصوراً على مصادر التمويل الداخلية ، فإضافة الى ذلك ،فقد أصبحت التنظيمات تعتمد على الأعضاء الموجودين خارج الدولة ، وعلى دعم الدول والمنظمات التي لها عداوات مع تلك الدولة المستهدفة . ويعد الارهاب نموذجاً للصراع السياسي العنيف باعتباره يعتمد على أفعال عنيفة غايتها أرغام خصومها السياسيين او النظام السياسي المعارض لها على تحقيق المطالب التي ترغبها التنظيمات المتطرفة او الجهات السياسية التي تتبعها ، بيد انه في حقيقته حالة خاصة او أخيرة من الحوار مع النظام السياسي ، وبالرغم من كون الإرهاب صورة من الصراع السياسي الا انه لا يمكن ان يكون صانعا لسياسة ما ولا تحقيقاً لمفهومها ولا عنصراً ملازماً لتكوينها واستمرارها.( العكرة -1981). وتكمن أهمية الدراسة في أنها قد تساعد المحلل السياسي والأمني على طرح تصور واضح حول الجريمة ودور المجتمع في أعادة توازنه بعد حدوث الجرائم الإرهابية والاستفادة منها في وضع إستراتيجية للوقاية من الإرهاب ، ولعل ما توصلت اليه الدراسة من تحليل يضيف فكراً امنياً حول هذه الجريمة. وسيتم عرض الورقة من خلال عرض مشكلة الدراسة وأهدافها ثم عرض مفهوم الإرهاب ، وفيه سيتم تناول تعريف الإرهاب وسمات الجرائم الإرهابية وإشكالها ، وعوامل نجاح الجرائم الإرهابية والعوامل التي تدفع الشباب للانخراط في الجماعات الإرهابية ، كما سيتم عرض دور مؤسسات المجتمع في مقاومة الارهاب ، وفيه سيتم عرض دور النسق الديني والنسق الأمني والنسق التربوي والنسق الأسري وأخيرا دور النسق السياسي في مقاومة جرائم الإرهاب وفي الخاتمة سيتم عرض النتائج والتوصيات التي توصلت اليها الدراسة . 2- مشكلة الدراسة: تدور مشكلة الدراسة حول التعريف بماهية جرائم الإرهاب وسمات وإشكال الجرائم الإرهابية والعوامل التي تؤدي الى حدوثها ، ثم معرفة دور مؤسسات المجتمع في مقاومة الإرهاب ، من خلال الدور المرتقب لدور الأنساق البنائية للمجتمع في مقاومة جرائم الإرهاب ، وذلك وفق تحليل سسيلوجي يبرز هذه المحاور ، بغية الوصول إلى تصور علمي يساهم في معالجة الآثار السلبية التي أحدثتها الجرائم الإرهابية. وتتضح مشكلة الدراسة من خلال التساؤلات التالية: أ‌-ما المقصود بالإرهاب وما هي سمات وإشكال الجرائم الإرهابية؟ ب‌- ما عوامل نجاح الجرائم الإرهابية؟ ج- ما العوامل التي تدفع الشباب للانخراط في التنظيمات المتطرفة؟ د- ما دور مؤسسات المجتمع في مقاومة الجرائم الإرهابية؟ أهداف الدراسة : سعت الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية: أ‌- لتعرف على مفهوم الإرهاب وسمات وأشكال الجرائم الإرهابية. ب‌- التعرف على عوامل نجاح الجرائم الإرهابية . ج- التعرف على العوامل التي تدفع الشباب للانخراط في التنظيمات المتطرفة . د- التعرف على دور المؤسسات الدينية في مقاومة الجرائم الإرهابية . ه- التعرف على دور المؤسسات الأمنية في مقاومة الجرائم الإرهابية . و- التعرف على دور مؤسسات التربية في مقاومة الجرائم الإرهابية . ز- التعرف على دور مؤسسة الأسرة في مقاومة الجرائم الإرهابية . 4- مفهوم الإرهاب: هناك صعوبة شديدة في دراسة الإرهاب كفعل اجتماعي لعدد من الأسباب: فمنها ما يعود الى طبيعة الجريمة ذاتها وصعوبة إجراء دراسات تحليلية عميقة نظراً لكونها متجذرة في أعماق الأفراد المتبنين لها ولا يمكن الوصول لهم ، ومنها ما يتعلق بأسباب سياسية نظراً لأن الجرائم الإرهابية قد تكون ردود فعل لتصرفات النظام السياسي الحاكم ، ولأنها تستغل نقاط الضعف في أدائه في تبرير عملياتها ، ومنها ما يعود لأسباب أمنية اذ لا تتوفر معلومات متاحة للباحثين لدراسة الإرهاب مقارنة بالجرائم الأخرى . ويؤكد فرانك بولتز واخرون (1999) إلى إن الجرائم الإرهابية في الأصل نشاطات لجماعات متطرفة ذات أفكار أيدلوجية خاصة ، انشقت عن الرأي العام وحتى عن الرأي المعارض المقبول اجتماعياً ، وكونت لها تنظيمات سرية لتحقيق غاياتها ، مستخدمة ذرائع ذات قبول اجتماعي من اجل تحقيق اهدافها ، ومتخذين من فكرة الغاية تبرر الوسيلة منهاجاً لتحقيق غاياتهم ، وهو ما يؤكد ضرورة ممارسة نشاطاتها في تنظيمات سرية وبأساليب وأماكن سرية وغير مكشوفة . ويركز الإرهاب الموجه من الأفراد او المنظمات ضد النظام السياسي في الدولة تجاه رأس الهرم السياسي في الدولة ، سواء التأثير المباشر او التأثير غير المباشر، وهو ما يؤكده . (العكرة -1981). وأن هؤلاء الأفراد الارهابين الأعضاء في التنظيمات المتطرفة ليس لديهم سلطات قانونية ، ويمارسون أعمالهم أما من تلقاء أنفسهم او بعد تلقي الأوامر من القيادات العليا في التنظيم ، وهذا ما يميز هذه الجرائم عن الجرائم الجنائية الأخرى ، وهذا ما يجعلهم في الوقت ذاته يستخدمون أكثر الأسلحة فاعلية في جرائمهم الإرهابية . 4/ 2- تعريف الإرهاب: عرفت الجرائم الإرهابية منذ القدم ، وتعرف في المعجم الوسيط بأنها (وصف يطلق على الذين يسلكون سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهدافهم السياسية) كما يعرف الإرهابي في المنجد بأنه ( من يلجأ إلى الإرهاب لإقامة سلطته). ويقصد بالإرهاب في معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية .( بث الرعب الذي يثير الخوف والفعل أي الطريقة التي تحاول بها جماعة او منظمة او حزب ان يحقق أهدافه عن طريق استخدام العنف وتوجه الأعمال الإرهابية ضد الأشخاص سواء كانوا أفراد او ممثلين للسلطة ممن يعارضون أهداف هذه الجماعة ، كما يعتبر هدم العقارات وأتلاف المحاصيل في بعض الأحوال كأشكال للنشاط الإرهابي). ويعرف الإرهاب في اللغة الانكليزية ب( Terrorism) ، كما يعرف في الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب بأنه ( كل فعل من أفعال العنف او التهديد به أيا كان بواعثه وأغراضه يقع تنفيذا لمشروع أجرامي فردي او جماعي يهدف إلى ألقاء الرعب بين الناس او ترويعهم بإيذائهم او تعريض حياتهم او حرياتهم او أمنهم للخطر او ألحاق الضرر بالبيئة او بأحد المرافق او الأملاك العامة او الخاصة او احتلالها او الاستيلاء عليها او تعريض احد الموارد الوطنية للخطر ) وفي مؤتمر الجمعية الاسترالية النيوزلندية لمكافحة الجريمة المنعقد في سيدني باستراليا خلال الفترة من 1-3 أكتوبر 2003 م، أشار ميرفين Mervyn إلى إن الإرهاب هو إشاعة الخوف وتدمير الإحساس بالأمن وإعادة تشكيل المجتمعات المدنية حسب رأي ومعتقد المجتمعات الدينية المتطرفة ومجنديها والمتعاونين معهم حول العالم وهذا يزيد العبء على الأجهزة الأمنية المختصة بمكافحة ذلك وبقية مؤسسات المجتمع الأخرى . ويقصد بالإرهاب في هذه الدراسة : الإعمال الإجرامية التي يقوم بها فرد او جماعة او تنظيم تجاه أشخاص او أماكن او وسائل مواصلات باستخدام أجهزة وأساليب مبتكرة تضمن تنفيذ الجريمة بأقصى درجات القتل والتدمير والترويع من اجل تحقيق أهداف سياسية. 4/3- سمات الجرائم الإرهابية : تتسم الجرائم الإرهابية بعدد من السمات التي تميزها عن العديد من الظواهر الإجرامية الأخرى في المجتمع ، وذلك انطلاقاً من عدة أوجه ، فالقصد الجنائية في الجريمة الإرهابية يكون متوفراً في جميعها ، والتنظيم والتخطيط والتنفيذ بأحدث الأساليب المبتكرة واحدث التقنيات العلمية أساس في جرائم الإرهاب ، والهدف السياسي كذلك سمة من سمات جرائم الإرهاب . ويشير بولتز(1999) وعبد المطلب (2002) وغيرهم أن من أهم تلك السمات التي تتسم بها الجرائم الإرهابية وتميزها عن غيرها من صنوف الجرائم الأخرى ، ما يلي : ا-استخدام العنف او التهديد به : وذلك كأساليب عمل وليس كغايات في حد ذاتها ، وذلك من اجل إحراز مكاسب ضد ضحايا مستهدفة ، وهذه الضحايا قد لاتكون بالضرورة ضحايا محددة ومقصودة بذاتها ، وذلك لان العملية الارهابية في حد ذاتها تتضمن العنف والترويع ، سواء استخدم العنف فعلياً او تم التهديد به ، ويعود ذلك الى ان هناك ارتباط مباشراً وقوياً بين العنف والإرهاب ، باعتبار ان الأول يحقق اهداف الثاني . ب-الرعب والتخويف لضحاياه : اذ لا يهدف الإرهابيون الى القضاء على أرواح وأجساد الضحايا وممتلكاتهم فحسب ، بل يحرصون على زرع الرعب والخوف في نفوس جميع أفراد المجتمع المقصود وهو هدف مهم تسعى المنظمات الإرهابية الى تحقيقه . ج- انتقاء الأماكن والضحايا ووسائل المواصلات المقصودة بعناية فائقة ، واختيار أكثرها أهمية للرأي العام وأكثرها إحراجا للنظام السياسي ، ومراعاة أيهما سيحقق تأثيرا إعلاميا أكثر ، فمثلاً تم اختيار برجي التجارة العالمي لما كانا يمثلانه بالنسبة للاقتصاد والشعب الأمريكي . د- استخدام عنصر المفاجأة بالنسبة للأجهزة الأمنية المختصة : وذلك عند تنفيذ الجرائم الإرهابية ، اذ بالرغم من الإجراءات الأمنية الوقائية التي تحيط بالأماكن او الشخصيات او وسائل المواصلات الهامة والمتوقع تعرضها لعمليات إرهابية ، ألا أن التنظيمات المتطرفة تستغل الثغرات الأمنية وتفاجئ الجهات الأمنية بتنفيذ عملياتها الإرهابية فمثلاً اختيار المنطقة الخضراء المحصنة من قبل القوات الامريكية لتنفيذ عمليات إرهابية داخلها. ه- عدم مراعاة أمكانية تعرض الأطفال والشيوخ والنساء كضحايا للعمليات الإرهابية: فقد يكون ذلك مقصودا من اجل زيادة الإثارة لدى الرأي العام في المجتمع وإحراج النظام السياسي أمام المجتمع وإظهاره بالعجز من توفير الأمن والطمأنينة من ذلك زرع العبوات الناسفة في الطرق العامة وعجلات الركاب العامة. و- ولاء الإرهابيين المكلفين بتنفيذ الجرائم الإرهابية للتنظيمات المتطرفة : ويكون ذلك ولاء عميقاً للتنظيمات التي ينتمون أليها ولا هدافها وقيمها ، حتى لو كان ذلك على حساب أرواحهم . ز- ترك اثار العمليات الإرهابية في أذهان المجتمع المقصود سنوياً : ويصبح تاريخ حدوثها ذكرى ذات دلالات محددة سواء لدى الجماعات الإرهابية او على النظام السياسي أو على النظام الأمني أو حتى على المستوى العالمي ، مثال على ذلك فاجعة جسر الآمة في ذكرى زيارة ضريح الأمام موسى الكاظم في الكاظمية في بغداد ، كتاريخ مثال واضح على ذلك . ح- استخدام أحدث الأسلحة وأكثرها فتكاً وتدميراً : اذ يلاحظ ذلك من نوعية وحجم المتفجرات التي استخدمت في عمليات إرهابية نفذت وفي العمليات التي تمكنت السلطات الأمنية من ضبطهم قبل تنفيذها حيث ضبطت عبوات ناسفة (نافورية) حديثة الصنع في ايران وتستخدم حالياًَ في ارهاب القوات الأمريكية . ط- استخدام احدث وسائل الاتصالات ويتم توظيف احدث التقنيات العلمية في نشاطات التنظيم : وذلك من الأجهزة اللاسلكية المشفرة وأجهزة الهواتف المتنقلة والتي تعمل على نطاق إقليمي او عالمي ، وتستغل الأجهزة المسروقة ، كما تستخدم أجهزة تحديد المواقع ، والاهم من ذلك ما توفره شبكة الانترنت من خدمات . ي- تدويل الجرائم الإرهابية : آذ لا يقتصر التعامل مع الإرهاب على الأفراد القلائل الذين نفذوا الجرائم الإرهابية أو الذين قبض عليهم قبل أتمام عملياتهم ، بل يتطلب ذلك التعامل مع الأشخاص والتنظيمات والأحزاب والدول التي تدعمهم ، حيث لوحظ من خلال القاء القبض على المجاميع الإرهابية التي تعمل في العراق انها تحمل جنسيات من دول عربية واجنبية. ك- إعلان مبادئ التنظيمات المتطرفة والجماعات الإرهابية : وعادة تكون مبررات ومبادئ نبيلة من وجهة نظر تلك التنظيمات للعمليات التي تقوم بها ، بينما تتفق جميع الديانات السماوية والقوانين الوضعية وكافة الأعراف الإنسانية على أنها أعمال إجرامية غير مقبولة ، وخاصة اذا كان من الضحايا من الشيوخ والنساء والأطفال . والمتتبع لهذه السمات يستخلص منها الملامح التالية : أ‌- الحرص على استخدام العنف بشتى صوره. ب‌- تحقيق الرعب كنتيجة وكهدف في الوقت ذاته0 ج- استهداف ضحايا ليس بالضرورة ان يكونوا مقصودين0 د- وجود أهداف سياسية0 هـ- استخدام التقنية الحديثة وإتباع أساليب حديثة ومبتكرة في كل عملية0 4/4 - أشكال الجرائم الإرهابية : وتلعب أهداف التنظيم المتطرف وغاياته دوراً في جعل الإرهابيين يتمتعون بقدر عال من المهارة في استخدام العنف ، وذلك من اجل جذب الانتباه ، وفي كثير من الأحيان تكون الغاية المرحلية هي تحقيق شهرة ودعاية للتنظيم أكثر منها تحقيق اكبر قدر ممكن من التدمير والخسارة تجاه النظام السياسي في الدولة ، ويمكن عرض أهم إشكال الجرائم الإرهابية فيما يلي: أ- عمليات التفجير : وتعد الأسلوب الأكثر شيوعاً واستخدماً وانتشاراً في معظم الجرائم الإرهابية على مستوى العالم ، وذلك لعدة أسباب من أهمها : انه الأسلوب الذي يمنح الفرصة الكافية للإرهابي لإكمال العملية بنجاح مع أمكانية الانسحاب من مسرح الجريمة دونما القبض عليه او اكتشافه ، إضافة الى ان هذا الأسلوب يتميز في انه يحدث في حال وقوعه قدرة عالية على جذب الانتباه من قبل الجماهير ومن قبل وسائل الأعلام ، وبذلك تتحقق الغاية المرجوة ، وهي الرعب والإثارة في الجماهير والتأثير السلبي في موقف السلطة السياسية مع التقليل من حجم الأفراد المشاركين في تنفيذ الجرائم الإرهابية . ب- الاختطاف: وهو شكل أخر من الجرائم الإرهابية ويوجه حيال الشخصيات السياسية ويعد اختطاف رئيس وزراء ايطاليا ( الدو مورو) في السبعينات من القرن الماضي ، واختطاف وزراء بترول أوبك في فيينا خلال الثمانينات واختطاف عضوة البرلمان العراقي تيسير المشهداني خير مثال على ذلك . ج- احتجاز الرهائن: وهو شكل أخر من أشكال الجرائم الإرهابية ويستخدم من قبل الجماعات الإرهابية من اجل الحصول على مكاسب سياسية تتعلق بمطالب التنظيمات التي يتبعونها ، والضغط على الحكومات والأنظمة السياسية الحاكمة لتحقيق مطالبها . وقد يسعى الإرهابيون إلى الحصول على مكاسب اقتصادية من اجل الحصول على الأموال اللازمة لاستمرار التنظيم. د- المصادرة والابتزاز : وهي من الأشكال الشائعة التي يستخدمها التنظيمات من اجل الحصول على الأموال وذلك من خلال السطو المسلح ومصادرة بعض الأموال أو بابتزاز بعض الأشخاص أو الشركات على شكل الحراسة والحماية ، وقيام التنظيمات بالابتزاز تعد من وجهة نظرهم ضرورة قصوى تدعوها الحاجة لكي يتمكن من الاستمرار وتحقيق أهدافه . هـ- تخريب وتدمير المنشات الهامة: هو شكل من اشكال الجرائم الإرهابية ويتم ذلك حيال المنشات الإستراتيجية والحيوية والهامة بتخريب وتدمير تلك المنشات ، كما يتم ذلك في اسواق الشورجة واسواق جميلة في بغداد وباستمرار حيث يتم حرق وتدمير المحلات والاسواق عن طريق التفجير والتلغيم. و- التهديد بالمعلومات الكاذبة: وهو إحدى العمليات التي يستخدمها الإرهابيون ، وصحيح أنها لا تؤدي إلى حوادث إرهابية حقيقية ، ألا أنها تحقق اثأر ايجابية للإرهابيين ، منها : أنهاك الجهاز الأمني والسلطات المختصة ومنها إثارة الرعب في المجتمع وخلق حالة من الفزع لدى المواطنين ، كما أنها تساعد الإرهابيين على قياس الثغرات الأمنية ومدى قدرة الأجهزة الأمنية في التفاعل مع الحالة . ز- الاغتيالات : وتوجه حيال الشخصيات الهامة والسياسية في النظام السياسي الحاكم والتي يعتقد التنظيم والإرهابيون ان اغتياله سيحقق شيئاً من الأهداف التي حددها التنظيم، ويعد السياسيون والموظفون الحكوميون ذووا المناصب الحساسة والشخصيات العامة في المجتمع أهدافا للتنظيمات المتطرفة وجماعاتهم الإرهابية ، ويعد محاولة اغتيال نائب الرئيس العراقي د- عادل عبد المهدي خير دليل على ذلك. ح- خطف الطائرات: ويعد من أهم أساليب الإرهاب خاصة منذ السبعينيات من القرن الميلادي الماضي ، وهو ما أدى إلى زيادة اهتمام السلطات على مستوى العالم بتأمين سلامة الطيران المدني واتخاذ اجراءات وقائية دقيقة لتفتيش الركاب قبل صعودهم وإيجاد حواجز بين الركاب وطاقم الطائرة ، وكذلك تعيين حراسات قوية ومدربة لمرافقة الرحلات الجوية لضمان أمنها وسلامتها ، وتعد إحداث 11 سبتمبر 2001 خير مثال على استخدام الطائرات في الجرائم الإرهابية ، وخاصة ان هذا الأسلوب يحقق العديد من الأهداف التي ترسمها المنظمات الإرهابية ، بل أنها تعد من أفضل السبل اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً مقارنة بأشكال الإرهاب الأخرى.
عوامل نجاح تنفيذ الجرائم الإرهابية هناك العديد من العوامل التي تساعد على نجاح الجرائم الإرهابية ، ومنها ما يتعلق بمهارة منفذي العمليات ، ومنها ما يتعلق بطبيعة العمل التنظيمي السري ومنها ما يتعلق بطبيعة الضحية ، ومنها ما يتعلق بمدى قدرة النظام الأمني على تحقيق الأمن الوقائي للأهداف المتوقع تعرضها لعمليات إرهابية ، بيد انه يمكن تحديد هذه العوامل بدقة فيما يلي: أ) الحركية:ان أفراد التنظيمات المتطرفة والجماعات الإرهابية يتمتعون بفرصة التحرك وسط المجتمع بسهولة وحرية لمدة طويلة ، باعتبارهم من أفراد المجتمع ولا يمارسون أنشطة مخالفة لمعايير وقيم المجتمع أو ينادون بأفكار متطرفة بشكل علني ، ومع ذلك يتمتعون بالقدرة السريعة على التحرك المكاني السريع ويستفيدون من وسائل النقل المختلفة بل ويوظفون وسائل الاتصالات الحديثة للقاءاتهم واجتماعاتهم وتلقي الأوامر ورفع التقارير دونما خطورة تذكر على تحركاتهم ، خاصة أنهم يعملون في خلايا صغيرة. ب) السرية المطلقة وامن المعلومات والعمليات : وفي هذا الجانب يؤكد بولتز واخرون (1999) ان الانتماء للتنظيم المتطرف والانخراط في أنشطته المضادة للنظام السياسي والقانون المتبع وتنفيذ الجرائم الإرهابية التي تخدم أفكار التنظيم ومبادئه تتم بطريقة سرية ومعقدة تضمن امن المعلومات والعمليات . فمثلاً يلاحظ ان أسلوب التعامل بين أفراد التنظيم بأسماء حركية بعيدة عن المعلومات المدونة في وثائقه الشخصية الحقيقية ، كما هو معلن عن الأشخاص المتهمين في حوادث تفجيرات مرقدي ألإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء،ويلقن افراد التنظيم بعدم الحرص على معرفة معلومات اكثر مما تقتضي الحاجة عن الأعضاء الآخرين ، خاصة منفذي الجرائم الإرهابية ، وذلك حرصاً على سلامتهم وسلامة التنظيم وعملياته المستقبلية . ج) الأنظمة القانونية في الدول الديمقراطية : وهذا العامل يساعد الارهابين المتورطين في جرائم إرهابية على الفرار من دولهم الى دول ذات دساتير وقوانين إجرائية صارمة تستوجب الدقة في الحصول على أدلة أثبات وإجراءات مطولة للمحاكمة ، ناهيك عن الدول التي تمنح حق اللجوء السياسي لبعض المتهمين في قضايا إرهابية بحجة أنهم هاربون لتعرضهم لاضطهاد سياسي في بلدانهم . د- سهولة الحصول على الأسلحة والمتفجرات: اذ يستطيع الإرهابيون وباستخدام التقدم العلمي والتطور التقني الحصول على الأسلحة والمتفجرات ، فصناعة المتفجرات من مواد أولية موجودة في البيئة المحلية قضية أصبحت غاية في السهولة ، ناهيك عن وجود خبراء في الجماعات الإرهابية يقومون بتدريب عناصر التنظيم على صناعة وتجهيز وتفجير العبوات المتفجرة الناسفة ،كما أن هناك بعض المنظمات والتنظيمات المنحرفة تقدم خدماتها مجاناً على الانترنت لتعليم الأفراد كيفية عمل ذلك . هـ) ضعف الحماية الامنية : تحرص الأجهزة الأمنية المختصة على وضع خطط وإجراءات حماية وقائية على الأشخاص والأماكن ووسائل المواصلات التي يمكن ان تكون اهدفاً محتملة للعمليات الإرهابية ، ومعلوم ان الإجراءات الأمنية تزداد كثافة عند حدوث عمليات إرهابية حقيقية او حتى عند حدوث بلاغات كاذبة ، وتبدأ الإجراءات في التراخي مع طول الوقت وعدم حدوث أي بوادر خطورة أمنية ، بيد ان المنظمات المتطرفة والإرهابية تترصد باستمرار مدى قوة وصلابة الإجراءات الأمنية الوقائية وتبحث عن نقاط الضعف التي يمكن استغلالها والدخول من خلالها وتنفيذ عملياتها الإرهابية . و) المستوى العلمي الرفيع للقيادات: ان قيادات التنظيم يتمتعون بمستوى رفيع من التأهيل والتدريب ، ونسبة عالية من الذكاء تجعل منهم أداريين ناجحين ، وهنا فان بإمكانهم استخدام أخر ما توصلت أليه التقنية الحديثة ، وتوظيف قدراتهم في الترويج لأفكار التنظيم وتجنيد الأعضاء الجدد، واستغلال هفوات النظام السياسي الحاكم وتضخيمها أمام العامة ، وتبرير عملياتهم أمام العامة أيضا بأنها الحل الأمثل لتحقيق الأهداف النبيلة التي ينادون بها ، خاصة أنهم أبناء البيئة ذاتها ومن ذات المجتمع ، وبالتالي فأنهم يستفيدون من أخر ما توصلت أليه العلوم والتقنية كالانترنت وشبكات المعلومات استفادة مباشرة ، ويستفيدون من نتائج الأبحاث في علم النفس الاجتماعي والتسويق في بث أفكارهم وإقناع الأفراد المرشحين الجدد ، وتدريب أشخاص محددين ذوي مهارات خاصة في التجنيد . العوامل التي تدفع الشباب للانخراط في الجماعات الإرهابية هناك العديد من العوامل التي قد تدفع الشباب للانضمام للجماعات المتطرفة أو الجماعات أو المنظمات الإرهابية، منها ما يتعلق بعوامل اجتماعية أو سياسية أو عوامل فكرية وعقدية أو حتى عوامل اقتصادية ، المهم أن تأثير هذه العوامل أو بعضها تهيئ الظروف المناسبة للانتماء لتلك التنظيمات او الجماعات الإرهابية ومن أهم تلك العوامل :- أ- البطالة والفقر : وتعد من أهم العوامل التي قد تدفع الشباب إلى الانحراف او التطرف ، إذ أن الحاجة للمال لإشباع الاحتياجات الضرورية أو حتى الكمالية ، أو حتى الحاجة لتحقيق الذات ، والتي قد لا تتوفر لدى الفقير آو العاطل قد تدفع الفرد للانحراف ، وقد تدفعه للانتماء للتنظيمات المتطرفة التي تقوم بإشباع حاجاته المادية والمعنوية ويؤكد الثقفي (2003) على صحة ذلك . ب- وقت الفراغ : يلعب الفراغ دوراً مباشراً في انضمام الشباب للانحراف والجماعات المتطرفة ،اذ انه اذا لم يستغل الشاب أوقات فراغه في عمل مفيد يحقق أهدافه ويستثمره فيما يعود عليه باشباع حاجاته ،فانه قد يتعرض للضجر والملل والإحساس بالدونية ، وبالتالي قد لا يتردد في الانخراط في الجماعات المتطرفة التي تساعده على تحقيق ذاته . ج- غياب القيم الاجتماعية: ويؤكد الدكتور عزت (2004)على ذلك ، اذ اذ يؤدي نجاح التنظيم المتطرف بعد تجنيد الفرد الى تغيير القيم الاجتماعية التي يؤمن بها ضمن ما تلقاه من مؤسسات التنشئة الاجتماعية والضبط الاجتماعي ، وغرس قيم اجتماعية جديدة تتعارض مع قيم المجتمع ، بيد أنها تتواءم مع معتقدات وقيم التنظيم ، ولها سلطة نافذة على الفرد تجعله يعتنقها بشدة حتى انه قد يبذل روحه في سبيل المحافظة على تلك القيم والمعتقدات ، وهنا يكون الفرد رهينا لهذه القيم الخاصة التي يرفضها المجتمع وهذا ما يجعل الجرائم الإرهابية التي قد يكلف التنظيم الفرد للقيام بها وتنفيذها تجد قبولاً سريعاً وتفانياً في تحقيقها من قبله ، واعتقاداً منه بانها القيم الصحيحة الواجب تعزيزها والمحافظة عليها . د- الاضطهاد والإحساس بالظلم : اذ انه حينما يشعر الفرد انه مضطهد وان حقوقه مسلوبة في المجتمع ، فان ذلك يساعد الفرد على الانضمام لأي جهة او فرد في إزالة ما وقع عليه من تعسف ومساعدته في الحصول على حقوقه، وهنا تكون الفرصة مواتية لإفراد التنظيمات المتطرفة لاحتواء مثل هؤلاء، واستغلال هذه الدوافع والاستمرار في تضخيمها. هـ- الفهم الخاطئ للدين : اذ يعد الفهم الخاطئ بأصول العقيدة وقواعدها والجهل بمقاصد الشريعة عاملاً مساعداً على تطرف الشباب ، آذ أن حفظ النصوص دون فقه وفهم والابتعاد عن العلماء الثقاة سبب مباشر لبروز ظاهرة الغلو وانتشاره ، أن الجهل بأصول الدين الصحيحة من أهم أسباب الإرهاب ، وان الغلو في الدين وتفسير النصوص الشرعية على غير حقيقتها أدى الى ظهور الفكر المنحرف الذي يخلط بين الإرهاب والجهاد . و- نقص المستوى التعليمي : وهذا العامل من اهم العوامل التي تساعد على سرعة الانتماء للجماعات الارهابية ويشير رشوان (2002) ان غالبية المتورطين في قضايا الإرهاب والتطرف من الأميين وهي نتيجة طبيعية ومتوقعة اذ لا يتوقع من فرد متعلم ومستمر في الدراسة أن ينساق بسرعة للجماعات المتطرفة ، بل ان هؤلاء يكونون معرضون أكثر للانضمام للجماعات المتطرفة. ز- الانفتاح الإعلامي : تقوم وسائل الأعلام بدور كبير في دفع الشباب للانتماء للتنظيمات المتطرفة والإرهابية بشكل مباشر وغير مباشر ، آذ تستفيد التنظيمات المتطرفة من وسائل الأعلام المتعددة ، المفتوحة جماهيرياً والمغلقة في بث أفكار التنظيم والترويج له لتجنيد اكبر عدد ممكن من الشباب ،خاصة من يتوفر لديهم دوافع تساعد على الانتماء للتنظيمات المتطرفة والإرهابية ، ويؤكـــد شومـــــــان ( 2002) ان الإرهابيين استخدموا شبكة الانترنت في نقل الرسائل والتعليمات التنظيمية ، وكانت لهم مواقع دعائية على الشبكة تنطق باسمهم وتدعو لأفكارهم ، وتجند الأعضاء والأنصار الجدد. أن وسائل الأعلام تساهم في تحريك الخلايا الإرهابية النائمة من الاستفادة من الأساليب الإرهابية المستخدمة وأساليب المواجهة الأمنية وردود فعل المجتمع تجاه تلك الجرائم للاستفادة منها في التخطيط لعمليات إرهابية لاحقة. ح- فساد المجتمع : يعد استفحال الفساد في المجتمع عامل هدم في بناء وظائف المجتمعات ، بل وبداية زوال ذلك المجتمع ، والفساد له أشكال عديدة، منها: الفساد الإداري والفساد السياسي والعديد من الأنواع الأخرى، بيد ان انتشار الفساد في مجتمع ما سيؤدي إلى تعطيل الحقوق وسوء الأداء الخدمي ، وتضخيم البيروقراطية وانتشار الرشوة والمحسوبية واستغلال الوظيفة ، وبالتالي قد يعمق الكره والحنق على كافة الأنظمة من قبل من لم يستطيعوا المشاركة في هذا الفساد والذين لم يتمكنون من نيل حقوقهم المشروعة ومن هنا فان خضوع الفرد لضغط احد او أكثر هذه العوامل فان ذلك سيدفعه إلى البحث عن حلول ابتكارية لعلاج مشكلاته ، وحينما يكون الانتماء للتنظيمات المتطرفة احد الحلول الممكن التفكير فيها تأتي مرحلة التفكير بعمق في هذه الاتجاهات ، وقد ينتهي الحال في الدخول مع التنظيم في اتجاهاته وتنفيذ مخططاته ، بيد أن التنظيم هو من سيبادر بضم ذلك الفرد، منطلقاً من تلك العوامل ذاتها في ضم الفرد لتنظيمه ، بل أن تلك العوامل ستكون الأداة التي يستطيع التنظيم أن يضمن استمرار أعضائه .
