الموقع الجغرافي للحديقة:
يحضن الشمال الغربي للبلاد التونسية أجمل غابات الزان والفرنان بشمال إفريقيا . إذ توجد بأقصى الشمال الغربي لجبال خمير وبأعلى سهول مجردة ,على ارتفاع 800 م على سفح جبل االستاتير الذي يعلو 1150م تقع الحديقة الوطنية بالفايجة والتي بعثت سنة 1990 . فتقع قرب الحدود الجزائرية وعلى بعد 195 كلم من العاصمة تونس , وهي لا تبعد إلا 17 كلم عن مدينة غار الدماء و 49 كلم عن مدينة جندوبة.
عند الانطلاق من مدينة غارالدماء يتبع الزائر الطريق المؤدية الى سوق اهراس باليلاد الجزائرية. وعند الوصول إلى أول مفترق على بعد 4كلم تطالعك من بعيد مناظر خلابة لغابات الزان والفرنان
أصناف الحيوانات بالحديقة:
تضم الحديقة حوالي 25 نوع من الثدييات, يمثل الأيل الأطلسي أهم الحيوانات التي تميز غابة الفايجة والتي من اجله أحدثت محمية خصصت لحمايته ورعايته. ويعتبر الخنزير البري بفضل حرثه للأرض بفنطيسه بحثا عن الأكل , من الحيوانات التي تساعد على نمو البذور . أما ثعلب الأطلس والزيردة والدلدل فهم من اللبونات التي كانت ولازالت تعيش بالحديقة, ويعد السبع من الثدييات التي تم إعادة احيائها بالحديقة هذا الى جانب النمس الذي يعيش خاصة بالأحراج والذي عرف بحدة بصره وذكائه, لذلك يضرب به المثل فيقال:"فلان عينه كعين النمس". وهو ماهر في صيد الأفاعي, اذ رغم فقدانه لجهاز مناعة يحميه سم الأفاعي فإنه لا يخشي مصارعتها. ومن الخفافيش من اختار تجاويف الأشجار الغابية لتقيم فيها ,اذ يطيب العيش للخفاش الصغيرفي تجويف اشجار الفرنان.
أصناف الطيور بالحديقة ::
وتعد الطيورأكثر من 100 نوعا ,تختاف بين مهاجرة وقارة .فيعيش نقار الخشب في غابة الزان صحبة النقار الأخضروالنقار الشامي الذي يتغذى من الحشرات واليرقات التي يستخرجها من بين قشور جذوع الأشجار بواسطة منقاره الصلب والذي بفضل ذنبه الناعم يستند إلى جذوع الأشجار ليقف . كما يقوم البوحريش بدور حارس الغابة ,اذ بصوته المميز يحذر بقية حيوانات الغابة من الخطر الذي قد يطرأ فجأة . ومما يميز هذا الطير كذلك قدرته على تقليد أصوات الطيور الأخرى.
ويعتبر صقر بولحناش كما يدل عليه اسمه من الطيور التي عرفت بملاعبتها للثعابين التي تتغذى بها . ومن الجوارح كذلك من اختارت القمم الصخرية لتعشش فيها وتراقب من أعلاها فريستها .فمنها من لها طباع نهارية مثل الساف والبوجرادة الذي يعيش بكاف النقشة وكاف ستاتي
أصناف الزواحف بالحديقة :
أما الزواحف والضفدعيات فقد أحصي منها 21 نوعا, حيث تعتبر سحلية الجزائر وسحلية الجدران وشحمة الرمل وأبو بريص من السحالي الأكثر انتشارا بالفهوات الصخرية للحديقة. أما أفعى لتاسط والأفعى الموريكانية فلا توجدان الا بقلة في بعض الأماكن من الحديقة. غير أن حية نعل الفرس وحية القافية وحية مونوبيليه فهي متواجدة بكثرة بالأحراج . ومن الضفادع من اختارت مجاري المياه والعيون لتعيش وتتكاثر فيها, حيث نجد ضفدع الشجر, وتعيش الضفدعة أم بلعوم صحبة الضفدع الضحاك على حافة وادي الشهيد ووادي البطحاء . أما بين جذوع نبات الديس فتقطن السلحفاة الرومية مختبئة عن الأخطار. وللحشرات مكانة هامة بالفايجة حيث أن السراعيف الراهبة التي تتسبب في ضغط على بقية الحشرات الأخرى من الحنضب والقرنبي والعصوية إضافة الى أعداد وفيرة من النحل.