لكن مع ذلك فانه لا يعتقد أن توافر احد هذه العوامل أو أكثرها أو حتى جميعها يعد مبررا للانخراط في التنظيمات المتطرفة وارتكاب جرائم إرهابية ، لأنها تظل أعمالا غير مشروعة ، تخالف الفطرة السليمة وتتعارض مع كل الأديان السماوية والقيم والاتجاهات التي يتبنها غالبية البشر وفي شتى العصور . دور الأنساق البنائية لمؤسسات المجتمع في مقاومة الجرائم الإرهابية مدخل يقصد بنسق البناء الاجتماعي الهيئة العامة للهيكل الذي يقوم عليه المجتمع ، ويشير العمر(1997) إلى أن هناك تعبيرات عن ذلك المصطلح ، منها : النظام الاجتماعي ، والمؤسسة الاجتماعية ، والنسق الاجتماعي ، وأنه بعد منتصف القرن العشرين ربط علماء الاجتماع بين مكونات المجتمع ووظائفها ، وأصبح اتجاهاً سسيلوجياً في الدراسة العلمية للمجتمع . وقد برز مصطلح ونظريات (البنائية الوظيفية ) للتعبير عن الأهداف التي تصبوا المجتمعات والأفراد إلى تحقيقها من اجل المحافظة على قيام المجتمع واستمراره وتطوره ، وباعتبار ان الصراع من وجهة هذه المدرسة حالة مرضية مؤقتة ، تزول تدريجياً من خلال تفاعل وظائف النسق الاجتماعي الذي انبثق منه الخلل مع الأنساق الأخرى المكونة للبناء الاجتماعي الكلي ، لإعادة التكيف والوصول الى مرحلة التوازن الاجتماعي. وتشكل الجرائم الإرهابية إحدى صور الصراع في المجتمع، ويبرز تأثيرها ليس في النسق الأمني والسياسي فحسب، بل تتعدى أثارها جميع انساق البناء الاجتماعي ، سواء النسق الديني ، أو النسق التربوي ، أو حتى على مستوى النسق الأسري ، وتعد في الأصل خللاً في وظائف انساق البناء الاجتماعي . ويشير الثقفي (2004) الى ما يحدث من تفاعل ضمن مجموعة مختلفة ومعقدة من الأنساق التي تتراوح في درجاتها من الأنساق الصغرى ، مثل نسق الأسرة ، ونسق الأصدقاء إلى الأنساق الكبرى مثل النسق الديني ، والنسق التربوي ، والنسق السياسي، وبالتالي لابد من مراعاة ذلك عند دراسة أي ظاهرة ، وانه لتحليل أي ظاهرة، لابد من التعرف على العوامل المسببة لها وأبعادها واثارها ، ولا يمكن فصلها عن الأنساق المرتبطة بها من ناحية ، والانساق الناجمة عنها من ناحية اخرى . وهذا يعني ان التحليل العلمي للظاهرة الاجتماعية او السلوك الاجتماعي لا يمكن ان يكون علمياً ما لم يدرس جميع العوامل المؤثرة والمتأثرة فيه ، وذلك من اجل ضمان تحليل ابعاد المشكلة موضوع الدراسة،وعلى ضوء التحليل العميق والشامل سيصبح تصور حلول المشكلة امرا يسيرا يمكن تصوره وتطبيقه . ويرى بارسونز أن متطلبات وظيفة النسق الاجتماعي تواجه اربع وظائف متكاملة تساعد على الاندماج والتكامل مع بقية الأنساق الأخرى لضمان صيرورة البناء الاجتماعي نحو الاستقرار والتقدم ( موثق في عمر،1982). واولى تلك الوظائف هي وظيفة التكيف ، وهذا يعني ان أي نسق اجتماعي فرعي لابد له ان يتكيف مع بيئته ، ثم وظيفة تحقيق الهدف ، وتعني ان لكل نسق اجتماعي من أدوات يحرك بها مصادره كيفما يحقق أهدافه وبالتالي يصل لدرجة الإشباع ، ثم وظيفة التكامل ، وتعني انه يجب على كل نسق ان يحافظ على التوازن والانسجام بين مكوناته ، ووضع طرق لدرء الانحراف والتعامل معه ، بغرض المحافظة على وحدة وتماسك النسق ، وأخيرا وظيفة المحافظة على النمط السائد (المستقر) وتعني انه يجب على النسق المحافظة قدر الإمكان على حالة التوازن الاجتماعي كلما حدث اختلال في النسق . وتشير السيد(1987) إلى ان التوازن الاجتماعي يعني حالة الانسجام التي يحققها النسق مع بقية الانساق الأخرى لتحقيق التكامل نتيجة ما يطرأ من تغيير وما يحدثه من تمايز بين الأنساق الاجتماعية ، ويؤدي التكامل الى تالف الأجزاء المتمايزة من النسق الاجتماعي الكلي بحيث تكون كلا مترابطاً مما يحقق التوازن فيما بينها. ولذا تبادر جميع الأنساق الاجتماعية بمقاومة الجريمة الإرهابية بشكل متوازن ومتوازي ، اذ لا يجب ان يضطلع النسق الأمني بالتفاعل مع الحدث بمعزل عن الأنساق الأخرى ، خاصة ان هناك مسببات عديدة نتيجة خلل في بعض الأنساق الاجتماعية تكمن وراء وقوع مثل هذه الجرائم ، بل ولأنها عادة ما تكون الجرائم الإرهابية مرتبطة بظواهر أخرى . ولذلك كله فان للنسق الديني هنا دورا مرتقبا خاصة انه النسق الأكثر تأثيرا في بقية الأنساق الأخرى ، بل انه يعد المصدر التي يستمد منه الفكر المتطرف قوته ومبرراته من خلال تبني مبررات مغلوطة ، وكذلك فان للنسق السياسي دورا باعتباره النسق المحوري والموجه لبقية الأنساق الأخرى ، وكذلك للنسق الأمني دورا مرتقبا باعتبار وظيفته تحقيق الأمن والاستقرار ، وهناك النسق التربوي الذي يعال عليه كثيراً في غرس القيم التربوية النبيلة المنبثقة من العقيدة الدينية الصحيحة والقيم الاجتماعية السامية . ويتوقع ان قيام انساق البناء الاجتماعي بادوراها في مقاومة الإرهاب ومسبباته سيحقق حالة التوازن المنشودة التي تضمن قيام المجتمع واستقراره ، بيد ان هناك نقطة جوهرية يجب مراعاته ، وهي ان مرتكبي الجرائم الإرهابية هم أبناء المجتمع وان مفكري التنظيمات المتطرفة هم كذلك أبناء المجتمع ، وان وجودهم في حجر المجتمع سيكون عامل مساعد على تخفيف العوامل التي دفعتهم للانتماء للتنظيمات المتطرفة وارتكاب جرائم إرهابية ذهب ضحيتها العديد من الآمنين بمسوغات غير صحيحة وغير مبررة وتتعارض مع كافة الشرائع السماوية والأعراف والقيم الاجتماعية . ويرى ألشلي (2000) ان خطورة معالجة الارهاب تتفاقم عندما تتواجد عناصر شبكته خارج حدود المجتمع ، وهو تحليل منطقي لكن انعدام وجود العناصر داخل المجتمع سيجعل من الصعب وجود من يتقبل سلوكياتهم اصلا، وبالتالي سيجدون مقاومة صارخة من قبل كافة المجتمع ، وهذا امر غير متوقع لان العوامل التي دفعتهم للانخراط في تلك التنظيمات هي افراز المجتمع ذاته ، لكن قد يكون الاستنتاج صحيحاً فيما يتعلق بقادة ومفكري التنظيم عندما يكونوا خارج المجتمع، ولكن مع ذلك فإن توحد جهود المجتمع في مقاومة الارهاب ستتمخض حتماً عن حلول تقضي على مسببات التطرف ، وبالتالي لا يكون هناك مبررا للانخراط فيه ، وبالتالي يتوارى التنظيم ومن يدعمه ويقل اثر ه ، ثم يختفي تدرجياً ويندمج افراده مع المجتمع ، ويشاركوا في العطاء والبناء ، وبالتالي يتحقق التوازن الاجتماعي المنشود. وفي أطار جرائم الإرهاب فان هناك العديد من المؤسسات او الأنساق الاجتماعية التي تضطلع بمقاومة جرائم الإرهاب مقاومة صارخة وبارزة ، في محاولة لإصلاح الأوضاع وأعادتها الى حالتها الأولى المستقرة ، وصحيح ان جميع انساق البناء الاجتماعي تتأثر بحدوث الجرائم الارهابية وتبادر بالمقاومة،لكن هناك انساق تضطلع بمقاومة اكبر تبعا لوظائفها في بناء المجتمع، وهنا سنتعرض لأبرز الأنساق الاجتماعية التي لها وظائف بارزة في بناء المجتمع من جهة وسيكون لها ادوار ابرز في مقاومة الإرهاب . دور النسق الديني في مقاومة الجرائم إلارهابية : يعد الدين منهاجا ألهيا يرشد الى الحق في الاعتقادات والى الخير في السلوك والمعاملات ، وانه عقيدة وشريعة يهدي الى الخير والفلاح في الدنيا والآخرة . والدين الإسلامي كنسق اجتماعي يجمع في طياته بين العقيدة والعقل ، وله عدة وظائف تسعى الى نماء المجتمع واستقراره ، سواء على مستوى الفرد او على مستوى الجماعة ، قال تعالى (( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين )) سورة ال عمران . وتتميز العقيدة الدينية بانها تكسب المسلم الملتزم عددا من الخصائص التي تجعل منه عضوا نافعا في المجتمع وتجعل منها مؤثرا قويا على سلوكه الفردي والاجتماعي ، ومن اهم تلك الخصائص ما يلي: أ- ادراك المتدين انه يهدف الى تقديس وتعظيم حقيقة الاهية خارقة ، وخارجه عن نطاق الاذهان ، وان العقيدة الدينية حلقة وصل بين ذات الخالق سبحانه عز وجل وبين ذات الفرد. ب- ان الذات الإلهية التي يقدسها الفرد المتدين شيء غيبي لا يدركه بعقله ووجدانه . ج- ان الذات الإلهية المقدسة قوة فعلية مؤثرة في غيرها ، وهي قوة عاقلة تدرك اهدافها. د- ان هذه القوة العاقلة المدبرة لها اتصال معنوي بنفس المتدين وترعى شئونه وتسمع دعاءه ونجواه وتكشف السوء عنه متى شاءت. هـ- ان هذه القوة المعبودة قوة قاهرة يخضع لها المتدين ويخاف منها ويطلب منها الرضى ويشفق من غضبها . و- ان العنصر النفسي للمتدين يتمثل في الخضوع الشعوري الاختياري للمعبود. ز- ان هذا الخضوع للخالق يؤدي الى شعور العابد بالراحة النفسية وانفتاح باب الأمل في الحياة . وهي مشاعر نبيلة تحقق الأمن والطمأنينة للفرد المتدين وتدفعه للتفاعل مع الخالق العظيم بأحسن واجل الأعمال وفق ما شرع من العبادات ، وفي ذات الوقت تدفع الفرد الى التفاعل الاجتماعي البناء مع أفراد المجتمع ، ووفق ما شرع من المعاملات ، غير ان ما يضير ان الإرهابيين ومفكري التنظيمات المتطرفة يستخدمون العديد من التبريرات غير الشرعية وغير المنطقية ويجعلون من التدين تطرفاً ويستبيحون المحارم ويسفكون الدماء بحجة ان تلك الأعمال - ومن وجهة نظرهم- ستحقق للفاعل الخصائص النبيلة التي تقدمها الشريعة الإسلامية لمعتنقيها. ويعد النسق الديني في المجتمعات الإسلامية نسقا رئيسا ومؤثراً في بقية الأنساق الاجتماعية والتربوية والأسرية وحتى الأنساق السياسية. وعلى هذا الأساس يتضح أن النسق الديني يقوم بعدد من الوظائف الاجتماعية التي تؤدي إلى قيام المجتمع وضمان استمراره، ومن أهمها : أ- أقامة الروابط الاجتماعية التي تربط الفرد بالمجتمع والحرص عليها .. ومنها : التعاطف والتكافل والمحبة والإخاء والانتماء ، وهي سلوكيات اجتماعية تحقق للفرد قيامه بدور ايجابي في خدمة واستقرار مجتمعه قال تعالى( ولتكن منكم امة يدعون الخير وبأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) سورة ال عمران وقول النبي محمد(ص) ( من راى منكم منكرا فليغيره بيده فمن لم يستطيع فبلسانه فمن لم يستطيع فبقلبه وذلك اضعف الايمان). ب- أقامة الروابط التي توحد المجتمع ، اذ ان العقيدة الدينية تعد من أقوى الروابط التي تربط الأفراد يبعضهم كما يشير إبراهيم (1991) وذلك لأنها تعتمد في مناهجها وأسسها على توحيد المجتمع وتقوي روابطه،وتماسكه ، وتنظر ، الى ان مبدأ التعاون والتكاتف والعمل الصالح سلوكيات تساعد الفرد على التوحد والاندماج مع الأفراد الذين يدينون بذات العقيدة . ج- أقامة دولة تكفل مهابة النظام الاجتماعي ، فالنسق الديني يضع مهابة في النفوس للنظام الاجتماعي ، ويحدد العقوبات التي ستطال كل من يتعدى عليه ، وفي الوقت يغرس الرقابة الذاتية في النفس البشرية ، وهي سلطة ضرورية تكفل المحافظة على ذلك النظام ، أكثر من سلطة العقوبات التي سينالها المنحرف دنيوياً فيما لو انتهاك محرمات النظام الاجتماعي . د- تحقيق مبدأ التوازن بين مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع، فلا تطغى مصلحة الفرد على مصلحة المجتمع ، ولا تطغى مصلحة المجتمع على مصالح الفرد ، ويحقق النسق الديني للفرد تنمية العقل وكمال النفس وتقوية الجسد ، لان في صلاح الفرد صلاح للمجتمع. وذلك نلاحظ ان اغلب الجماعات المتطرفة في العالم الإسلامي تنطلق من النسق الديني ، وتتبنى قيم دينية خاصة بها، لكنها تكون بالضرورة في داخل الإطار العام للدين الإسلامي ،ولان الجماعات المتطرفة تعطي غاياتها الحقيقية صبغة دينية عندما تروج لتنظيمها ، وتستبيح حرمات المجتمع بمبررات دينية ، لها بعض القبول الجماعي ، وهذا يتطلب من النسق الديني للمجتمع ان يقوم بوظائف وادوار جديدة وفاعلة لمقاومة الإرهاب المستند على تفسير انتقائي لبعض آيات القران الكريم ولا أحاديث النبوية الشريفة ، ومحاولة العودة لحالة الاستقرار التي كان المجتمع ينعم بها قبل ظهور هذه التيارات الشاذة وما تمخض عنها من اثأر سلبية في بناء ووظائف المجتمع. وفي مجال مقاومة الإرهاب فانه يتطلب من النسق الديني وبالتعاون مع الأنساق الأخرى القيام بالوظائف التي تحد من فعالية العوامل التي ساعدت الشباب على الانتماء للتنظيمات المتطرفة التي سبق ان أشار اليها ابراهيم (1991) وحريز(1996) التي جعلت التنظيمات المتطرفة تتمكن من اقتناصهم وتجنيدهم لصالح التنظيم ، وذلك يتطلب ان يقوم النسق الديني في مجال مكافحة جرائم الإرهاب بالوظائف التالية: أ‌-بيان الحكم الشرعي للجرائم الإرهابية 0 ب‌-بيان الحكم الشرعي لمن يؤوي إرهابيا أو يتستر عليه0 ج- بيان لأدلة التي يروجها مفكروا التنظيمات المتطرفة والتفسير الصحيح لتلك الأدلة 0 د- تربية طلبة الشريعة الاسلامية على احترام العلماء وربطهم بالثقاة ممن يتصفون بالعلم والتقوى0 ه- مناقشة الأفكار التي يطرحها منظرو الفكر المتطرف على المجتمع0 و- توضيح الفوارق بين التدين والتطرف ، والتأكيد على أن التدين سمة الأنبياء والصالحين 0 ونعتقد ان مبادرة النسق الديني بهذه الوظائف ستساهم مساهمة فعلية في مواجهة الفكر المتطرف مواجهة فاعلة ، خاصة ان الفكر المتطرف يستخدم عادة الأدلة الدينية ويؤول تفسيرها لخدمة أهدافه الظاهرة ، وحينما يضطلع النسق الديني بدوره سيلاحظ ظهور تراجعاً ملحوظاً من قبل بعض منظري الفكر المتطرف ومن بعض العناصر المنتمية للتنظيمات المتطرفة التي انساقت دون وعي صحيح ، والاهم من ذلك كله بروز تيار اجتماعي مقاوم لفكر وأنشطة التنظيمات المتطرفة. دور النسق الأمني في مقاومة الجرائم الإرهابية : تعد المواجهة الأمنية أعلانا لخوض معارك متتالية مع التنظيمات الإرهابية ضرورة أمنية تفرضها الأوضاع التي أفرزتها الجرائم الإرهابية ، بيد أنها تعد من أكثر القضاياالامنية حساسية وخطورة في الوقت ذاته ، نظراً لأنها حرب غير متكافئة ، اذ تتعامل السلطات الأمنية المختصة مع أشباح يمتلكون اسلحة فتاكة وينطلقون من عقيدة قوية من وجهة نظرهم ، وغايتهم الآنية تنفيذ المهام التي كلفوا بها من قيادتهم وان التضحية بحياتهم في سبيل نجاح العملية يعد بالنسبة لهم غاية نبيلة ستوصلهم الجنة ، ولأنهم ينطلقون من عدد من العوامل
ويعد النسق الديني في المجتمعات الإسلامية نسقا رئيسا ومؤثراً في بقية الأنساق الاجتماعية والتربوية والأسرية وحتى الأنساق السياسية. وعلى هذا الأساس يتضح أن النسق الديني يقوم بعدد من الوظائف الاجتماعية التي تؤدي إلى قيام المجتمع وضمان استمراره، ومن أهمها : أ- أقامة الروابط الاجتماعية التي تربط الفرد بالمجتمع والحرص عليها .. ومنها : التعاطف والتكافل والمحبة والإخاء والانتماء ، وهي سلوكيات اجتماعية تحقق للفرد قيامه بدور ايجابي في خدمة واستقرار مجتمعه قال تعالى:((ولتكن منكم امة يدعون الخير وبأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)) (سورة ال عمران) وقول النبي محمد(ص): (من راى منكم منكرا فليغيره بيده فمن لم يستطيع فبلسانه فمن لم يستطيع فبقلبه وذلك اضعف الايمان). ب- أقامة الروابط التي توحد المجتمع ، اذ ان العقيدة الدينية تعد من أقوى الروابط التي تربط الأفراد يبعضهم كما يشير إبراهيم (1991) وذلك لأنها تعتمد في مناهجها وأسسها على توحيد المجتمع وتقوي روابطه،وتماسكه ، وتنظر ، الى ان مبدأ التعاون والتكاتف والعمل الصالح سلوكيات تساعد الفرد على التوحد والاندماج مع الأفراد الذين يدينون بذات العقيدة . ج- أقامة دولة تكفل مهابة النظام الاجتماعي، فالنسق الديني يضع مهابة في النفوس للنظام الاجتماعي ، ويحدد العقوبات التي ستطال كل من يتعدى عليه ، وفي الوقت يغرس الرقابة الذاتية في النفس البشرية ، وهي سلطة ضرورية تكفل المحافظة على ذلك النظام ، أكثر من سلطة العقوبات التي سينالها المنحرف دنيوياً فيما لو انتهاك محرمات النظام الاجتماعي . د- تحقيق مبدأ التوازن بين مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع، فلا تطغى مصلحة الفرد على مصلحة المجتمع ، ولا تطغى مصلحة المجتمع على مصالح الفرد ، ويحقق النسق الديني للفرد تنمية العقل وكمال النفس وتقوية الجسد ، لان في صلاح الفرد صلاح للمجتمع. وذلك نلاحظ ان اغلب الجماعات المتطرفة في العالم الإسلامي تنطلق من النسق الديني ، وتتبنى قيم دينية خاصة بها، لكنها تكون بالضرورة في داخل الإطار العام للدين الإسلامي ،ولان الجماعات المتطرفة تعطي غاياتها الحقيقية صبغة دينية عندما تروج لتنظيمها ، وتستبيح حرمات المجتمع بمبررات دينية ، لها بعض القبول الجماعي ، وهذا يتطلب من النسق الديني للمجتمع ان يقوم بوظائف وادوار جديدة وفاعلة لمقاومة الإرهاب المستند على تفسير انتقائي لبعض آيات القران الكريم ولا أحاديث النبوية الشريفة ، ومحاولة العودة لحالة الاستقرار التي كان المجتمع ينعم بها قبل ظهور هذه التيارات الشاذة وما تمخض عنها من اثأر سلبية في بناء ووظائف المجتمع. وفي مجال مقاومة الإرهاب فانه يتطلب من النسق الديني وبالتعاون مع الأنساق الأخرى القيام بالوظائف التي تحد من فعالية العوامل التي ساعدت الشباب على الانتماء للتنظيمات المتطرفة التي سبق ان أشار اليها ابراهيم (1991) وحريز(1996) التي جعلت التنظيمات المتطرفة تتمكن من اقتناصهم وتجنيدهم لصالح التنظيم ، وذلك يتطلب ان يقوم النسق الديني في مجال مكافحة جرائم الإرهاب بالوظائف التالية: أ‌- بيان الحكم الشرعي للجرائم الإرهابية. ب‌- بيان الحكم الشرعي لمن يؤوي إرهابيا أو يتستر عليه. ج- بيان لأدلة التي يروجها مفكروا التنظيمات المتطرفة والتفسير الصحيح لتلك الأدلة. د- تربية طلبة الشريعة الاسلامية على احترام العلماء وربطهم بالثقاة ممن يتصفون بالعلم والتقوى. هـ- مناقشة الأفكار التي يطرحها منظرو الفكر المتطرف على المجتمع0 و- توضيح الفوارق بين التدين والتطرف ، والتأكيد على أن التدين سمة الأنبياء والصالحين0 ونعتقد ان مبادرة النسق الديني بهذه الوظائف ستساهم مساهمة فعلية في مواجهة الفكر المتطرف مواجهة فاعلة، خاصة ان الفكر المتطرف يستخدم عادة الأدلة الدينية ويؤول تفسيرها لخدمة أهدافه الظاهرة، وحينما يضطلع النسق الديني بدوره سيلاحظ ظهور تراجعاً ملحوظاً من قبل بعض منظري الفكر المتطرف ومن بعض العناصر المنتمية للتنظيمات المتطرفة التي انساقت دون وعي صحيح، والاهم من ذلك كله بروز تيار اجتماعي مقاوم لفكر وأنشطة التنظيمات المتطرفة. دور النسق الأمني في مقاومة الجرائم الإرهابية : تعد المواجهة الأمنية أعلانا لخوض معارك متتالية مع التنظيمات الإرهابية ضرورة أمنية تفرضها الأوضاع التي أفرزتها الجرائم الإرهابية ، بيد أنها تعد من أكثر القضاياالامنية حساسية وخطورة في الوقت ذاته ، نظراً لأنها حرب غير متكافئة ، اذ تتعامل السلطات الأمنية المختصة مع أشباح يمتلكون اسلحة فتاكة وينطلقون من عقيدة قوية من وجهة نظرهم ، وغايتهم الآنية تنفيذ المهام التي كلفوا بها من قيادتهم وان التضحية بحياتهم في سبيل نجاح العملية يعد بالنسبة لهم غاية نبيلة ستوصلهم الجنة ، ولأنهم ينطلقون من عدد من العوامل التي تساعدهم على نجاح الجرائم الإرهابية المكلفين بتنفيذها ، وهذا يدعو الى ان تكون المواجهة الأمنية محكمة وصارمة وذات فعالية عالية . ويرى موريس (1991) وهو انه عندما تفشل الإجراءات الوقائية التي يرسمها النظام الأمني للوقاية من حدوث اختراقات أمنية وعمليات إرهابية فان الأنظار تتجه إلى حتمية استخدام وسائل الردع المسلح ، وتلك أداة قوية في يد السلطة السياسية الحاكمة ، وتدور أساسا حول الاستعانة بالقوات المسلحة من قوات الأمن او الجيش أذا لزم الأمر ذلك . وتتسم المعالجة الأمنية للجرائم الإرهابية بأنها أكثر أثارة لمشاعر الراي العام، خاصة ان الرأي العام لا يحبذ العنف بطبيعته ،اذ ان حق الدولة في استخدام المواجهة الأمنية المسلحة لن ترضي جميع أطياف المجتمع ، خاصة ان نتائج المواجهات الأمنية لم تعد سرية، وقد تحدث أخفاقات أمنية مهما حاول تنفيذها بكفاءة وفاعلية، وحتى لو تم انتقاء الأهداف الايجابية وعرضها على المجتمع، ولذا يتطلب ان تتم المواجهة الامنية يقدر كبير من الكفاءة وان يتم اختيار الظروف المكانية والزمانية لتحقيق اكبر عدد من الأهداف وتقليل نسبة معارضة الراي العام والحرص على زيادة نسبة الرأي العام المؤيد للمعالجة الأمنية. وعموما تتطلب المعالجة الأمنية قبل وقوع الجرائم الإرهابية وبعدها نوعين من الإجراءات الأمنية، احداها قبل الجرائم الإرهابية وتسمى العمليات الوقائية والاخرى العمليات العلاجية التي تحدث بعد وقوع الجرائم الإرهابية ، بيد ان هناك تداخلا يحدث عادة بين تلك الاجراءات بغرض التكامل بينهما فيما يحقق أهداف الحماية الأمنية . وفيما يتعلق بوظائف النسق الأمني بعد حدوث الجرائم الإرهابية فإنها تنصب على البحث عن الثغرات الأمنية التي مكنت التنظيم من تنفيذ جرائمه، وتحرص على أعادة حالة التوازن الامني التي كانت موجودة في المجتمع قبل حدوث الجريمة ، ويحرص النسق الأمني من خلاله وبالتعاون مع بقية انساق المجتمع القيام بالوظائف والتي منها ما يتعلق بالإجراءات الناشئة عن وقوع جرائم إرهابية ولم يقبض على المشاركين في تنفيذها ، ومنها ما يتعلق بتكثيف الإجراءات الوقائية للحيلولة دون وقوع جرائم جديدة وتشمل عدداً من العمليات الأمنية ، وهي إجراءات عديدة من أهمها كما يذكر الثقفي 2000)): أ- سرعة القبض على العناصر الموجودين في مسرح الجريمة واستجوابهم ومعرفة دوافعهم الحقيقية وشركائهم ومحرضيهم وممولي عملياتهم، وكشفهم أمام الرأي العام. ب- التحري عن الأشخاص الفارين ، وأماكن تواجدهم والعمليات التي ينوون ارتكابها لاحقاً0 ج- القبض على العناصر المشتبه بارتكابها جرائم إرهابية او المشاركة في تنفيذها وفق خطط قبض محكمة ودقيقة وخاطفة . د- استجواب العناصر المشاركة في العمليات الإرهابية الذي فروا من مسرح الجريمة، او الذين ضبطوا مستعدين لتنفيذ عمليات أخرى. هـ- توعية المجتمع بأفكار وأخطار التنظيم المتطرف وطلب المساعدة في تقديم المعلومات عن المشتبه بهم وعن تحركاتهم وعن أماكن تجمعاتهم . و- سرعة نشر مراكز التفتيش داخل وخارج المدن، وتمرير المعلومات بين القادة ورجال الميدان . ز- متابعة أنشطة المشتبه بهم ورصدها للتأكد من تواجدهم وعدم قيامهم بإعمال إجرامية . ح- تشديد الحراسات على الشخصيات الهامة والسياسية والمواقع الهامة والإستراتيجية وعلى وسائل الموصلات والاتصالات التي يمكن تعرضها لجرائم إرهابية . ط- أحكام السيطرة على الحدود للتقليل من عمليات التهريب التي تتم عبر الحدود وتكثيف الدوريات وتجهيزها بالتجهيزات اللازمة . ي- تدريب الأفراد للتعامل مع الأساليب المستجدة المستخدمة في الجرائم الإرهابية. ك- أحداث وتفعيل مراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار وتزويدها بالكوادر البشرية والفنية اللازمة. ل- استخدام احدث التقنيات في مجال الأمن والإدارة ، وتشغيلها في أدارة العمليات. م- تفعيل مبدأ التعاون الأمني المباشر بين القطاعات الأمنية والحكومية وحتى القطاع الخاص . ن- دراسة الثغرات الأمنية التي تمكن الإرهابيون من تنفيذ جرائمهم عبرها ووضع الخطط الوقائية اللازمة . س- أعداد الدراسات اللازمة المتعلقة بالتطرف واتجاهاته والمبادرة في رسم الحلول الكفيلة بوأده ، وقياس قدرة الأداء الأمني في مواجهة جرائم الإرهاب والأهداف المتوقع تعرضها للجرائم الارهابية. ويعد قيام الأجهزة الأمنية بهذه الوظائف بكفاءة وفاعلية عاملا مساعدا على التخفيف من الآثار التي خلفتها الجرائم الإرهابية ، والحيلولة دون وقوع جرائم أخرى، والمساعدة في أيجاد حالة الأمن والطمأنينة التي أخلت بها الجرائم الارهابية.