أصناف الفراشات:
هذا بالإضافة إلى عدد وفير من الفراشات الجميلة مثل الفراشة القمرية المذنبة وفراشة كليوباترا التي ترعى بالحديقة.

الأيل الأطلسي
يعد الأيل الأطلسي من أجمل الثدييات بالحديقة. إذ يتميز بوبر بني اللون, قاتم في فصل الشتاء وباهت في الصيف مع
وجود علامات بيضاء بالجانبين , وللأيل بطن وخاصرة باهتتا اللون وذيل قصير كستاني اللون في أعلاه. ويختلف وزن الذكر عن الأنثى, إذ يتراوح وزن الذكر بين 150 و220كلغ أما الأنثى فيتراوح وزنها بين 100 و150كلغ, ويبلغ ارتفاع غاربه 140 صم وطول جسمه يختلف بين 130و 140صم من فرد لأخر. ويتمتع ذكر الأيل على خلاف الأنثى بقرون متشعبة ذات اللون الكستاني والذي يصل طولها 120صم ووزنها يتجاوز أحيانا 3.5كلغ , ثم إنه بفضل عدد عقد هذه القرون يمكن تحديد سن الأيل حيث تساوي كل عقدة سنة من عمره,ويسقط الأيل قرونه مرة كل سنة في شهر فيفري ومارس ويعوضها بفروع إضافية.
أصناف النباتات بالحديقة
تغطي الثروة النباتية بالحديقة مساحة 2632 هك وتتنوع بتنوع عواملها المناخية والطبوغرافية والجيولوجية ونوعية الأرض . حيث تعتبر الفايجة أهم منطقة في سلسلة جبال خمير من حيث عدد النبات ووفرته .
فتكسو مرتفعات الفايجة غابة الزان التي تمتد على مساحة 1362 هك , وغابة الفرنان التي تمتد على مساحة 234 هك , غير أن 655 هك من مساحة الحديقة مغطاة بأشجار الزان والفرنان معا .
تضفي غابة الزان على الحديقة جمالا يميزها على جميع الحدائق الوطنية الأخرى .غير أن في فصل الخريف تجرد الرياح أشجار الزان من اوراقها , لتجددها في فصل الربيع على عكس أشجار الفرنان التي تحتفظ بأوراقها طيلة السنة ولا تعوضها إلا كل سنتين تدريجيا , وتهدي أشجار الفرنان قشورها أو الخفاف للإنسان فيقع جمعها مرة كل 9 أو 13 سنة . على عكس أشجار الزان تمنح أشجار الفرنان بشكلها وتباعدها الواحدة عن الأخرى ,الظروف الملائمة لتعيش العديد من الشجيرات والعشيبات تحت جذوعها . فنجد شجيرات الريحان والياسمين البري وشجيرات الملية , وشجيرة الذرو والأرنج . ومع مرور الزمن تكون غطاء نباتي جديد يميز الأحراج يتكون من نبات القندول والقتم و الديس , وذلك نتيجة ما ألحقته النيران والرعي بالغطاء النباتي .
كما أن للبوحداد مكان هام بين نباتات الأحراج . داخل الغابة تنمو كذلك نباتات غريبة مثل الفطريات كالبولطيس والإناتية اللتان تشكلان غذاء الثعالب والزيردة.
وبهذه المناطق أيضا نجد فوق جذوع الأشجار وأغصانها نباتات بحكم تركيبتها الفيزيولجية تحبذ الضل , مثل الحزاز ونبات اللبلاب ونبات (sedum) . كذلك , بهذه الغابة يعيش نبات الرند والسعتر الملكي وشجرة الذرذار والحامول المائي والعود الأحمر وعود الماء أو التاشة والتي أهدت اسمها لواد تاشة وعين تاشة بحديقة الفايجة.
كما تضم الحديقة مجموعة من النباتات المهددة بالأنقراض ومن اهمها: السحالي التي تميز غابة الفايجة بجمال أزهارها , ونبات الحلحال والدفلة والعنصل والوزان , ونبات السرخس الذي منذ عشرات الاف السنين كونت أسلافه الغابة البدائية.