 


رد مع اقتباس

الصورة الرمزية نوراني هداية

 
*مشرف عام*

 
بيانات :- نوراني هداية
 
نوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura about

DRIKIMO (50) الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب


الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب


الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب

صدرت الاتفاقية بقرار من مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب فى اجتماعهما المشترك الذى عقد بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية بتاريخ 22/4/1998 - تاريخ بدء النفاذ: 7 أيار/مايو 1999، وفقا للمادة 40
الديباجة
إن الدول العربية الموقعة:
رغبة في تعزيز التعاون فيما بينها لمكافحة الجرائم الإرهابية، التي تهدد أمن الأمة العربية واستقرارها، وتشكل خطرا على مصالحها الحيوية.

والتزاما بالمبادئ الأخلاقية والدينية السامية، ولا سيما أحكام الشريعة الإسلامية، وكذا بالتراث الإنساني للأمة العربية التي تنبذ كل أشكال العنف والإرهاب، وتدعو إلى حماية حقوق الإنسان، وهى الأحكام التي تتماشى معها مبادئ القانون الدولي وأسسه التي قامت على تعاون الشعوب من أجل إقامة السلام.
والتزاما بميثاق جامعة الدول العربية وميثاق هيئة الأمم المتحدة، وجميع العهود والمواثيق الدولية الأخرى التي تكون الدول المتعاقدة في هذه الاتفاقية طرفا فيها.
وتأكيدا على حق الشعوب في الكفاح ضد الاحتلال الأجنبي والعدوان بمختلف الوسائل، بما في ذلك الكفاح المسلح من أجل تحرير أراضيها، والحصول على حقها في تقرير مصيرها واستقلالها، وبما يحافظ على الوحدة الترابية لكل بلد عربي، وذلك كله وفقا لمقاصد ومبادئ ميثاق وقرارات الأمم المتحدة.
قد اتفقت على عقد الاتفاقية، داعية كل دولة عربية لم تشارك في إبرامها إلى الانضمام إليها.
الباب الأول: تعاريف وأحكام عامة
المادة الأولى
يقصد بالمصطلحات التالية التعريف المبين إزاء كل منها:

1- الدولة المتعاقدة:
كل دولة عضو في جامعة الدول العربية صدقت على هذه الاتفاقية، وأودعت وثائق تصديقها لدى الأمانة العامة للجامعة.

2- الإرهاب:
كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به أيا كانت بواعثه أو أغراضه، يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، يهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة، أو احتلالها أو الاستيلاء عليها، أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر.

3-الجريمة الإرهابية:
هي أي جريمة أو شروع فيها ترتكب تنفيذا لغرض إرهابي في أي من الدول المتعاقدة، أو على رعاياها أو ممتلكاتها أو مصالحها يعاقب عليها قانونها الداخلي، كما تعد من الجرائم الإرهابية الجرائم المنصوص عليها في الاتفاقيات التالية، عدا ما استثنته منها تشريعات الدول المتعاقدة أو التي لم تصادق عليها:

(أ) اتفاقية طوكيو والخاصة بالجرائم والأفعال التي ترتكب على متن الطائرات والموقعة بتاريخ 14/9/1963م.
(ب) اتفاقية لاهاي بشأن مكافحة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات والموقعة بتاريخ 16/12/1970م.
(ج) اتفاقية مونتريال الخاصة بقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدني والموقعة في 23/9/1971 والبروتوكول الملحق بها والموقع في مونتريال 10/5/1984م.
(د) اتفاقية نيويورك الخاصة بمنع ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المشمولين بالحماية الدولية بمن فيهم الممثلون الدبلوماسيون والموقعة في 14/12/1973م.
(هـ) اتفاقية اختطاف واحتجاز الرهائن والموقعة في 17/12/1979م.
(و) اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1983م، ما تعلق منها بالقرصنة البحرية.
المادة الثانية
(أ) لا تعد جريمة، حالات الكفاح بمختلف الوسائل، بما في ذلك الكفاح المسلح ضد الاحتلال الأجنبي والعدوان من أجل التحرر وتقرير المصير، وفقا لمبادئ القانون الدولي، ولا يعتبر من هذه الحالات كل عمل يمس بالوحدة الترابية لأي من الدول العربية.

(ب) لا تعد أي من الجرائم الإرهابية المشار إليها في المادة السابقة من الجرائم السياسية. وفي تطبيق أحكام هذه الاتفاقية، لا تعد من الجرائم السياسية- ولو كانت بدافع سياسي- الجرائم الآتية:
1- التعدي على ملوك ورؤساء الدول المتعاقدة والحكام وزوجاتهم أو أصولهم أو فروعهم.
2- التعدي على أولياء العهد، أو نواب رؤساء الدول، أو رؤساء الحكومات، أو الوزراء في أي من الدول المتعاقدة.
3- التعدي على الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بمن فيهم السفراء والدبلوماسيون في الدول المتعاقدة أو المعتمدون لديها.
4- القتل العمد والسرقة المصحوبة بإكراه ضد الأفراد أو السلطات أو وسائل النقل والمواصلات.
5- أعمال التخريب والإتلاف للممتلكات العامة والممتلكات المخصصة لخدمة عامة حتى ولو كانت مملوكة لدولة أخرى من الدول المتعاقدة.
6- جرائم تصنيع أو تهريب أو حيازة الأسلحة أو الذخائر أو المتفجرات أو غيرها من المواد التي تعد لارتكاب جرائم إرهابية.
الباب الثانى: أسس التعاون العربي لمكافحة الإرهاب
الفصل الأول: في المجال الأمني
الفرع الأول: تدابير منع ومكافحة الجرائم الإرهابية
المادة الثالثة
تتعهد الدول المتعاقدة بعدم تنظيم أو تمويل أو ارتكاب الأعمال الإرهابية أو الاشتراك فيها بأية صورة من الصور، والتزاما منها بمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية طبقا للقوانين والإجراءات الداخلية لكل منها فإنها تعمل على:

أولا: تدابير المنع:
1- الحيلولة دون اتخاذ أراضيها مسرحا لتخطيط أو تنظيم أو تنفيذ الجرائم الإرهابية أو الشروع أو الاشتراك فيها بأية صورة من الصور، بما في ذلك العمل على منع تسلل العناصر الإرهابية إليها أو إقامتها على أراضيها فرادى أو جماعات أو استقبالها أو إيوائها أو تدريبها أو تسليحها أو تمويلها أو تقديم أية تسهيلات لها.

2- التعاون والتنسيق بين الدول المتعاقدة، وخاصة المتجاورة منها، التي تعانى من الجرائم الإرهابية بصورة متشابهة أو مشتركة.
3- تطوير وتعزيز الأنظمة المتصلة بالكشف عن نقل واستيراد وتصدير وتخزين واستخدام الأسلحة والذخائر والمتفجرات وغيرها من وسائل الاعتداء والقتل والدمار. وإجراءات مراقبتها عبر الجمارك والحدود لمنع انتقالها من دولة متعاقدة إلى أخرى، أو إلى غيرها من الدول إلا لأغراض مشروعة على نحو ثابت.
4- تطوير وتعزيز الأنظمة المتصلة بإجراءات المراقبة وتأمين الحدود والمنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع حالات التسلل منها.
5- تعزيز نظم تأمين وحماية الشخصيات والمنشآت الحيوية ووسائل النقل العام.
6- تعزيز الحماية والأمن والسلامة للشخصيات وللبعثات الدبلوماسية والقنصلية والمنظمات الإقليمية والدولية المتعمدة لدى الدولة المتعاقدة وفقا للاتفاقيات الدولية التي تحكم هذا الموضوع.
7- تعزيز أنشطة الإعلام الأمني وتنسيقها مع الأنشطة الإعلامية في كل دولة وفقا لسياستها الإعلامية، وذلك لكشف أهداف الجماعات والتنظيمات الإرهابية، وإحباط مخططاتها، وبيان مدى خطورتها على الأمن والاستقرار.
8- تقوم كل دولة من الدول المتعاقدة، بإنشاء قاعدة بيانات لجمع وتحليل المعلومات الخاصة بالعناصر والجماعات والحركات والتنظيمات الإرهابية ومتابعة مستجدات ظاهرة الإرهاب، والتجارب الناجحة في مواجهتها، وتحديث هذه المعلومات، وتزويد الأجهزة المختصة في الدول المتعاقدة بها، وذلك في حدود ما تسمح به القوانين والإجراءات الداخلية لكل دولة.
ثانيا- تدابير المكافحة:
1- القبض على مرتكبي الجرائم الإرهابية ومحاكمتهم وفقا للقانون الوطني، أو تسليمهم وفقا لأحكام هذه الاتفاقية، أو الاتفاقيات الثنائية بين الدولتين الطالبة والمطلوب إليهم التسليم.

2- تأمين حماية فعالة للعاملين في ميدان العدالة الجنائية.
3- تأمين حماية فعالة لمصادر المعلومات عن الجرائم الإرهابية والشهود فيها.
4- توفير ما يلزم من مساعدات لضحايا الإرهاب.
5- إقامة تعاون فعال بين الأجهزة المعنية وبين المواطنين لمواجهة الإرهاب بما في ذلك إيجاد ضمانات وحوافز مناسبة للتشجيع على الإبلاغ عن الأعمال الإرهابية، وتقديم المعلومات التي تساعد في الكشف عنها والتعاون في القبض على مرتكبيها.
الفرع الثانى: التعاون العربي لمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية
المادة الرابعة
تتعاون الدول المتعاقدة لمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية، طبقا للقوانين والإجراءات الداخلية لكل دولة، من خلال الآتي:

أولا- تبادل المعلومات:
1- تتعهد الدول المتعاقدة بتعزيز تبادل المعلومات فيما بينها حول:

(أ) أنشطة وجرائم الجماعات الإرهابية وقياداتها وعناصرها وأماكن تمركزها وتدريبها ووسائل ومصادر تمويلها وتسليحها وأنواع الأسلحة والذخائر والمتفجرات التي تستخدمها، وغيرها من وسائل الاعتداء والقتل والدمار.
(ب) وسائل الاتصال والدعاية التي تستخدمها الجماعات الإرهابية وأسلوب عملها، وتنقلات قياداتها وعناصرها، ووثائق السفر التي تستعملها.
2- تتعهد كل من الدول المتعاقدة، بإخطار أية دولة متعاقدة أخرى، على وجه السرعة، بالمعلومات المتوفرة لديها عن أية جريمة إرهابية تقع في إقليمها تستهدف المساس بمصالح تلك الدولة أو بمواطنيها، على أن تبين في ذلك الإخطار ما أحاط بالجريمة من ظروف والجناة فيها وضحاياها والخسائر الناجمة عنها والأدوات والأساليب المستخدمة في ارتكابها، وذلك بالقدر الذي لا يتعارض مع متطلبات البحث والتحقيق.
3- تتعهد الدول المتعاقدة، بالتعاون فيما بينها لتبادل المعلومات لمكافحة الجرائم الإرهابية، وأن تبادر بإخطار الدولة أو الدول الأخرى المتعاقدة بكل ما يتوافر لديها من معلومات أو بيانات من شأنها أن تحول دون وقوع جرائم إرهابية على إقليمها أو ضد مواطنيها أو المقيمين فيها أو ضد مصالحها.
4- تتعهد كل من الدول المتعاقدة، بتزويد أية دولة متعاقدة أخرى. بما يتوافر لديها من معلومات أو بيانات من شأنها:
أ- أن تساعد في القبض على متهم أو متهمين بارتكاب جريمة إرهابية ضد مصالح تلك الدولة، أو الشروع أو الاشتراك فيها سواء بالمساعدة أو الاتفاق أو التحريض.
ب- أن تؤدى إلى ضبط أية أسلحة أو ذخائر أو متفجرات أو أدوات أو أموال استخدمت أو أعدت للاستخدام في جريمة إرهابية.
5- تتعهد الدول المتعاقدة، بالمحافظة على سرية المعلومات المتبادلة فيما بينها، وعدم تزويد أية دولة غير متعاقدة أو جهة أخرى بها، دون أخذ الموافقة المسبقة للدولة مصدر المعلومات.
ثانيا- التحريات:
تتعهد الدول المتعاقدة بتعزيز التعاون فيما بينها، وتقديم المساعدة في مجال إجراءات التحري والقبض على الهاربين من المتهمين أو المحكوم عليهم بجرائم إرهابية وفقا لقوانين وأنظمة كل دولة.

ثالثا- تبادل الخبرات:
1- تتعاون الدول المتعاقدة، على إجراء وتبادل الدراسات والبحوث لمكافحة الجرائم الإرهابية، كما تتبادل ما لديها من خبرات في مجال المكافحة.
2- تتعاون الدول المتعاقدة، في حدود إمكانياتها على توفير المساعدات الفنية المتاحة لإعداد برامج أو عقد دورات تدريبية مشتركة، أو خاصة بدولة أو مجموعة من الدول المتعاقدة عند الحاجة، للعاملين في مجال مكافحة الإرهاب، لتنمية قدراتهم العلمية والعملية ورفع مستوى أدائهم.
الفصل الثانى: في المجال القضائي
الفرع الأول: تسليم المجرمين
المادة الخامسة
تتعهد كل من الدول المتعاقدة بتسليم المتهمين أو المحكوم عليهم في الجرائم الإرهابية المطلوب تسليمهم من أي من هذه الدول، وذلك طبقا للقواعد والشروط المنصوص عليها في هذه الاتفاقية.

المادة السادسة
لا يجوز التسليم في أي من الحالات التالية:

أ- إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم معتبرة بمقتضى القواعد القانونية النافذة لدى الدولة المتعاقدة المطلوب إليها التسليم، جريمة لها صبغة سياسية.
ب- إذا كانت الجريمة المطلوب من اجلها التسليم تنحصر في الإخلال بواجبات عسكرية.
ج- إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم، قد ارتكبت في إقليم الدولة المتعاقدة المطلوب إليها التسليم، إلا إذا كانت هذه الجريمة قد أضرت بمصالح الدولة المتعاقدة طالبة التسليم، وكانت قوانينها تنص على تتبع مرتكبي هذه الجرائم ومعاقبتهم، ما لم تكن الدولة المطلوب إليها التسليم قد بدأت إجراءات التحقيق أو المحاكمة.
د- إذا كانت الجريمة قد صدر بشأنها حكم نهائي (له قوة الأمر المقضي) لدى الدولة المتعاقدة المطلوب إليها التسليم، أو لدى دولة متعاقدة ثالثة.
هـ- إذا كانت الدعوى عند وصول طلب التسليم قد انقضت، أو العقوبة قد سقطت بمضي المدة طبقا لقانون الدولة المتعاقدة طالبة التسليم.
و- إذا كانت الجريمة قد ارتكبت خارج إقليم الدولة المتعاقدة الطالبة من شخص لا يحمل جنسيتها، وكان قانون الدولة المتعاقدة المطلوب إليها التسليم لا يجيز توجيه الاتهام عن مثل هذه الجريمة إذا ارتكبت خارج إقليمه من مثل هذا الشخص.
ز- إذا صدر عفو يشمل مرتكبي هذه الجرائم لدى الدولة المتعاقدة الطالبة.
ح- إذا كان النظام القانوني للدولة المطلوب إليها التسليم لا يجيز لها تسليم مواطنيها، فتلتزم الدولة المطلوب إليها التسليم بتوجيه الاتهام ضد من يرتكب منهم لدى أي من الدول المتعاقدة الأخرى جريمة من الجرائم الإرهابية؛ إذا كان الفعل معاقبا عليه في كل من الدولتين بعقوبة سالبة للحرية لا تقل مدتها عن سنة أو بعقوبة أشد. وتحدد جنسية المطلوب تسليمه بتاريخ وقوع الجريمة المطلوب التسليم من أجلها، ويستعان في هذا الشأن بالتحقيقات التي أجرتها الدولة طالبة التسليم.
المادة السابعة
إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قيد التحقيق أو المحاكمة أو محكوما عليه عن جريمة أخرى في الدولة المطلوب إليها التسليم، فان تسليمه يؤجل لحين التصرف في التحقيق أو انتهاء المحاكمة أو تنفيذ العقوبة، ويجوز مع ذلك للدولة المطلوب إليها التسليم تسليمه مؤقتا للتحقيق معه أو محاكمته، بشرط إعادته للدولة التي سلمته قبل تنفيذ العقوبة عليه في الدولة طالبة التسليم.

المادة الثامنة
لغرض تسليم مرتكبي الجرائم بموجب هذه الاتفاقية لا يعتد بما قد يكون بين التشريعات الداخلية للدول المتعاقدة من اختلاف في التكييف القانوني للجريمة، جناية كانت أو جنحة، أو بالعقوبة المقررة لها، بشرط أن تكون معاقبا عليها بموجب قوانين كلتا الدولتين بعقوبة سالبة للحرية لمدة لا تقل عن سنة أو بعقوبة اشد.

الفرع الثاني: الإنابة القضائية
المادة التاسعة
لكل دولة متعاقدة أن تطلب إلى أية دولة أخرى متعاقدة، القيام في إقليمها نيابة عنها. بأي إجراء قضائي متعلق بدعوى ناشئة عن جريمة إرهابية وبصفة خاصة.

أ- سماع شهادة الشهود والأقوال التي تؤخذ على سبيل الاستدلال. ب- تبليغ الوثائق القضائية.
ج- تنفيذ عمليات التفتيش والحجز.
د- إجراء المعاينة وفحص الأشياء.
هـ- الحصول على المستندات أو الوثائق أو السجلات اللازمة أو نسخ مصدقة منها.
المادة العاشرة
تلتزم كل من الدول المتعاقدة، بتنفيذ الإنابات القضائية المتعلقة بالجرائم الإرهابية، ويجوز لها رفض طلب التنفيذ في أي من الحالتين التاليتين:

(أ) إذا كانت الجريمة موضوع الطلب محل اتهام أو تحقيق أو محاكمة لدى الدولة المطلوب إليها تنفيذ الإنابة.
(ب) إذا كان تنفيذ الطلب من شأنه المساس بسيادة الدولة المكلفة بتنفيذه أو بأمنها أو بالنظام العام فيها.
المادة الحادية عشرة
ينفذ طلب الإنابة وفقا لأحكام القانون الداخلي للدولة المطلوب إليها التنفيذ، وعلى وجه السرعة، ويجوز لهذه الدولة تأجيل التنفيذ حتى استكمال إجراءات التحقيق والتتبع القضائي الجاري لديها في نفس الموضوع، أو زوال الأسباب القهرية التي دعت للتأجيل على أن يتم إشعار الدولة الطالبة بهذا التأجيل.

المادة الثانية عشرة
(أ) يكون للإجراء الذي يتم بطريق الإنابة، وفقا لأحكام هذه الاتفاقية، الأثر القانوني ذاته، كما لو تم أمام الجهة المختصة لدى الدولة طالبة الإنابة.

ب- لا يجوز استعمال ما نتج عن تنفيذ الإنابة إلا في نطاق ما صدرت الإنابة بشأنه.
الفرع الثالث: التعاون القضائي
المادة الثالثة عشرة
تقدم كل دولة متعاقدة للدول الأخرى المساعدة الممكنة واللازمة لتحقيقات أو إجراءات المحاكمة المتعلقة بالجرائم الإرهابية.

المادة الرابعة عشرة
(أ) إذا انعقد الاختصاص القضائي لإحدى الدول المتعاقدة بمحاكمة متهم عن جريمة إرهابية، فيجوز لهذه الدولة إن تطلب إلى الدولة التي يوجد المتهم في إقليمها محاكمته عن هذه الجريمة، شريطة موافقة هذه الدولة وان تكون الجريمة معاقبا عليها في دولة المحاكمة بعقوبة سالبة للحرية لا تقل مدتها عن سنة واحدة أو بعقوبة أخرى أشد، وتقوم الدولة الطالبة في هذه الحالة بموافاة الدولة المطلوب منها بجميع التحقيقات والوثائق والأدلة الخاصة بالجريمة.

ب- يجرى التحقيق أو المحاكمة حسب مقتضى الحال عن الواقعة أو الوقائع التي أسندتها الدولة الطالبة إلى المتهم، وفقا لأحكام وإجراءات قانون دولة المحاكمة.
المادة الخامسة عشرة
يترتب على تقديم الدولة الطالبة لطلب المحاكمة، وفقا للبند (أ) من المادة السابقة، وقف إجراءات الملاحقة والتحقيق والمحاكمة المتخذة لديها بشأن المتهم المطلوب محاكمته، وذلك باستثناء ما تستلزمه مقتضيات التعاون أو المساعدة أو الإنابة القضائية التي تطلبها الدولة المطلوب إليها إجراء المحاكمة.

المادة السادسة عشرة
أ- تخضع الإجراءات التي تتم في أي من الدولتين - الطالبة أو التي تجرى فيها المحاكمة- لقانون الدولة التي يتم فيها الإجراء وتكون لها الحجية المقررة في هذا القانون. ب- لا يجوز للدولة الطالبة محاكمة أو إعادة محاكمة من طلبت محاكمته إلا إذا امتنعت الدولة المطلوب إليها عن إجراء محاكمته. ج- وفى جميع الأحوال تلتزم الدولة المطلوب إليها المحاكمة، بإخطار الدولة الطالبة، بما اتخذته بشأن طلب إجراء المحاكمة. كما تلتزم بإخطارهم بنتيجة التحقيقات، أو المحاكمة التي تجريها.

المادة السابعة عشرة
للدولة المطلوب إليها إجراء المحاكمة، اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير التي يقررها قانونها قبل المتهم سواء في الفترة التي تسبق وصول طلب المحاكمة إليها أو بعده.

المادة الثامنة عشرة
لا يترتب على نقل الاختصاص بالمحاكمة المساس بحقوق المتضرر من الجريمة، ويكون له اللجوء إلى قضاء الدولة الطالبة أو دولة المحاكمة في المطالبة بحقوقه المدنية الناشئة عن الجريمة.

الفرع الرابع: الأشياء والعائدات المتحصلة عن الجريمة والناتجة عن ضبطها
المادة التاسعة عشرة
أ- إذا تقرر تسليم الشخص المطلوب تسليمه، تلتزم أي من الدول المتعاقدة بضبط وتسليم الأشياء والعائدات المتحصلة من الجريمة الإرهابية، أو المستعملة فيها، أو المتعلقة بها، للدولة الطالبة سواء وجدت في حيازة الشخص المطلوب تسليمه، أو لدى الغير.

ب- تسليم الأشياء المشار إليها في الفقرة السابقة، ولو لم يتم تسليم الشخص المقرر تسليمه. بسبب هربه أو وفاته أو لأي سبب آخر، وذلك بعد التحقق من أن تلك الأشياء متعلقة بالجريمة الإرهابية.
ج- لا تخل أحكام الفقرتين السابقتين بحقوق أي من الدول المتعاقدة أو حسن النية من الغير على الأشياء أو العائدات المذكورة.
المادة العشرون
للدولة المطلوب إليها تسليم الأشياء والعائدات، اتخاذ جميع التدابير والإجراءات التحفظية اللازمة لتنفيذ التزامها بتسليمها، ولها أيضا أن تحتفظ مؤقتا بهذا الأشياء أو العائدات إذا كانت لازمة لإجراءات جزائية تتخذ عندها، أو أن تسلمها إلى الدولة الطالبة بشرط استردادها منها لذات السبب.

الفرع الخامس: تبادل الأدلة
المادة الحادية والعشرون
تتعهد الدول المتعاقدة، بفحص الأدلة والآثار الناتجة عن أية جريمة إرهابية تقع على إقليمها ضد دولة متعاقدة أخرى بواسطة أجهزتها المختصة، ولها الاستعانة بأية دولة متعاقدة أخرى في ذلك. وتلتزم باتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على هذه الأدلة والآثار واثبات دلالتها القانونية، ولها وحدها الحق في تزويد الدولة التي وقعت الجريمة ضد مصالحها بالنتيجة متى طلبت ذلك، ولا يحق للدولة أو الدول المستعان بها إخطار أية دولة بذلك.

الباب الثالث: آليات تنفيذ القانون
الفصل الأول: إجراءات التسليم
المادة الثانية والعشرون
يكون تبادل طلبات التسليم بين الجهات المختصة في الدول المتعاقدة مباشرة. أو عن طريق وزارات العدل بها أو ما يقوم مقامها، أو بالطريق الدبلوماسي.

المادة الثالثة والعشرون
يقدم طلب التسليم كتابة مصحوبًا بما يلي:
- أصل حكم الإدانة أو أمر القبض أو أية أوراق أخرى لها نفس القوة، صادرة طبقاً للأوضاع المقررة في قانون الدولة الطالبة، أو صورة رسمية مما تقدم.

ب- بيان بالأفعال المطلوب التسليم من أجلها، يوضح فيه زمان ومكان ارتكابها وتكييفها القانوني مع الإشارة إلى المواد القانونية المطبقة عليها، وصورة من هذه المواد.
ج- أوصاف الشخص المطلوب تسليمه بأكبر قدر ممكن من الدقة، وأية بيانات أخرى من شأنها تحديد شخصه وجنسيته وهويته.
المادة الرابعة والعشرون
1- للسلطات القضائية في الدولة الطالبة، أن تطلب من الدولة المطلوب إليها- بأي طريق من طرق الاتصال الكتابية- حبس (توقيف) الشخص احتياطيًا إلى حين وصول طلب التسليم.

2- ويجوز في هذه الحالة للدولة المطلوب إليها التسليم أن تحبس (توقف) الشخص المطلوب احتياطيًا، وإذا لم يقدم طلب التسليم مصحوبًا بالمستندات اللازمة المبينة في المادة السابقة، فلا يجوز حبس (توقيف) الشخص المطلوب تسليمه مدة تزيد على ثلاثين يومًا من تاريخ إلقاء القبض عليه.
المادة الخامسة والعشرون
على الدولة الطالبة أن ترسل طلبًا مصحوبُا بالمستندات المبينة في المادة الثالثة والعشرين من هذه الاتفاقية، وإذا تبينت الدولة المطلوب إليها التسليم سلامة الطلب. تتولى السلطات المختصة فيها تنفيذه طبقًا لتشريعها على أن تحاط الدولة الطالبة دون تأخير بما اتخذ بشأن طلبها.

المادة السادسة والعشرون
1- في جميع الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين، لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي ستين يومًا من تاريخ القبض.

2- يجوز الإفراج المؤقت خلال المدة المعينة في الفقرة السابقة، على أن تتخذ الدولة المطلوب إليها التسليم التدابير التي تراها ضرورية للحيلولة دون هروب الشخص المطلوب.
3- لا يحول الإفراج دون إعادة القبض على الشخص وتسليمه إذا ورد طلب التسليم بعد ذلك.
المادة السابعة والعشرون
إذا رأت الدولة المطلوب إليها التسليم حاجتها إلى إيضاحات تكميلية للتحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في هذا الفصل، تخطر بذلك الدولة الطالبة، وتحدد لها موعدا لاستكمال هذه الإيضاحات.

المادة الثامنة والعشرون
إذا تلقت الدولة المطلوب إليها عدة طلبات تسليم من دول مختلفة إما عن ذات الأفعال أو عن أفعال مختلفة، فيكون لهذه الدولة أن تفصل في هذه الطلبات مراعية كافة الظروف، وعلى الأخص إمكان التسليم اللاحق، وتاريخ وصول الطلبات، ودرجة خطورة الجرائم، والمكان الذي ارتكبت فيه.

الفصل الثاني: إجراءات الإنابة القضائية
المادة التاسعة والعشرون
يجب أن تتضمن طلبات الإنابة القضائية البيانات الآتية:

(أ) الجهة المختصة الصادر عنها الطلب.
(ب) موضوع الطلب وسببه.
(ج) تحديد هوية الشخص المعنى بالإنابة وجنسيته بقدر الإمكان.
(د) بيان الجريمة التي تطلب الإنابة بسببها، وتكييفها القانوني، والعقوبة المقررة على مقارفتها، وأكبر قدر ممكن من المعلومات عن ظروفها، بما يمكن من دقة تنفيذ الإنابة القضائية.
المادة الثلاثون
1- يوجه طلب الإنابة القضائية من وزارة العدل في الدولة الطالبة، إلى وزارة العدل في الدولة المطلوب إليها، ويعاد بنفس الطريق.

2- في حالة الاستعجال، يوجه طلب الإنابة القضائية مباشرة من السلطات القضائية في الدولة الطالبة، إلى السلطات القضائية في الدولة المطلوب إليها. وترسل صورة من هذه الإنابة القضائية في نفس الوقت، إلى وزارة العدل في الدولة المطلوب إليها، وتعاد الإنابة القضائية مصحوبة بالأوراق المتعلقة بتنفيذها بالطريق المنصوص عليه في البند السابق.
3- يمكن أن يوجه طلب الإنابة القضائية مباشرة من الجهات القضائية، إلى الجهة المختصة في الدولة المطلوب إليها، ويجوز أن تحال الردود مباشرة عن طريق هذه الجهة.
المادة الحادية والثلاثون
يتعين أن تكون طلبات الإنابة القضائية والمستندات المصاحبة لها موقعًا عليها ومختومة بخاتم سلطة مختصة أو معتمدة منها. وتعفى هذه المستندات من كافة الإجراءات الشكلية التي قد يتطلبها تشريع الدولة المطلوب إليها.

المادة الثانية والثلاثون
إذا كانت الجهة التي تلقت طلب الإنابة القضائية غير مختصة بمباشرته، تعين عليها إحالته تلقائيًا إلى الجهة المختصة في دولتها، وفى حالة ما إذا أرسل الطلب بالطريق المباشر. فإنها تحيط الدولة الطالبة علمًا بنفس الطريق.

المادة الثالثة والثلاثون
كل رفض للإنابة القضائية يجب أن يكون مسببا.

الفصل الثالث: إجراءات حماية الشهود والخبراء
المادة الرابعة والثلاثون
إذا قدرت الدولة الطالبة أن لحضور الشاهد أو الخبير أمام سلطتها القضائية أهمية خاصة، فانه يتعين أن تشير إلى ذلك في طلبها، ويتعين أن يشتمل الطلب أو التكليف بالحضور على بيان تقريبي بمبلغ التعويض ونفقات السفر والإقامة وعلى تعهدها بدفعها، وتقوم الدولة المطلوب إليها بدعوة الشاهد أو الخبير للحضور، وبإحاطة الدولة الطالبة بالجواب.

المادة الخامسة والثلاثون
1- لا يجوز توقيع أي جزاء أو تدبير ينطوي على إكراه قبل الشاهد أو الخبير الذي لم يمتثل للتكليف بالحضور، ولو تضمنت ورقة التكليف بالحضور بيان جزاء التخلف.

2- إذا حضر الشاهد أو الخبير طواعية إلى إقليم الدولة الطالبة، فيتم تكليفه بالحضور وفق أحكام التشريع الداخلي لهذه الدولة.
المادة السادسة والثلاثون
1- لا يجوز أن يخضع الشاهد أو الخبير للمحاكمة أو الحبس أو تقييد حريته في إقليم الدولة الطالبة عن أفعال أو أحكام سابقة على مغادرته لإقليم الدولة المطلوب إليها، وذلك أيا كانت جنسيته، طالما كان مثوله أمام الجهات القضائية لتلك الدولة بناء على تكليف بالحضور.

2- لا يجوز أن يحاكم أو يحبس أو يخضع لأي قيد على حريته في إقليم الدولة الطالبة أي شاهد أو خبير- أيا كانت جنسيته- يحضر أمام الجهات القضائية لتلك الدولة بناء على تكليف بالحضور عن أفعال أو أحكام أخرى غير مشار إليها في ورقة التكليف بالحضور وسابقة على مغادرته أراضى الدولة المطلوب إليها.
3- تنقضي الحصانة المنصوص عليها في هذه المادة إذا بقى الشاهد أو الخبير المطلوب في إقليم الدولة الطالبة ثلاثين يومًا متعاقبة، بالرغم من قدرته على مغادرته بعد أن أصبح وجوده غير مطلوب من الجهات القضائية، أو إذا عاد إلى إقليم الدولة الطالبة بعد مغادرته.
المادة السابعة والثلاثون
1- تتعهد الدولة الطالبة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لكفالة حماية الشاهد أو الخبير من أية علانية تؤدى إلى تعريضه أو أسرته أو أملاكه للخطر الناتج عن الإدلاء بشهادته أو بخبرته وعلى الأخص:

أ- كفالة سرية تاريخ ومكان وصوله إلى الدولة الطالبة، ووسيلة ذلك.
ب- كفالة سرية محل إقامته وتنقلاته وأماكن تواجده.
ج- كفالة سرية أقواله ومعلوماته التي يدلى بها أمام السلطات القضائية المختصة.
2- تتعهد الدولة الطالبة بتوفير الحماية الأمنية اللازمة التي تقتضيها حالة الشاهد أو الخبير وأسرته وظروف القضية المطلوب فيها، وأنواع المخاطر المتوقعة.
المادة الثامنة والثلاثون
1- إذا كان الشاهد أو الخبير المطلوب مثوله أمام الدولة الطالبة محبوسًا في الدولة المطلوب إليها، فيجرى نقله مؤقتًا إلى المكان الذي ستعقد فيه الجلسة المطلوب سماع شهادته أو خبرته فيها، وذلك بالشروط وفى المواعيد التي تحددها الدولة المطلوب إليها، ويجوز رفض النقل:

أ- إذا رفض الشاهد أو الخبير المحبوس.
ب- إذا كان وجوده ضروريًا من أجل إجراءات جنائية تتخذ في إقليم الدولة المطلوب منها.
ج- إذا كان نقله من شأنه إطالة أمد حبسه.
د- إذا كانت هناك اعتبارات تحول دون نقله.
3- يظل الشاهد أو الخبير المنقول محبوسًا في إقليم الدولة الطالبة إلى حين إعادته إلى الدولة المطلوب إليها، ما لم تطلب الدولة الأخيرة إطلاق سراحه.
الباب الرابع: أحكام ختامية
المادة التاسعة والثلاثون
تكون هذه الاتفاقية محلا للتصديق عليها أو قبولها أو إقرارها من الدول الموقعة، وتودع وثائق التصديق أو القبول أو الإقرار لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في موعد أقصاه ثلاثون يومًا من تاريخ التصديق أو القبول أو الإقرار، وعلى الأمانة العامة إبلاغ سائر الدول الأعضاء بكل إيداع لتلك الوثائق وتاريخه.
المادة الأربعون
1- تسري هذه الاتفاقية بعد مضى ثلاثين يوماً من تاريخ إيداع وثائق التصديق عليها أو قبولها أو إقرارها من سبع دول عربية.

2- لا تنفذ هذه الاتفاقية بحق أية دولة عربية أخرى، إلا بعد إيداع وثيقة التصديق عليها أو قبولها أو إقرارها لدى الأمانة العامة للجامعة، ومضى ثلاثين يومًا من تاريخ الإيداع.
المادة الحادية والأربعون
لا يجوز لأية دولة من الدول المتعاقدة أن تبدي أي تحفظ ينطوي صراحة ضمنًا على مخالفة نصوص هذه الاتفاقية، أو خروج عن أهدافها.

المادة الثانية والأربعون
لا يجوز لأية دولة متعاقدة أن تنسحب من هذه الاتفاقية إلا بناء على طلب كتابي، ترسله إلى أمين عام جامعة الدول العربية.

يرتب الانسحاب أثره بعد مضى ستة شهور من تاريخ إرسال الطلب، إلى أمين عام جامعة الدول العربية. وتظل أحكام هذه الاتفاقية نافذة في شأن الطلبات التي قدمت قبل انقضاء هذه المدة.
حررت هذه الاتفاقية باللغة العربية بمدينة القاهرة/ جمهورية مصر العربية في 25/12/1418هـ، الموافق 22/4/1998م، من أصل واحد مودع بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ونسخة مطابقة للأصل تحفظ بالأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وتسلم كذلك نسخة مطابقة للأصل لكل طرف من الأطراف الموقعة على هذه الاتفاقية أو المنضمة إليها.
وإثباتا لما تقدم، قام أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية والعدل العرب، بتوقيع هذه الاتفاقية، نيابة عن دولهم.



 



التعديل الأخير تم بواسطة نوراني هداية ; 08-19-2009 الساعة 11:27 PM.
رد مع اقتباس

الصورة الرمزية نوراني هداية

 
*مشرف عام*

 
بيانات :- نوراني هداية
 
نوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura aboutنوراني هداية has a spectacular aura about

DRIKIMO (50) العنف والإرهاب والتنمية


العنف والإرهاب والتنمية
د. عبد الإله بلقزيز
كاتب وباحث مغربي



تقدم ظاهرة الإرهاب والعنف السياسي، المتزامنة وقائعهما في المجتمعات العربية المعاصرة، مثالاً نموذجياً للظواهر التي تستدعي نمطاً من التفكير يلحظ صلات الوصل فيها بين السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي، ويضع معالجتها عند نقطة تقاطع بين هذه الأبعاد كافة وبين النهج الأمني المألوف في النظر إلى هذه الظواهر وفي مقاربتها والرد عليها، نحن - هنا -إزاء ظاهرة تتفرد ببيان ما بين السياسي والاجتماعي - الاقتصادي فيها وما بين الأمني من ترابط أو تداخل أو اتصال، كان يجري التجاهل التام لمثل ذلك (الترابط) في ما مضى - مقروناً بتشديد مبالغ فيه على المعالجة الأمنية للظاهرة - كما لو أن العنف والإرهاب ليسا ناجمين عن مقدمات سياسية ومجتمعية. غير أن الحدود المتواضعة لنجاحات المعالجة الأمنية للظاهرة، وتزايد الإدراك الفكري والسياسي لتشابك أبعادها وعناصرها وأسبابها من لدن المهتمين بتحليلها، لم تلبث أن نبهت إلى الحاجة إلى إعادة النظر في العقيدة الأمنية التي وجهت سياسات الاستيعاب والمواجهة التي سلكتها النخب العربية الحاكمة في مقاربة الظاهرة، وهكذا بات من المألوف أن يقال - وعلى أوسع نطاق - إن المقاربة الأمنية للعنف والإرهاب ليست عسية بالقضاء على الظاهرة، بل لا مناص من معالجة الأسباب التحتية والعميقة التي تولدها.
لا بد من استدراك - هنا - للقول إن النزعة الأمنية الاستئصالية في مواجهة ظاهرة الإرهاب، وظاهرة العنف السياسي، لم تنته تماماً أو تتراجع على نطاق واسع وبشكل حاسم، لكنها - قطعاً - تلقت نكسة موجعة في السنوات الأخيرة وفقدت قدرتها على تبرير نفسها وشرعيتها أمام الرأي العام. لكن ذلك لم يحدث بسبب قناعات فكرية أو سياسية لدى أصحابها، وإنما نتيجة اصطدام سياسة الاستئصال الأمني بجدار المستحيل ودخولها نفقاً مسدوداً، ومع أن الأعمَّ الأغلب من الدول العربية، ومن النخب الحاكمة فيها، ما فتئ يسير في النهج الأمني الاستئصالي نفسه ويراهن عليه سبيلاً ناجحاً لإلحاق الهزيمة بقوى الإرهاب والعنف السياسي، إلا أن بعضاً قليلاً من الدول والنخب العربية بات يسلم بالحاجة إلى مشروع مختلف لمقاومة الإرهاب والعنف يكون مدخله مقاومة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تولده.
ما يعنينا في موضوع الإرهاب - وسائر أشكال العنف السياسي - هو اتصاله بجملة عوامل مجتمعية (اقتصادية، اجتماعية، سياسية، ثقافية) توفر لوجوده أو لزواله البيئة الموضوعية المناسبة، قد يوجد من الباحثين في الظاهرة من يشدد على العوامل السياسية التي هي من نوع غياب الحريات والديمقراطية وهيمنة نزعات القمع والإقصاء السياسي ومصادرة المجال السياسي برمته - وبالتالي - دفع الحراك الاجتماعي إلى التعبير عن نفسه خارج القواعد المألوفة للسياسة، أي في صورة عنف مسلح، وقد يوجد منهم من يشدد على العوامل الثقافية والدينية التي هي من قبيل انتشار أفكار الغلو والنزعات التمامية وفشل محاولات الإصلاح الديني وانغلاق باب الاجتهاد في الفكر الإسلامي، وليس هؤلاء وأولاء على خطأ في ما يذهبون إليه من تعليل، غير أن ذلك الضرب من التعليل (السياسي والثقافي - الديني) للإرهاب والعنف يحتاج بدوره إلى تعليل، أي إلى فهم الأسباب التحتية العميقة التي تجعل من بيئة سياسية غير ديمقراطية، ومن بيئة ثقافية ودينية منغلقة عاملاً مساعداً في إنجاب تلك الظواهر.
والحق أن الدراسات التي أنجزت، في حقل علم الاجتماع السياسي، حول ظواهر الإرهاب والعنف السياسي في البلاد العربية والإسلامية المعاصرة (وأشمل تلك الدراسات أنجزه باحثون غربيون) نبهت إلى الأثر الحاسم للأوضاع والبيئات الاجتماعية في انتعاش الظاهرة في العقود الثلاثة الأخيرة (وهي - للتذكير - الفترة التي ستشهد إخفاق المشروع التنموي العربي وتراجع دور الدولة في الحقلين الاقتصادي والاجتماعي) لقد بينت بالقرائن ارتباط حركات العنف ببيئات اجتماعية مفقرة ومهمشة واتساع نطاق نفوذها وجمهورها الحركي في تلك البيئات، فالفقر والحرمان والتهميش والانسحاق الاجتماعي هي ما ولد الظاهرة ونفخ في روحها وليس أفكار الدعاة وخطابات التجييش.
إن مقاربة ظاهرة العنف والإرهاب من مدخل التفكير في البنى والشروط التحتية (الاجتماعية - الاقتصادية) تقدم فرصة لفهمٍ موضوعي صحيح للظاهرة بمقدار ما تسدد ضربة للمقاربة الأمنية الاستئصالية المدفوعة إلى جنونها الأقصى والمرتكزة إلى الفرضية الخاطئة عن انحراف سلوك ممارسي العنف والإرهاب، وإلى الفكرة الأكثر خطأ عن إمكانية تصويب ذلك الانحراف من طريق الردع الأمني العنيف! إن الأمن الحقيقي هو عدم استخدام أدوات الأمن (إلا عند الضرورة القصوى)، هو أمن المجتمع بما هو إشباع للحاجات، أي بما هو أمنٌ اقتصادي وغذائي واجتماعي. من دون تنمية وتوزيع عادل للثروة، ومن دون تأمين لحقوق الفئات الأقل دخلاً ولحقوق المرمي بهم على هامش الاقتصاد والإنتاج، فليس في وسع الأمن ان يحفظ أمناً، قد ينشر الرعب وينتقي ضحايا يحولهم إلى مجسم تمثيلي لما سيلحق الجميع، لكنه - قطعاً - لن يستأصل مشاعر الحنق ورغبات الانتقام للنفس من الحرمان، ولن يمنع كثيرين من ركوب موجات العنف والإرهاب، بل هو قد يضيف سبباً جديداً إلى ترسانة المبررات التي يسوقها الداعون إلى العنف لتسويغ العنف وشرعنته.




 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
الارهاب, دراسة


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أردوغان يتهم واشنطن بدعم الارهاب الاسرائيلي ضد تركيا فادي 60 منتدى الاخبار العالمية 0 10-16-2010 05:22 PM
واشنطن تتخلى عن مفهوم 'الحرب على الارهاب' في استراتيجيتها الجديدة NADIM مقتطفات من الصحف 0 05-27-2010 10:28 PM
بريطانيا تكافئ الارهاب الاسرائيلي NADIM مقتطفات من الصحف 0 03-05-2010 08:57 PM
المخابرات السعودية وتمويل الارهاب نوراني هداية منتدى الاخبار العالمية 0 07-19-2009 01:36 AM
الانتربول ومقاومة الارهاب نوراني هداية منتدى الاخبار العالمية 0 07-17-2009 11:04 PM


الساعة الآن 12:44 PM.


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2015

!~التبادل النصي مع مواقع صديقة لنا~!